الأحد، 15 نوفمبر 2009

مرة تانية: هالة مصطفى والمرشحون نقباء للصحفيين والتطبيع


زميلة معهد تابع للإيباك، وصديقة الألوان البرتقالية والوردية


يعني بصراحة شديدة أنا مندهش...نقيب الصحفيين حتى الآن لم يرد على لجنة الإيباك، وبينما رفضت النقابة في عهد عارف مليون و350 ألف دولار أميركي قبلت في عهد مكرم بـ 2 مليون جنيه مصري لزوم شوية أجهزة للكمبيوتر، ومعامل تدريب... شكرا للراعي الأميركي هذه المعونة السخية التي لا نعرف عنها أي شئ إلى الآن.. عموما هذا ليس موضوعنا.. لكن أقول في نفسي ربما النقيب الحالي مكرم محمد أحمد لا يرغب في إثارة الأميركان فيقطعوا الماء والكهرباء عن النقابة، لكن مولد سيدي الأميركاني انتهى يوم الأربعاء، وانتظرنا ردا من السيد النقيب لكنه لم يفعل وربما لن يفعل...ولعله لا يريد أن يغضب الإيباك فكفاهم غضبا منا ومن الصحفيين المصريين إذ أصبحت النقابة من وجهة نظر الإيباك بقدرة قادر "مسيطر عليها من الإسلاميين، ومن الصحفيين المعارضين".

وبما أن النقيب لا يريد أن يرد عليهم فهل يروي ظمأنا إلى رد يشفي غليل الصحفيين أحدا من النقباء المرشحين؟؟
دعونا نتحول إلى سيرة التطبيع العميق للدكتورة هالة ونتابع معا مفاجآت ليست في الحسبان، لكن المفاجأة الأكبر أن لا شئ مما سأذكره في السطور التالية يعد سرا، ببساطة شديدة هذه معلومات موثقة بل ومنشورة... لكن للأسف الشديد ربما تصبح بعد نشرها اليوم سبقا صحافيا في مصر!
لماذا انبرى اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية للدفاع عن السيدة هالة مصطفى؟؟ ببساطة شديدة لأنها واحدة من الباحثين الأكفاء الذين يحملون صفة (زميل زائر) في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والمعهد تابع رسميا للجنة الإيباك، أو بمعنى أدق: أحد الأذرع البحثية للإيباك.
لماذا تهاجم الإيباك الصحفيين المصريين، وتدافع عن موقف هالة مصطفى؟.. إذا عرف السبب بطل العجب، لأنها ببساطة شديدة أيضا واحدة من المشاركين بفاعلية مؤتمر «فاينبرج» اليهودي الأمريكي، وهو مؤتمر ينعقد دوريا لمناقشة قضايا الشرق الأوسط ويشارك فيه كبار خبراء الإيباك.
وحين أعلن الأميركي الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة قبل الحاصل على جائزة نوبل باراك أوباما والذي انتهى عهده بحذاء الزيدي، جورج بوش، حين أعلن عن برنامجه لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط ساهمت الدكتورة هالة في فعاليات مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، وهذه المنظمة هي صاحبة الألوان الوردية، والبرتقالية والله أعلم ما هي ألوانها المقبلة.... المؤسسة هذه أيضا على صلة وثيقة بمنظمة الإيباك، وهي الداعمة للثورة (البرتقالية) في أوكرانيا، والثورة (الوردية) في جورجيا، وساهم بعض الخبراء من المشاركين في فعاليات هذه المؤسسة مؤخرا في (ثورة الأرز اللبنانية).. يعني تتوافر لديهم كل الألوان حسب الطلب.
وسبق للدكتورة مصطفى نشر ورقتها البحثية (سياسة ترقية الديمقراطية الليبرالية في مصر) ورعت ومولت الورقة مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية صاحبة الألوان إياها.

ثم من الذي انبرى للدفاع عن هالة مصطفى... ديفيد شينكر، ونشر في مشروع جامعة هارفارد (إستراتيجية الشرق الأوسط) تحليلا يدافع فيه عن هالة مصطفى معتبرا أن (مثل هذه النقابات – يقصد نقابة الصحفيين باعتبارها نقابة وحشة سيئة الأخلاق – كانت أداة مؤثرة في منع تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل)...
ويضيف شينكر: "إن ما تعرضت له صحفية مصرية مؤخرا بعد استقبالها مسئولا إسرائيليا بمكتبها منتصف سبتمبر أحدث الأمثلة على تخاذل الحكومة المصرية أمام مقاطعة النقابات المهنية لإسرائيل".
وليس الأمر غريبا فشينكر هذا يهودي أمريكي، باحث ومدير برامج السياسات العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وخبير شؤون سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بمكتب وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد حتى سنة 2005، وهو حتى الآن أحد الخبراء المهمين في البنتاجون.

ونظرا للدور البحثي الكبير للدكتورة هالة في المعهد المدعوم من الإيباك، ويعمل في إطاره فقد شاركت في تحليل مشترك مع ديفيد ماكوفسكي تحت عنوان: (بناء الديمقراطية العربية)، وهو ليس سرا إذ نشره موقع المعهد، ونشرته صحيفة الواشنطن بوست التي رأت (تطابقا بين وجهتي نظر الشريكين) طبعا المقصود الدكتورة هالة وشريكها ماكوفسكي. وماكوفسكي هذا مدير مشروع معهد واشنطن حول عملية السلام في الشرق الأوسط، يعني معهد دراسات الإيباك... وعضو في المجلس الاستشاري حول الشرق الأوسط بمنظمة البحث عن أرضية مشتركة، وأنا مش عارف حاجة عن هذه المنظمة.. لكن الأهم أن ماكوفسكي من أكبر القامات اليهودية في أميركا المؤيدة لإسرائيل.
.... في يوم الاثنين الموافق 20 أكتوبر سنة 2008 نشرت صحيفة المصري اليوم حوارا ساخنا جدا مع الدكتورة هالة مصطفى.. كان عنوانه: هالة مصطفي تتحدث لـ«المصري اليوم» من خط النار في الحزب الوطني:مشكلتي أنني عجزت عن التعامل مع «شلة» لجنة السياسات.... وقالت السيدة هالة في الحوار " لم أقدم استقالتي لأن من يحاربونني يريدون إجباري علي الاستقالة، ليبدو الأمر كأنني أنا المشكلة،وأنت أمام نظام مفتوح يستوعب الجميع والدليل أن الحزب تحملني علي مدي ما يقرب من ٥ سنوات، في حين لا أحد يري الصورة من الداخل وحجم الضغوط التي أتعرض لها. كذلك فإن الاستقالة ستصور علي اني ضد الإصلاح من الداخل، علي عكس ما أؤمن به. لا أعرف من أين أتوا بموضوع الأجندة الخارجية ولماذا الربط بيني وبين أمريكا، واستبعادي جاء من المجموعة النافذة في الحزب".
وأضافت ردا على سؤال عن هذه المجموعة النافذة في الحزب قائلة: " أنا مش عارفة.. عايزة حد يوجه لي اتهام حقيقي لتفسير الحرب الشرسة ضدي، هل لأني اعتبرت المستقلة الوحيدة التي انضمت إلي اللجنة؟ أم لأني كنت أعبر في آرائي عن استقلالية لم تكن لدي الآخرين؟، هل لأن باقي الزملاء في لجنة السياسات مثلا كانت لهم ارتباطات بجهات أمنية أو جهات سيادية في الدولة، وهو ما لم يتوفر لي؟.. لا أعلم".
وحول موقف رئيس لجنة السياسات في الحزب جمال مبارك من آرائها ووجهات نظرها قالت مصطفى:" في حدود ما، كان يستقبلها بشكل جيد، ولكنه لم يبد ردود أفعال، ولكنني رأيت ردود أفعال عنيفة منه بعد عام ونصف العام من دخولي اللجنة".
سؤالي الآن: لماذا أصبحت هالة مصطفى مغضوبا عليها في الحزب الحاكم، ولماذا حسب ما تقول دأبت الصحف الحكومية على مهاجمتها "والله لحد دلوقتي أنا مش عارفة ليه بيهاجموني بهذا الشكل في الصحف الحكومية.. بجد مش عارفة".
هل بسبب علاقتها الوطيدة مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة (كوندوليزا رايس)؟؟... هل لأنها أيضا كما نفت اشتكت لرايس انتقادات الحكومة لها ولمواقفها الفكرية.. أم أنها رشحت من دوائر أميركية وإسرائيلية وزيرة خارجية لمصر ووصل الأمر إلى الدوائر المصرية التي ارتابت في ما يطرح، وتقرر أن تقف هالة مصطفى عند حدود ما؟؟
هذه مجرد أسئلة موجهة إلى كل "لبيب"، والقصة لم تنته بعد... الملف مفتوح... لكن من يرد لنقابتنا اعتبارها بعدما صمت نقيبنا عن التصدي لهجمات عتاة الصهاينة... كيف يمكن لنقيب الصحفيين المصريين ورئيس اتحاد الصحفيين العرب أن يصمت مثلا عن إعلان ميشيل دن المسؤولة السابقة في الخارجية الأميركية، وأحد قيادات مؤسسة كارينجي للسلام الدولي بواشنطن أن "هالة مصطفى صديقة شخصية، وما يحدث لها أمر مؤسف"....
عرفنا موقفك رغم أننا لم نرك صامتا أبدا يا نقيب الصحفيين، هل لنا من صوت بديل لمرشحي منصب النقيب في الانتخابات...
أنا شخصيا سأنتخب من يعلن أنه ضد التطبيع.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

الخارجية الأميركية تطارد صوت النيل... WANTED

من يصنع حياة في القبور لأطفالنا لا يستحق منا أن نصدقه


ترى إذا عمدت وزارة الخارجية الأميركية إلى مهاجمة مدونة... مجرد مدونة... في الوقت الذي تدعم فيه عبر سفارتها بالقاهرة مئات المدونات الشخصية لأفراد معروفون لدينا ولديكم بالاسم... ترى إذا حدث ذلك فماذا يعني؟؟؟
... ذلك يعني باختصار شديد أننا وقفنا على موضع الألم...
... وموضع الألم هنا كان مجرد محاولة لسبر أغوار الأزمة المالية العالمية، والدور الصهيوني المؤثر في إعادة صناعة التاريخ، موضع الألم الحقيقي أننا تحدثنا عن (الصناع)، ولم يعجبهم هذا.. فبدأوا بهجوم حاد وواسع النطاق في المدونة والعديد من المنتديات عبر ما يسمى بـ "فريق التواصل".
بدأ الأمر بتنديد واعتبار أن المقال قصة من نسج الخيال، وتحول الأمر إلى رد رسمي من فريق الخارجية الأميركية المسمى بفريق التواصل، وهو فريق معين من الوزارة الأميركية للانتشار في المنتديات والمجتمعات العربية على الإنترنت، ومهمته حسب ما يقولون توضيح الصورة الأميركية.
ومثل أي صاحب رأي أو وجهة نظر يحاول صاحب الرأي الترويج لوجهة نظره في كل بقاع الأرض خاصة إذا كان صاحب الرأي ينتمي إلى وجهته عقائديا وفكريا، مقال (الصناع) كان المقال الأول الذي افتتحنا به هذه المحاولة المهنية التي تحاول رصد الأخطار التي تهدد بلادنا، وتحاول أيضا أن تكون بالفعل مساحة مضيئة لحرية الرأي والفكر، لذا كان التطوير في عمل المدونة بعد انضمام بعض الزملاء ومشاركتنا هذه النافذة لتتجه إلى عمل جماعي لا فردي.
إن هناك ملفان أثارا غضب من يعتقدون أن الولايات المتحدة هي بالفعل الأخ الكبير، والحارس للديمقراطية في العالم... الصناع، وملف السجن الكبير، وهو كان هدية المدونة إلى من (يتشدقون بالحرية الأميركية).
الصناع أثار الغضب لأنه محاولة للكشف عن الهيمنة الصهيونية والماسونية على العالم.
والسجن الكبير أثار الغضب لأنه وجه ضربة قاتلة للقيمة التي تحاول واشنطن تحت رايتها تحويل العالم إلى مستعمرة كبيرة.
المهم... بعد سلسلة من الاتهامات بأن وراء هذه المقالات خيال يتوهم أشياء لا صلة لها بالواقع، والإدعاء بأن ما نثيره وهم، رد ما يسمى بفريق التواصل الأميركي رسميا على المدونة في أحد المنتديات... ماذا جاء في رد الخارجية الأميركية؟

"يمكن شرح أسباب الأزمة المالية الحالية التي أثرت ليس فقط على الولايات المتحدة بل على العالم بأسره من خلال تطبيق قليل من المنطق والنظريات الاقتصادية. لا يوجد أي مخطط كبير أو مؤامرة للسيطرة على العالم وإعادة تنظيمه ماليا كما تقترح هذه المقالة. إن الاقتصاد العالمي معقد جدا بحيث لا يمكن لمثل ذلك أن يحدث".
وأضاف الرد الأميركي "لمعلوماتك، دخلت اتفاقية نافتا NAFTA حيز التنفيذ عام 1994 وليس 2005. وتم توقيع هذه الاتفاقية من قبل كل من الحكومة الأمريكية والكندية والمكسيكية لإقامة التجارة الحرة وإزالة الحواجز، بما فيها التعريفات الجمركية بين هذه الدول الثلاثة. كما تسعى هذه الاتفاقية إلى تسهيل التجارة وليس إلى إنشاء اتحاد سياسي بين الدول الثلاث. وعلاوةً على ذلك، لا تسعى نافتا إلى خلق عملة نقدية موّحدة. كما أود أن أشير إلى حقيقة أن مواطني هذه الدول المذكورة أعلاه يحتفظون بجنسيتهم وليس هناك أي مخطط لإنشاء هوية موّحدة. وفي واقع الأمر، يتطلب من كل مواطن أمريكي اصطحاب جواز سفره معه إلى كندا أو المكسيك.
وأخيراً، إن نظريات المؤامرة والخرافات المذكورة في الفيديو المرفق في هذه المقالة خالية من الصحة. لا توجد عملة نقدية اسمها أميرو “Amero” ولا يوجد أي مخطط للتحوّل إليها ولا لإنهاء استخدام الدولار الأمريكي كعملة نقدية. ومن الأمور التي تنبأ بها الفيديو خطأً هو انهيار الدولار الأمريكي في فبراير 2009، ومن الواضح أنه لا يزال يستخدم اليوم .كما أود ان أشير إلى أن الشخص الذي قام بإنتاج هذا الفيديو هو حالياً مسجون بسبب تهديدات العنف التي أطلقها ضد سياسيين وقضاة أمريكيين."
التوقيع:
فريق التواصل الإلكتروني
وزارة الخارجية الأمريكية
( رد الخارجية الأميركية موجود على هذا الرابط: http://www.montada.com/showthread.php?t=649435)





وأرد على فريق الخارجية الأميركية هنا بالحقائق التالية:
1- ركز الرد على اتفاقية النافتا، ولم يستطع التعرض من قريب أو بعيد إلى الملف الرئيسي حول الصناع (الصهيونية والماسونية العالمية)
2- لم يرد على ما جاء ذكره بشأن روكفلر ودوره في الحياة الاقتصادية الأميركية والعالم وكذا (الدرع الأحمر) روتشيلد
3-كيف يردون على مقال:Jerome R. Corsi على هذا الرابط؟؟؟: http://www.humanevents.com/article.php?id=15059&keywords=Amero#
4- الحديث من قبل ساسة وكتاب ومحللون أميركيون عن الاتحاد 2010 بماذا يردون عليه، مع عرض لنماذج
5- ما هو ردهم على مقال آلان بوركهارت: http://www.nationalledger.com/cgi-bin/artman/exec/view.cgi?archive=1&num=6405#
6- وفي ويكيبيديا تفاصيل كاملة عن عملة الأميرو: http://en.wikipedia.org/wiki/Amero
7- السؤال: هل هدد تيرنر ساسة أميركان كما يدعون أم أن برنامجه الإذاعي تم إيقافه في يوليو الماضي والذي يعد واحدا من أكبر البرامج الإذاعية في أميركا لأنه كشف عن معلومات لم ترغب الحكومة في تمريرها إلى الشعب الأميركي"، حسب كلام تيرنر الذي أضاف إنه "عبر مدونته الإلكترونية على الموقع الخاص به كشف أن أميركا شحنت 800 مليار أميرو إلى الصين" استعدادا لإلغاء عملة الدولار الأميركي، واستعراض تيرنر عملة معدنية تقدر بـ20 أميرو مصنوعة من خام الحديد مرسوم على أحد وجهيها صقر يقف على قارة أميركا الشمالية إضافة إلى كتابة تشير إلى اتحاد أمريكا الشمالية، وحرف الـD الذي يرمز إلى مدينة دينفر بولاية كولارادو منشأ العملة، وأوضح أن "أخطر ما تضمنه العملة الجديدة هو سنة صنعها الذي يرجع إلى 2007"
8- في اعتقادنا أن سبب سجن تيرنر قوله إن "استبدال الدولار بعملة الأميرو وراءه أحفاد من طردهم سيدنا عيسى- عليه السلام- من المعبد قبل 2000 سنة"
وهو هنا يقصد السيطرة اليهودية الصهيونية على أسواق المال والعقار في العالم، وهو أمر لا يحتاج إلى بذل جهد كبير لتأكيده.
المفاجأة: روبرت فيسك
لقد نشرنا مقال الصناع بما يحمله من حقائق خطيرة في 29 سبتمبر 2009، وبعدها بأيام نشر روبرت فيسك مراسل صحيفة الإندبندت في الشرق الأوسط مقالته المثيرة: (الدولار إلى زوال، ويتحدث فيها عن اتخاذ دول عربية خطوات سرية بالتعاون مع الصين وروسيا وفرنسا تستهدف وقف استخدام العملة الأميركية في المعاملات النفطية، ووصف ذلك بأنه دليل معبر عن شكل النظام العالمي الجديد.

وتمثل هذه الخطوة –حسب فيسك- أكثر التغيرات المالية عمقا في تاريخ الشرق الأوسط, إذ تخطط دول مجلس التعاون الخليجي بالتنسيق مع الصين واليابان وروسيا وفرنسا لاستبدال الدولار في تجارة النفط بسلة عملات تشمل الين الياباني واليوان الصيني واليورو والذهب والعملة الخليجية الموحدة التي تزمع دول مجلس التعاون الخليجي إصدارها.
وبحسب ما نشرت الجزيرة على الإنترنت فإن فيسك ينقل عن المبعوث الصيني الخاص السابق إلى الشرق الأوسط سون بيغان تحذيره في تصريح لدورية إيجيا آند آفريكا ريفيو من خطر تعميق الخلافات بين الصين والولايات المتحدة الأميركية حول مسألة النفوذ والنفط في الشرق الأوسط, قائلا إن "الصدامات والمشاجرات أمر لا مفر منه بين الطرفين (أميركا والصين).
وعموما يمكن العودة إلى التفاصيل من هذا الرابط: http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8...18471119B1.htm
كما ذكرنا.. لقد نشرنا عن الصناع وأسرار الأزمة المالية العالمية في 29 سبتمبر الماضي، ونشر فيسك تقريره في الإندبندت في السادس من أكتوبر الماضي أي بعد ما نشرناه في صوت النيل بأسبوع كامل، وعلى الرغم من الفارق بين اتجاهي المقالين لكن يمكننا الإشارة إلى ما يلي:
1- الخطوات التي تتخذها دول عدة باتجاه إنهاء التعامل بالدولار الأميركي تأتي لأن الحكومات تعرف حقيقة ما نشرناه، وأدعوكم لمراجعة ما نشرناه بشأن الصين في مقال (الصناع)، وكيفية حصولها على العملة الأميركية الجديدة.
2- إذا لاحظتم لم يتطرق رد الخارجية الأميركية إلى الرؤية التي بني عليها المقال، وهي تحديدا التاريخ الذي يثبت بشكل قاطع وحاسم ونهائي دور الصهيونية العالمية في صياغة مفاهيم السيطرة الكونية، وتحويلها للساسة إلى دمى تتلاعب بهم لينفذون المهام الموكلة إليهم حرفيا... أنظروا إلى بلفور... لقد سلم فلسطين وطنا قوميا لليهود إلى روتشيلد.... رجل المال الصهيوني العتيد... ألم يفكر أحد فينا لماذا سلم الرجل وعدا بما لا يملك لمن لا يستحق... لأنه صانعه بالنهاية.
3- أختلف مع فيسك في مسألة تحرك الدول العربية والعديد من دول العالم لإنهاء سيطرة الدولار، وأرى أن الحقيقة تكمن في أن هذه الحكومات – كما قال تيرنر الإعلامي الأميركي المسجون حاليا – تعرف أكثر مما نعرف بالطبع، وأعتقد أن تيرنر كان على حق عندما أشار إلى أن واشنطن باتجاهها لإنهاء عملة الدولار واستبدالها بالأميرو، وإلا لماذا تعرض تيرنر للسجن؟.
4- لا أثق مطلقا بكلام ودفاع الخارجية الأميركية، فمن يدعي الديمقراطية والحرية، ويغزو بلاد العالم دعما للحرية كما يزعمون، وينبري الكونجرس والخارجية الأميركية للدفاع عن مسجون من دول العالم الثالث تحت زعم دفاعهم عن الديمقراطية، ومن يدفعون الأموال لصياغة وجهات النظر تحت شعارات حق يقصد بها باطل... إن صدقوا لا يقيمون السجون بملايين الدولارات ولا يصنعون سجون التوابيت كما رأينا في مقال (السجن الكبير)، ولذا فأنا لا أصدقهم، وهذا حقي.
5- من يرفض تقرير جولدستون، ويغض الطرف عن مذابح إسرائيل للفلسطينيين في غزة بل ويدعمها لا يستحق منا أبدا أن نصدقه، من يستخدم حق الفيتو ضد أي قرار يدين الصهاينة لا يستحق منا أن نصدقه، من يساهم في خداع الرأي العام العربي والعالمي متشدقا بالحرية ويصنع آلات الموت للأطفال في فلسطين وغيرها لا يستحق منا أن نصدقه، من يصيغ حياة في القبور لأطفالنا لا يستحق منا أن نصدقه... من يلعب دور السمسار غير الشريف وغير النزيه في الصراع العربي الإسرائيلي طوال هذه السنوات لا يستحق منا أن نصدقه.


الخميس، 5 نوفمبر 2009

هل بدأ العد التنازلي لجماعة الأخوان المسلمين المحظورة؟

لوموند الفرنسية تكشف عن مفاوضات سرية بين الحكومة والجماعة 

 

كشف صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير لها عن أن "جماعة الأخوان المسلمين المحظورة رفضت عرضا من الحكومة المصرية مطلع العام 2008 كان يقضي بمنحها الشكل القانوني، وذلك كفرصة تاريخية من السلطات المصرية لتتراجع الجماعة عن أفكارها وتصلح من شؤونها" – على حد تعبير الصحيفة الفرنسية – التي علقت على ذلك بأن "الجماعة أرادت أن تأخذ من العرض ما يتناسب مع هواها وترفض ما دون ذلك وهو ما دفع السلطات المصرية لرفض هذا الابتزاز" على حد تعبير لوموند.

يأتي ذلك في الوقت الذي أثارت فيه الخلافات الأخيرة التي تعاني منها جماعة الأخوان المسلمين جدلا واسعا داخل وخارج مصر ويعتبر المراقبون أن الجماعة التي تأسست سنة 1928 تعرضت لضربة قاصمة ونادرة طوال تاريخها، خاصة وأنها متهمة طوال تاريخها بعلاقات غير بريئة مع الغرب سواء مع الاحتلال البريطاني قبل الثورة المصرية أو بعد ذلك مع الولايات المتحدة الأميركية... وسائل الإعلام الدولية اهتمت بالأزمة التي تعانيها الجماعة المحظورة في مصر، لأنها سيكون لها انعكاساتها على وضعها الدولي، وعلى تنظيم الأخوان العالمي.
وتحت عنوان "إخوان في طريق مسدود" نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية اليومية تقريرا ألقت فيه الضوء عما تعانيه "جماعة الأخوان المسلمين المحظور نشاطها في مصر" من انشقاقات تعصف بها من الداخل، وهو ما اعتبرته الصحيفة سابقة نادرة الحدوث باعتبار أن "المحظورة" تظهر دوما عكس ما تبطن ومن الصعب معرفة ما يدور بأروقتها الظلامية – على حد تعبير الصحيفة الفرنسية، غير أن رياح الانقسام هذه المرة كانت من القوة بحيث أجبرت مرشدها "محمد مهدي عاكف" على التخلي عن تحفظه المعهود ليكذب شائعات بخصوص تخليه عن منصبه.
اللوموند تتساءل في تقريرها: "ولكن ما طبيعة الأزمة التي هزت أركان الجماعة المحظورة رسميا منذ عام 1954، وتطرح الصحيفة سؤال هام هل يندرج ذلك تحت الصراع التقليدي بين من يطلق عليهم محافظون ومنافسيهم الإصلاحيين، هذا إن وصف أي منهم بتلك المصطلحات" هكذا تعلق الصحيفة قبل أن تستكمل تساؤلها: "إما أن الأمر يتعلق باحتمال بلوغ "عصام العريان" لسدة مكتب الإرشاد، حيث تتمركز السلطات؟ أو أن الأمر برمته يدخل ضمن معركة بين حرس جديد يريد توسيع نطاق الجماعة لتشمل غير المسلمين، وحرس قديم يرفض ذلك بشدة؟" وتجيب الصحيفة عن تلك الأسئلة بالقول: "لا أحد يعرف الحقيقة ولكن الشيء المؤكد أن الجماعة تتم ملاحقتها أمنيا بأنشطتها المشبوهة، ومازالت تبحث عن طريق بعد ما تقطعت بها السبل".
في نهاية تقريرها تتساءل "لوموند" "أي مستقبل ينتظر الجماعة في ظل انقسامها على نفسها قبل عام من الانتخابات التشريعية؟ وما يمكن أن يكون مصيرها بعد رحيل "عاكف" وتصدر "محمد حبيب" الموقف وهو أكثر تشددا، والشيء ذاته ينطبق على أمينهم العام "محمود عزت إبراهيم"، "لوموند" تجيب بأن "ماضي الجماعة ملئ بالأزمات وهو ما يمكنهم الاستفادة منه، هذا إن كانوا يستطيعون قراءة التاريخ".
أما مجلة "جين أفريك" التي تصدر من باريس والمتخصصة في الشؤون الأفريقية، أوضحت أن الخلافات تفجرت إثر اجتماع عاصف أعلن خلاله "محمود عزت" معارضته لترشيح "العريان" لخلافة "عاكف"، وحول استقالة هذا الأخير قالت المجلة الفرنسية: "لقد نفاها مساعده ولكن يبدو أنها كانت مناورة مدروسة منه "تقصد عاكف" والدليل أنه تراجع عنها بعد ضغوط داخلية كان يعلم جيدا أنها ستمارس عليه"، وأكدت المجلة أن رحيل "عاكف" في هذا التوقيت كان من الممكن أن يشعل النار في أروقة الجماعة، ولكنها أكدت- في الوقت نفسه- "أن "عاكف" أراد إضفاء حبكة درامية على سير الأحداث فكان تلويحه بالاستقالة".
جريدة "لاكروا" السويسرية (ولأول مرة تتناول صحيفة سويسرية شأن يخص الجماعة "المحظورة") وقالت إن "أزمة استقالة "عاكف" بغض النظر عن كونها صحيحة من عدمه هي بداية للصراع المتعلق بالخلافة داخل الجماعة ولا أحد يعلم إلى أي مدى يمكن أن يتطور سيناريو المواجهة، لاسيما أن الموقف المتوتر بين أعضائها مرشح لمزيد من التصعيد بعد رحيل عاكف.
السؤال الأهم الذي يطرح نفسه... هل نشهد عصر النهاية لجماعة الأخوان المسلمين التي تأسست منذ 81 سنة وتم حظر نشاطها بعد قيام ثورة يوليو في سنة 1954 وإلى الآن؟ لقد عانت الجماعة المحظورة من انقسامات عديدة، وخرج من تحت عباءتها العديد من التنظيمات المتطرفة والمتشددة وقوى متحدثة باسم الدين... والملاحظة الرئيسية أن هذه الجماعة طوال هذه السنوات التي كانت كافية لتأسيس دولة لا مجرد تنظيم كانت تحالفات الجماعة مشبوهة، وضد الناس، وضد حركة التاريخ أيضا... الأخوان يدعون رفضهم للنظام ومعارضتهم له في العلن ويتفاوضون معه سرا.. ويساومونه على منافع... يدعون وقوفهم إلى جانب العدل وحركة التحرر الوطني ثم يتفاوضون سرا مع السفير الأميركي أو السفيرة الأميركية لاحقا، كانوا يتحدثون عن مقاومة الاحتلال الإنجليزي وهم ضيوف دائمين على منزل السفير البريطاني قبل الثورة، لقد حصدت جماعة الأخوان المسلمين أول تبرع مالي لها وكانت قيمته 500 جنيها بعد تأسيسها تصوروا من أين؟.. من شركة قناة السويس، وكان مبلغا قيما في هذا الوقت.. شركة قناة السويس التي امتصت دماء المصريين وحصدت خيراتهم...وهذا الكلام ليس من عندي لكن من عند مؤسس الجماعة حسن البنا... وحتى بعد الثورة... تفاوضت الجماعة سرا مع السفارة البريطانية لدعمها في مواجهة قيادات الثورة المصرية..والتاريخ ليس بعيدا.. ففي أوج التهاب المشاعر المصرية ضد الملك وفساده وضد الاحتلال، ومع ارتفاع موجة الكفاح المسلح في القتال كتبت مجلة النداء المقربة من الأخوان في عددها الصادر يوم 27 اكتوبر1951 تقول إن المرشد العام للأخوان دعا شباب الإخوان قائلا ً : "اعكفوا على قراءة القرآن" مؤكدا ً أنّ الإخوان لا يشاركون في معركة القتال، وأنّ من ذهب منهم فقد ذهب بصفته الشخصية. وفي 16 يناير 1952م وبرغم تصاعد الغضب الشعبي ضد الملك وضد الاحتلال توجه المستشار الهضيبي إلى قصر عابدين مهنئًا بمولد ولي العهد، وفي الطريق إلى القصر كانت المظاهرات صاخبة ضد تعيين الملك حافظ باشا عفيفي رئيساً للديوان. وقد هنأ الهضيبي القصر بتعيين حافظ عفيفي وهنأ عفيفي بموقعه السامي بينما كانت مجلة "الدعوة" التي يشرف عليها صالح عشماوي "الذي نافس الهضيبي منافسة ضارية على موقع المرشد العام" تهاجم تعيين حافظ عفيفي. فأسرع الهضيبي من أجل عيون القصر إلى إصدار تصريح رسمي نشرته مجلة (النداء) المحسوبة على الأخوان المسلمين في 2 فبراير 1952 يقول: "إنّ مجلة الدعوة لا تعبر عن وجهة نظر الأخوان الرسمية". وكانت هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها المرشد العام للجماعة عن وجود خلافات داخل الجماعة. والثابت من الوقائع المنشورة والموثقة في أدبيات الأخوان المسلمين أن المرشد العام حسن الهضيبي كان مصمما ً على مواصلة سياسة التملق للملك والخضوع له، فعندما اشتعلت المظاهرات الطلابية ضد الملك فاروق وفساد حكمه توجه الهضيبي إلى قصر عابدين مرة أخرى في 25 مايو 1952م ليسجل اسمه في دفتر التشريفات معرباً عن ولائه للملك ومستنكراً هذه المظاهرات... إن الخلافات التي تفجرت من قبل داخل صفوف الجماعة المحظورة كان مردها إلى استراتيجيات مرتبطة بالخارج أكثر من ارتباطها بمصر... الخلاف الأخير الذي دفع بالمرشد مهدي عاكف إلى الاستقالة كان مرتبطا برغبته في ضم الدكتور عصام العريان إلى مكتب الإرشاد... الغريب في الأمر أن الرغبة لا من عاكف ولا من الأخوان داخل مصر لكنها جاءت هذه المرة من قطر وعلى لسان الدكتور يوسف القرضاوي واضحة صريحة.. بل إنه وجه انتقادات لمكتب الإرشاد في هذا الصدد... السؤال المطروح وبقوة... هل بدأ العد التنازلي لوجود جماعة الأخوان المسلمين المحظورة بعد 81 سنة من المؤامرات والارتباطات والتمويلات الدولية والمؤامرات التي خاضتها ضد القوى الوطنية المصرية؟


أحمد صوان يكتب: لماذا أتعلم ؟؟



طوال سنوات طويلة .. ومنذ أن قامت ثورة يوليو 1952 تحديدا , بدأ الناس في الحديث عن العلم والتعليم وكيف أنه السبيل الوحيد للوصول إلى المراتب والطبقات العليا , وتحقيق أحلامك وأحلام والديك وأحلام المجتمع أيضا إذا استطعت ، و في تلك الفترة ظهرت العديد من أفلام الثورة التي تجعل من العلم والعمل بوابة ذهبية للنجاح , وأن شهادتك العليا ستضمن لك مستقبل واسع , بل وكان يكفي أي أبوين فخرا أن نجلهما حاصل على ( الشهادة الكبيرة ) , فهذا وحده هو الذي يجعله واحدا من المهمين.
وبعد حرب اكتوبر .. وتبني الرئيس الراحل السادات سياسة الانفتاح – والتي وصفها المفكر الكبير أحمد بهاء الدين بسياسة ( السداح مداح ) – بدأت مفاهيم كثير تتغير داخل المجتمع المصري , حيث لم تعد الكلمة الأولى للعلم والشهادة كما كان يحدث , وإنما بدأت لغة المال في الصعود والسيطرة على العقول , وأصبحت هناك قناعة لدى البعض من أصحاب رؤس الأموال أن مالهم يستطيع شراء دستة من المتعلمين دون الحاجة إلى أن يرهق نفسه بالتعليم , وعليه فقط أن يكتفي بمعرفته القراءة والكتابة حتى لا يستطيع أحد خداعه.
ومع توغل المجتمع المصري داخل الرأسمالية, وانتشار العديد من الوسائل والوظائف التي كانت محدودة أو غير موجودة من قبل , وانحدار المستوى المادي للملايين من أبناء الطبقة المتعلمة في مقابل حصول آخرين على ملايين في مبارة لكرة القدم أو مسلسل أو فيلم بدأ الكثيرين – خاصة أبناء المدارس الحكومية المكسدة بالبشر – عن جدوى التعليم أساسا في حين أن هناك من تلقى تعليما محدودا أو بلا تعليم على الإطلاق ويربح في يوم واحد ما يمكن أن يربحه عشرات من أمثاله في شهر كامل.
وأصبحت إجابة طفل الزمن الحالي على السؤال التقليدي ( نفسك تبقى إيه ؟؟ ) إلى لاعب كرة أو ممثل أو راقص – وهي مهن لها احترامها أيضا – بعد أن كانت مهندس وطبيب وضابط.
والإجابة طبيعية .. فهذه هي النماذج التي يراها الطفل طوال الوقت مصحوبة بالأرقام الخرافية والقصور الضخمة وحمامات السباحة والسيارات الفارهة ، بينما حينما ينظر حوله يجد والده متعلقا بالحافلة ووالدته تجره من يده نحو الميكروباص المكدس بالركاب بعد أن تخرج من جيبها نفس الخمسة جنيهات التي ظل يراها متشبثة بها طيلة الإسبوع.
وفي نفس الوقت يرى شقيقه الأكبر الذي تخرج من الجامعة الحكومية العريقة يعدو طيلة النهار باحثا عن عمل ببضع جنيهات دون أن يجده رغم أن من حصل على مجموع أقل منه في الثانوية العامة ودخل جامعة خاصة أصبح الآن موظفا يقبض مرتبه بالآف من ذلك البنك الأجنبي الذي طالما عبرا بجواره في مراهقته.
لماذا يتعلم إذن ؟؟
لماذا يبذل جهده في دراسة أصبحت تؤهله – وبجدارة – للجلوس على ذلك المقهى في نهاية الشارع ؟؟
لماذا إذا كانت منظومة التعليم نفسها تحتاج إلى تعليم ؟؟

الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

شيماء عبد الرؤوف تكتب: ....نظرة


تسللت قشعريرة باردة إلى أوصالي لم تكن المرة الأولى التي أدخل فيها إلى مثل هذا المكان لكني شعرت بقلق لا بل برهبة من شيء غامض، استجمعت قواي وحاولت أن أنفض عن ذهني تلك الهواجس وبدأت في السير استطلع ذلك الطريق الإسفلتي يحفه من كلا الجانبين الأشجار والحشائش الخضراء والزهور المتناسقة الألوان وتنعكس عليه أشعة الشمس الدافئة التي تطل علينا في هذا الفصل البديع وسرعان ما وصلت مع زملائي إلى ساحة أشبه في دورانها بالمسرح الروماني القديم حيث تنتهي مدرجاتها في الأسفل بصرح واسع، فجلسنا على المدرجات ننتظر الأطفال، ولم نلبث كثيرًا حتى وجدنا الصغار يتسربون إلينا واحدًا تلو الآخر تتراوح أعمارهم مابين خمس وعشر سنوات، حتى بدت لي تلك العينين ووجدتني انجذب إليها وتسحرني نظرتها وتفصلني عن عالمي رويدًا ...رويدًا....
وجدت عينا غامضة.. منكسرة.. متوسلة.. حزينة.. حائرة .. تترقرق بالدموع نظرة لم أعلم إذ كانت نظرة طفولة بريئة أم نظرة حزن يائسة أهي فرحة سعيدة أم أنها تسابق عالمنا هذا إلى لحظات آنية بعيدة، وقفت وبدأت في المشي نحوها.
كانت عروض الاحتفال فقرة ساحر تليها رقص شعبي، لم ألتفت إلى كل هذا قط كنت أحاول الخوض في عالم تلك العينين, حائرة في الوصول لغموض تلك النظرة، ثم بدأت فقرة غناء، وأنا أنتظر على أحر من الجمر أتأمل العينين لعلي اكتشف سر غموضها، وأخيرًا انتهى الحفل.
انتصبت واقفة وسرت بخطوات بطيئة، دقات قلبي تتزايد وأنفاسي تتلاحق وعقلي كاد أن يطير ليصل إلى ذلك الطفل صاحب العينين، مازالت هناك عشر خطوات تفصل بين عالمي وعالمه الذي يحيطه الغموض، خطواتي تتثاقل، وفجأة انتفض جسدي بأكمله.
لم أستوعب للوهلة الأولى ماذا حدث، ثم أدركت؛ كان فتى صغير وقع أمامي ساعدته على النهوض نظر إلي ضاحكا ابتسمت إليه أخذ يلاعبني فحملته بين يدي، أخذت أدور به وأسرع في الدوران وعيني وقلبي لا زالا عالقين هناك عند العينين الغامضتين، شعرت ببعض الإرهاق فأخذته وجلسنا على أقرب نقطة من المدرج تسمح لي برؤية صاحب النظرة، تحدثنا سويًا وعلمت أنه يدعى جاسم واختلست نظرة إلى العينين، ولكنني لم أجدها تلك المرة.
أخذت أبحث ببصري هنا وهناك كالمجنونة أبحث عن يميني ويساري ومن أمامي وخلفي، وانتفضت وتراجعت بأعلى جسدي، كان على بعد خطوات قليلة مني، وجدته يتفرس في وجهي.. وبشدة.
شرعت في التحدث إليه أسأله عن اسمه لكن لساني لم يتحرك وظل عاجزا لا يقوى على ترديد أى كلمة، حاولت عدة مرات لكن جميعها باءت بالفشل، صرخت أعماقي أيها اللسان اللعين ماذا أصابك؟ لم تصمت الآن؟ أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت العينين تقترب أكثر.
وأخيرا سمعت صوتا لم أستطع تمييزه في بداية الأمر لا؛ إن شفتي لا زالا مطبقتين، كانت الكلمة من صاحب العينين قال (أنا عراقي) اهتز كياني بأكمله شعرت بحروفها تخترق ذهني وكأنه ألبوم صور يمر داخل ذاكرتي عالم آخر وزمن انقضى وجيل انتهى وعيون دامعة....
صور أطفال دير ياسين 1948 المشققة بطونهم، عيون جاحظة لأطفال أجسادهم وارتها  أنقاض مدرسة بحر البقر 1970 وحقائبهم الملقاة بجانبهم ملطخة بدمائهم، أطفال أسرى 1956 يشاهدون أبائهم تدهسهم دبابات العدو الصهيوني وتسير ببطء على أجسادهم الواحد تلو الآخر منهم من يستشهد ومنهم من يدفن حيًا، أطفال صابرا وشاتيلا 1982 وقانا 1996 ومذبحه الخليل 2001 ملقاة أجسادهم على الطرقات مبعثرة الأشلاء، طفلة تختبئ في أحضان أخيها وأخرى تلعب مع أقرانها أمام منزلها ورصاص لم تعرف الرحمة طريقها إليها، أطفال باكية مشردة في البوسنة وفلسطين والشيشان وأفغانستان، وأخيرًا العراق طفلات مغتصبات ينزفن حتى الموت وأخريات يشاهدن أمهاتهن عاريات يتوسلن إلى الموت، طفل مبتسم والحلوى في فمه لكنه لم يجد مفرًا من الموت وآخر تُسلب حياته وهو في أحضان أبيه لعله يحميه من الموت، وأطفال صرعى  بين أيدي أمهاتها وصور تكررت في مذبحة قبية 1953 وكفر قاسم 1956، مذبحة المسجد الأقصى 1990 والحرم الإبراهيمي 1994 ومازالت تتكرر كل يوم، ودماء تجري على أراضينا العربية وحكام يجرون وراء كراسي وعروش وأموال ومحكومون يبحثون لأبنائهم عن مجرد ملذات وهناك أطفال يغتصب منهم أدنى حقوقهم وهي الحياة ونحن غافلون متناسون حقوقهم، (أنتي وحشة).
انتزعتني تلك الكلمة من أفكاري ...بحثت عن الطفل فلم أجد له أدنى أثر، فتذكرت الفتى ونظرت إليه لأجده غاضبا ثائرا سألته وتركني بعد أن ضربني بيديه الصغيرتين، تنبهت على أصوات تنادي من أجل الرحيل نظرت حولي أبحث عن الطفل وجدت الفتى ينظر إلىّ نظرة يملؤها العتاب فأدرت وجهي وكأني لم أر شيئًا وعدت إلى الجامعة وتناسيت نظرة الطفل لأني أدركت أنها ستتحول كغيرها من النظرات إلى مجرد.... نظرة.

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

عاجل...لؤي سعيد: حواس يعلن اكتشاف مومياء إخناتون ويؤكد أبوته للملك توت عنخ آمون


القاهرة – صوت النيـــل
يفجر الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار، قنبلة من العيار الثقيل عبر كشفه بمدينة الأقصر في وقت لاحق عدة حقائق أثرية يبهر بها العالم والذى سيضطر لأن يحبس أنفاسه من الإثارة وهو يتابع القنبلة فى المؤتمر الصحفى العالمى الذى يعقده فى مدينة الأقصر.
ويقول الأثري لؤي سعيد فى تقرير مطول نشره بصحيفة "القاهــرة" بعددها الصادر اليوم، إن الدكتور زاهى حواس وفريقه من العلماء المصريين بعد الفحوصات والتحاليل الدقيقة المختلفة توصلوا إلى ان صاحب مومياء المقبرة 55 توفي وهو في الـ 35 من عمره، وهذه المومياء تخص والد الملك توت عنخ آمون.
ويضيف إن الكشف يثبت أن اخناتون هو صاحب مومياء المقبرة 55 وهو والد الملك توت وليس أمنحتب الثالث، كما أثبت تحليل الشفرة الوراثية أن مومياء "الفتاة الصغيرة" بالمقبرة 35 هى لوالدة الملك توت، وباعتبار أنه قد تأكد أنها ليست الملكة نفرتيتى، فتكون أم الملك توت هى واحدة من الزوجات الثانويات لأبيه إخناتون"، وأن مومياء "السيدة العجوز" بالمقبرة 35 هى لابنتهما الملكة "تى" جدة الملك توت عنخ آمون وزوجة أمنحوتب الثالث.
ويؤكد الدكتور لؤي فى ختام تقريره أنه بهذه الاكتشافات المدوية تطوى إحدى أكثر الصفحات غموضاً وتشويقاً فى التاريخ المصرى القديم، وقد ينفتح باب أكبر من الجدل والخلاف حول هذه النتائج، لكن المؤكد أن مروجى الخرافات والخزعبلات من مدعى العلم والمعرفة بخبايا الحضارة المصرية قد يهدأوا ويتاوروا لفترة ضيقاً أو خجلاً، لكنهم بالتأكيد سيعاودون الكرة باعتبار أن الحضارة المصرية هدف سهل ومستباح لكل ساع للشهرة وللكسب السريع من خلال تشويهها لمن يدفع أكثر.

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

يحيى قلاش يكتب لـ"صوت النيل" مخاطبا صلاح عيسى: هل فعلا النقابة "ماتقدرش"

يا أستاذ صلاح إننا فى كرب عظيم ولم نكن فى حاجة إليك أكثر من حاجتنا إليك الآن

هل فعلا النقابة ما "تقدرش"، هذا ما ينفيه يحيى قلاش عضو مجلس نقابة الصحفيين، وأمينها العام السابق، ويؤكد في مقاله على أن قرارات الجمعية العمومية للصحفيين ملزمة، ويذكر قلاش الكاتب الكبير صلاح عيسى بمقال سابق له في سنة 1997 في صحيفة الجمهورية والذي قال فيه "إن قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع هو قرار ملزم وليس توصية، والادعاء بأن كل ما تصدره الجمعية هو توصيات ليست ملزمة لأحد ويستطيع كل عضو فى النقابة أن ينفذها أو لا ينفذها هو دعوة للقضاء على النقابة وتقويض لبنيانها"
قبل أن تتابعوا معنا مقال يحيى قلاش تجب الإشارة إلى أنه حتى الآن لم يصدر عن مجلس النقابة أي موقف أو رد على لجنة الأيباك... والتزم النقيب صمتا غريبا تجاه بيان اللجنة، وهو مطالب الآن أكثر من أي وقت مضى باستيضاح الأمر واتخاذ موقف يدافع فيه عن كرامة النقابة، ويرفض التدخل في شؤونها على الأقل يكرر ما فعله الأستاذ جلال عارف برفضه تدخل السفير الأميركي في شؤون الصحفيين، ونتذكر أن عارف طالب وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بإبلاغ السفير الأميركي بأنه شخص غير مرغوب فيه، فهل يفعل مكرم –على الأقل- الحد الأدنى؟؟,, لنتابع معا مقال يحيى فلاش:
تابعت باهتمام المقالات الثلاثة التى خصصها الزميل الكبير صلاح عيسى فى "المصرى اليوم" حول قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بحظر التطبيع مع الكيان الصهيونى، والتى اختتمها يوم السبت الماضى بمقال "الصحفيون المطبعون.. من ضبط المصطلح إلى آلية المحاسبة" والذى ضمنه ـ من وجهة نظره ـ مشروع قرار تفصيلى بهذا الشأن ليصدر عن مجلس النقابة بعد طرحه للحوار العام.. وطالب كل من يعنيهم أمر هذه القضية أن يسمعوه صلاة النبى.. وها أنا أفعل فأرجوه أن يكون واسع الصدر على قدر طول نفسه ودأبه فى الاهتمام بهذا الملف.

ومن قبيل التكرار تأكيدى على أن صلاح عيسى صاحب قلم جسور، غير هياب، إذا كان معك فمن حسن الطالع، وإذا كان عليك فمن سوء حظك، واعتقادى الراسخ لا يزال أنه يمتلك من الخصال المهنية والنقابية والوطنية ما يجعل الحوار معه حول أى قضية لا يخلو من قيمة، كما أن مخالفته الرأى لا تفسد الود.
وصلاح عيسى يبادر عند كل أزمة تثار حول قضية التطبيع بطرح موضوع ضبط المصطلح وإعادة النظر فى تعريفه لسد باب التحايل عليه، لكنه مرة يعتبر قرار الجمعية العمومية للصحفيين حول حظر التطبيع يضرب به المثل على التشدد، وأخرى يعتبره أكثر القرارات الصادرة عن النقابات والأحزاب ـ فى هذا الشأن ـ تحديدا فى صياغته. وهو فى مشروعه الذى تقدم به فى مقاله الأخير يحاول أن يحدد لنا الأفعال التى يمكن اعتبارها تطبيعا ثم يتبعها فورا بالاستثناءات التى تُعلق أغلبها، وينطلق كذلك من أن النقابة لا تملك المحاسبة التأديبية، ويطالبها بالاكتفاء بالمحاسبة الأدبية، ويرى أن قرارات الجمعية العمومية طبقا لقانون النقابة غير ملزمة، ويقول إن "خلاصة الكلام" أن قرار مجلس نقابة الصحفيين بإحالة المطبعين إلى التأديب ينطوى على مخاطرة بقرار حظر التطبيع، سوف تنتهى بالقطع بإضفاء مشروعية قضائية على مخالفته..".
ثم يختتم مشروعه بمادة اعتبرها خلاصة الكلام الحقيقى والجاد من وراء كل هذا الجهد، والتى تنص على أنه "يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، على أن يعرض على الجمعية العمومية، فى أول اجتماع لها للتصديق عليه أو تعديله"، مما يعنى ومن الآخر، أننا أمام مشروع يحاول صاحبه أن يجعله صادرا ـ بعد الحوار طبعا ـ عن مجلس النقابة ليلغى به قرارات الجمعية العمومية، فما هذا يا أستاذ صلاح يا أيها النقابى والسياسى العظيم، ولمصلحة من كل هذا العناء للنفس والروح والتاريخ!! ففى قضية أخذت من النقابة نصف عمرها، لا يتم التعامل معها هكذا!!
والسؤال الحقيقى هل فعلا النقابة "متقدرش" وأن قرارات جمعيتها العمومية غير ملزمة، وأنه ليس أمامنا إلا التحايل على القانون أو اغتصاب حقوق ليست لنا، وأن أقصى ما يمكن أن يفعله مجلس النقابة أن يختلس فى الخفاء حقه فى استخدام "لفت النظر" ودون ضجة حتى لا يجرجرنا بعض الزملاء إلى القضاء، وأنه ليس فى الواجبات المنصوص عليها فى قانون النقابة أو لائحتها الداخلية أو ميثاق الشرف، ما يوجب على العضو الالتزام بقرارات الجمعية العمومية، حتى تكون مخالفته لها خطأ يستوجب الإحالة للتأديب، وأن قرار حظر التطبيع قد صدر عن الجمعية العمومية من دون أن يتضمن أى آلية لمحاسبة من يخالفونه، أو ينص على عقوبات توقع عليهم، كما خلا كذلك من تحديد دقيق للأفعال التى تعتبر تطبيعا محظورا؟
هل الأمر على هذا النحو الدراماتيكى الذى بنى عليه الزميل الكبير تصوره؟ وهل لا يوجد فى قانون النقابة ما يمكّن المجلس من محاسبة أعضائه عن مخالفة قرارات الجمعية العمومية؟ وهل كان رأيه دائما كما ذكر ضد أن تلجأ النقابة إلى آلية المحاسبة بالتحقيق النقابى؟
أبدأ أولا بالاستعانة به عليه، فربما يقتنع هو بما دفع به من قبل وتحديدا فى مقال منشور له بجريدة الجمهورية فى 10/9/1997 أثر ضجة عقب قيام مجلس النقابة فى ذلك الوقت بإحالة الزميلين لطفى الخولى والدكتور عبدالمنعم سعيد إلى لجنة تحقيق، دافع فيه عن قرار مجلس النقابة، وقال: "إن قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع هو قرار ملزم وليس توصية، والادعاء بأن كل ما تصدره الجمعية هو توصيات ليست ملزمة لأحد ويستطيع كل عضو فى النقابة أن ينفذها أو لا ينفذها هو دعوة للقضاء على النقابة وتقويض لبنيانها، وأن احترام هذه القرارات وتنفيذها واجب على الجميع وأن اشتراك الخولى وسعيد فى تحالف كوبنهاجن مخالفة صريحة لقرار حظر التطبيع، وأن مجلس النقابة لم يخطئ حين اعتبر المشتركين فيه مخالفين وحين لفت نظرهم إلى هذه المخالفة ثم قرر إحالتهم إلى لجنة تحقيق نقابية حين كرروا المخالفة بل وأبدى أحدهم استخفافه بقرار النقابة".
ثم إن الزميل الكبير الذى يقول إن النقابات تدافع عن حقوق أعضائها وليس من حقها أن تلزمهم بآراء سياسية مهما كان رأينا فى صوابها، هو نفسه الذى كتب فى هذا المقال الذى أشير إليه "ولا أظن أن هناك علاقة بين الالتزام بقرارات النقابة وبين حرية الرأى، حتى لو كان الأمر الذى صدر بشأنه القرار مما يدخل فى نطاق الآراء مثل قرار حظر التطبيع لأنه صدر بالأغلبية وعبر مناقشات حرة".

ثم نأتى لبيت القصيد وهو أخطر ما فى البناء الذى يحاول الأستاذ صلاح أن يشيده، وهو قوله إنه لا يوجد فى الواجبات المنصوص عليها فى قانون النقابة أو لائحتها الداخلية أو ميثاق الشرف ما يوجب على العضو الالتزام بقرارات الجمعية العمومية، لأنه لو صح هذا الأمر على أى نحو فإنه لا قيمة للكيان النقابى، ولأنه يرتب أيضا أنه لا يوجد ما يوجب الالتزام بقرارات مجلس النقابة الذى يطلب منه الزميل أن يخرج عنه المشروع الذى قدم لنا فيه اجتهاده وبهذا نجد أنفسنا أمام حالة عبثية وليست نقابة ومؤسسة ديمقراطية.
وأود أولا أن أشير إلى نص مادتين فى قانون النقابة حاول صلاح عيسى أن يحملهما وزر هذا التفسير، الأولى هى المادة 72: "على الصحفى أن يتوخى فى سلوكه المهنى مبادئ الشرف والأمانة والنزاهة، وأن يقوم بجميع الواجبات التى يفرضها عليه هذا القانون والنظام الداخلى للمهنة وآداب المهنة وتقاليدها".
ثم المادة 75 التى نصها: "يؤاخذ تأديبياً طبقاً لأحكام المادة 81 من هذا القانون كل صحفى يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو اللائحة الداخلية للنقابة أو لائحة آداب المهنة أو يخرج على مقتضى الواجب فى مزاولته المهنة أو يظهر بمظهر من شأنه الإضرار بكرامتها أو يأتى بما يتنافى مع قواعد آداب المهنة".
إذن المادتان تشيران بشكل لا لبس فيه إلى ضرورة قيام الصحفى بجميع الواجبات التى يفرضها عليه هذا القانون، ومخالفة هذه الواجبات توجب المؤاخذة التأديبية، إضافة إلى مخالفة اللائحة الداخلية للنقابة أو لائحة آداب المهنة.. الخ.
وهذه "الواجبات التى يفرضها هذا القانون" تعتبر القانون كله وحدة واحدة، وهو القانون الذى ينص فى المادة 74 منه على أن يؤدى الصحفى الذى قيد اسمه فى الجدول أمام مجلس النقابة، قبل مزاولته المهنة، القسم بالله العظيم أن يصون مصلحة الوطن وأن يؤدى رسالته بالشرف والأمانة والنزاهة والمحافظة على أسرار المهنة واحترام آدابها ومراعاة تقاليدها.
أى أن القانون اعتبر مصلحة الوطن سابقة على أى شىء، وهو ما يمكن أن تعكسه قرارات الجمعية العمومية فى قضية مثل حظر التطبيع مع الكيان الصهيونى، كما أن جزءا من اختصاصات مجلس النقابة فى المادة 47 هو دعوة الجمعية العمومية للانعقاد وتنفيذ قراراتها، أى أن المجلس مطالب بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية. ثم إن المادة 33 التى تنص على اختصاصات الجمعية العمومية ومنها إقرار مشروع اللائحة الداخلية للنقابة، وكذلك لائحة آداب المهنة وتعديلها، فكيف لهذه الجمعية التى تقر اللائحتين ولها حق تعديلهما والتى يعتبر القانون مخالفتهما موجبا للتأديب ألا يعتبر احترام القرارات التى تصدر عن هذه الجمعية من الواجبات التى يفرضها هذا القانون ومخالفتها توجب كذلك التأديب؟!
إن الجمعية العمومية فى النقابات المهنية شأنها شأن المؤسسات الأهلية الأخرى هى السلطة الأعلى داخل النقابة التى يناط بها اختيار النقيب ومجلس النقابة ومحاسبتهم، وإذا كان نص المادة 47 من قانون نقابة الصحفيين يعطى المجلس الحق فى وضع خطة العمل السياسى للنقابة ويتابع تنفيذها، فإن قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع مع إسرائيل يلزم المجلس والأعضاء، وفى حالة انتهاكه فإنه يجب على مجلس النقابة محاسبة أولئك الأعضاء من باب متابعة تنفيذ قرار الجمعية العمومية الذى يعد أهم اختصاصات المجلس.
ثم إن ميثاق الشرف الصحفى الذى وضعته الجمعية العمومية أشار فى مقدمته لدور الصحافة المصرية الرائد فى الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله وسيادته والذود عن حقوقه ومصالحه وأهدافه العليا، وتناول حقوق وواجبات الصحفيين قد اختار آلية التأديب المنصوص عليها فى قانون النقابة لكل من يخالف هذا الميثاق، وهى الآلية نفسها التى يطبقها مجلس النقابة لكل من يخالف قرارات الجمعية العمومية، خاصة بعد أن كلفت المجلس فى آخر قرار لها بحظر التطبيع بوضع أسس المحاسبة والتأديب لكل من يخالف القرار، وذلك ردا على بعض من كانوا يدعون قبل هذا التكليف أن القرارات السابقة عليه لم تكن تنص على أية عقوبة للمخالف.
* ثم ما المنطق السوى والسليم الذى يدعونا إلى التسليم بفكرة أننا بإحالة أمر المخالفين للقرار إلى لجنة التحقيق أو التأديب كمن نرتكب مخاطرة بقرار حظر التطبيع تنتهى حسب وجهة نظره بإضفاء مشروعية قضائية على مخالفته، وهو فى هذا يدعونا إلى قبول منطق "دارى على شمعتك" واكتفى بلفت النظر بأدب ورقة وليس بتحقيق أو تأديب، وقبل أن أرد على هذا المنطق أتساءل أولا كم مرة لجأت النقابة إلى آلية التأديب والتحقيق فى هذا الملف، وأجيب أنهما على سبيل الحصر حالتان فقط حالة تخص لطفى الخولى وعبدالمنعم سعيد عام 1997 لتكرار المخالفة بعد تحالف كوبنهاجن، وحالة د.هالة مصطفى التى قرر المجلس إحالتها للتحقيق نتيجة لفجاجة الحالة، ماعدا ذلك كانت عقوبة لفت النظر هى العقوبة الشائعة، ثم هل يليق بنا طرح الأمر على نحو نبدو فيه وكأننا نغتصب حقا غير قانونى أو نعمل خلسة أو فى الخفاء، ثم إنك فى غمار حماسك "لكلفته" الموضوع، وأنت صاحب ذائقة قانونية لا تخيب، تناسيت أن "لفت النظر" عقوبة تأديبية ينطبق عليها ما ينطبق على العقوبات الأخرى فى التعامل وأن التظلم بكل الأشكال المتاحة حق لا يمكن لأحد أن يمنعه، كما أن المنطق القانونى والنقابى السوى هو التدرج فى العقوبة وليس الاقتصار على "ترضية" تحاول أن تقدمها بشطارتك لبعض من يعتبرهم هذا الفهم قد أصبحوا مهووسين أو مرضى نفسيين بقضية حظر التطبيع وذلك على حساب إعلاء قيمة القانون واحترام البناء الديمقراطى فى العمل النقابى.
والملاحظة الجديرة بالانتباه والتوقف عندها أن التعامل السائد فى هذا الملف عكس فى كل الأوقات فهما للمضمون الحقيقى لقرارات حظر التطبيع وروحها بعيدا عن العنتريات، وأن كل الحالات التى ثارت فيها ضجة كانت لأشخاص انتهكوا القرارات بفجاجة وتصوروا أنهم أصحاب عصمة وحصانة سياسية تمكنهم من فرض سطوتهم وإرادتهم التى اعتبروها فوق إرادة الجمعية العمومية، ولم تكن الدوافع المهنية فى أى لحظة هى قبلتهم ولم يكن إبداء الرأى المخالف هو هدفهم بل كانوا فى كل مرة يرفعون الشعار الذى يحاول أن يقننه لهم الآن زميلنا الكبير صلاح عيسى بأن النقابة "متقدرش".
إن مضمون مشروع الزميل صلاح عيسى وتفاصيله هو فى الحقيقة وبالفلسفة التى حكمته يوارى قرارات الجمعية العمومية الثرى فهو ـ غير أنه أخذ بالشمال بالاستثناءات ما أعطاه باليمين بالتشدد المبالغ فيه ـ يحاول أن يلقى بسلام الوداع لقرارات حظر التطبيع القديمة ليقدم مشروعه الجديد ليصدر عن مجلس النقابة فورا مع أنه يعلم تمام العلم وهو نقابى حصيف أن قرارات الجمعية العمومية لا تلغى ولا تعدل إلا من خلالها لكنها العجلة إذا أحسنا الظن.
فما الحكاية يا أستاذ صلاح؟ والله ليست هى المهنة ولا النقابة وجمعيتها العمومية وقراراتها ولا هو توقيت ضبط مصطلح التطبيع. فنحن محاصرون بنتانياهو وليبرمان ومحمود عباس وطابور خامس طويل يتغلغل بيننا ويتربع الآن على عرش المؤسسات ومراكز التأثير وصنع القرار، وأنظمة عربية ذهبت من تواطؤ إلى غياب إلى غيبوبة إلى موت سريرى، وقضية فلسطينية تتم تصفيتها بطريقة ممنهجة، وشعوب عربية تقف فى العراء لا تعتصم إلا ببعض إيمان وبعض مقاومة تستمع إلى استياء منظمة "الإيباك" ـ وهى أكبر منظمة يهودية فى أمريكا تعمل لصالح إسرائيل ـ مما جرى للدكتورة هالة مصطفى وتحذر اللوبى المعارض الذى يسيطر على نقابة الصحفيين، وتتأمل تصريحات سفير الكيان الصهيونى الذى يؤكد فيها أن نجاح مهمته فى القاهرة يتوقف بشكل أساسى على إقناع أكبر عدد من الصحفيين والفنانين والمثقفين المصريين بالتطبيع معهم!!
ما يحدث على امتداد الوطن والأمة فى العراق والصومال والسودان واليمن وعند منابع النيل وغيرها ليس أوهاما نفتعلها، وغير منطقى أو طبيعى أن نناقش ما يجرى الآن فى ملف التطبيع منفصلا عن كل ما حولنا أو فى غياب من ضميرنا المهنى والوطنى والنقابى
يا أستاذ صلاح إننا فى كرب عظيم ولم نكن فى حاجة إليك أكثر من حاجتنا إليك الآن، وبعد أن طلبت منك سعة صدرك، أسمعنا أنت ـ كما طالبتنا ـ صلاة النبى، وأطلق نفيرك بحب الوطن فقد وحشتنا.


الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

عن التطبيع وهالة مصطفى وصلاح عيسى والإيباك

هل يعلن مكرم محمد أحمد رفض الصحفيين تدخل الأيباك في شؤونهم؟؟


American Israel Public Affairs Committee هذا هو الاسم الرسمي للجنة المعروفة اختصارا باسم (أيباك) أو لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، واسمها السابق حين تأسست في عهد أيزنهاور سنة 1953 هو American Zionist Committee for Public Affairs، أي اللجنة الصهيونية الأمريكية للشؤون العامة...وبعيدا عن تاريخ أيباك المنظمة الأكثر صهيونية في العالم، والمؤثرة بقوة في القرار السياسي الأميركي، وهو أمر معروف لنا جميعا..
لجنة الأيباك فعلت ما لم أتوقعه..أعربت في موقف رسمي عن استياءها البالغ من سيطرة لوبي معارض على نقابة الصحفيين المصريين، والذي اتخذ موقفا متشددا من الدكتورة هالة مصطفى التي استقبلت السفير الإسرائيلي بمقر صحيفة الأهرام المصرية، ولم نسمع حتى الآن من مجلس النقابة رداعلى الأيباك... لم نسمع من مجلس النقابة من قال لهذه اللجنة الصهيونية إن الصحفيين المصريين بكاملهم، وبكل طوائفهم وانتماءاتهم يرفضون التطبيع..
وفي المقابل نجد كاتبا كبيرا نكن له كل الاحترام مثل صلاح عيسى يفرد ثلاث مقالات لمحاولة صياغة وتعريف وضبط مصطلح (التطبيع)، ودعونا إلى مناقشة موضوعية لما يروج له كاتبنا الكبير
أولا: نص القرار الصادر عن الجمعية العمومية للصحفيين المصريين جاء فيه حظر كافة أشكال التطبيع المهني والشخصي والنقابي ومنع إقامة أية علاقات مع المؤسسات الإعلامية والجهات والأشخاص الإسرائيليين حتى يتم تحرير جميع الأراضي المحتلة واستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتطلب الجمعية العمومية من أعضائها جميعا الالتزام الدقيق بقرارات عدم التطبيع وتكليف المجلس بوضع أسس المحاسبة والتأديب لمن يخالف القرار
ثانيا: يرى الأستاذ الجليل أن الأوان قد أن لوضع ضوابط تحدد مصطلح التطبيع، وبدأ في سلسلة من الاستثناءات في طرحه لمشروع قد يعرضه على مجلس النقابة لاحقا، ونصب نفسه حكما بين رافضي التطبيع ومريديه، وبعيدا عن التأسيس القانوني لمشروعية أو عدم مشروعية ما يمكن أن يحدث نتاج ذلك فالمعروف لنا جميعا أن أعلى سلطة في نقابة الصحفيين هي الجمعية العمومية، وإذا صدر قرار بإجماع أعضائها أو حتى غالبيتهم لا يجوز تعديله أو إلغاءه إلا بواسطة الجمعية العمومية، وما يحاول أن يفعله الأستاذ صلاح عيسى نسميه المصادرة... مصادرة حق الجمعية العمومية الأصيل، ولا أظن أن المجلس أو النقيب الأستاذ مكرم يمكن أن يستجيبا لهذه المحاولة تحت أي ظرف أو شرط، ولا يمكن تعديل ما سبق إلا باجتماع الجمعية العمومية للصحفيين المصريين، واتحاد الصحافيين العرب الذي سار على نهج نقابة الصحفيين المصريين وأكدت كل مقرراته على رفض أي تطبيع مع إسرائيل
ثالثا: التطبيع الذي يعبر عنه الضمير الجمعي للصحفيين المصريين لا ينسحب إلى الرأي، ولا يعتبر صاحب الرأي مطبعا إذا ما انسحبت آراءه إلى دعم فكرة التطبيع حتى، لكن بالتأكيد سيجد من يتصدى له بالحقائق الثابتة على الأرض
رابعا: إن آلية إصدار القرار بحظر كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل مرت حسبما رأى الراحل نقيب النقباء الأستاذ كامل زهيري، وكما عبر عن ذلك في مقال سابق الصديق يحيى قلاش آلية ديمقراطية، وهي ملزمة لجميع أعضاء النقابة، وتجيز العقاب لمن يخالفها، وقد يصل هذا العقاب إلى حد الشطب من العضوية إذا تكررت المخالفة، لكن ما يفزعنا هنا أن قرارا سابقا بإحالة أعضاء تحالف كوبنهاجن (الراحل لطفي الخولي، والدكتور عبد المنعم سعيد) إلى التحقيق لم ينفذ إلى الآن، ولجأ كلاهما إلى محكمة القضاء الإداري، ولا يعرف أحد من أعضاء النقابة إلى أين انتهت المحكمة.. لم يطًلع احد من أعضاء المجالس السابقة على قرار محكمة القضاء الإداري إلى الآن... وما نسمعه مجرد تكهنات لكن معظمها يدور في فلك أن الخولي وسعيد خسرا القضية... في كل الأحوال نحتاج إلى معرفة القرار، وهو دور المجلس ومن قصر في المتابعة من المجالس السابقة، والمستشار القانوني لنقابة الصحفيين حتى لا يتهم أحد بأنه يحاول إخفاء الحقائق.. إن معرفة هذا القرار في هذه اللحظة المهمة في موقف الصحفيين ضد التطبيع ستكون حاسمة لكثير من الأمور والمواقف

وعودا على بدء..لجنة أيباك تعترض على سيطرة الصحفيين المعارضين للتطبيع على النقابة؟!!... ماذا تمثل اللجنة حتى تتحدث عن أمر يخص جماعة الصحفيين المصريين وتحاول التدخل في شؤونها... الأمر طبعا يحدث من باب هيمنة القوة، وباعتبارها اللجنة التي تصوغ القرار الأميركي، وهنا يذكر الصديق يحيى فلاش عضو مجلس النقابة بموقف النقابة عام 2004 عندما رفضت تصريحات السفير الأمريكي بالقاهرة، لانتقاده الصحافة المصرية وتدخله في شؤونها، والرسالة التي بعث بها جلال عارف للخارجية المصرية باعتبار هذا السفير شخصا غير مرغوب فيه
نحتاج إلى رسالة احتجاج مماثلة من النقيب الحالي ترفض تدخل أيباك في شؤون الصحفيين المصريين، نحتاج إلى موقف فاعل من أعضاء المجلس المنتخب ضد هذه اللجنة.. ولمن يعرفها ولمن لا يعرفها، ولأعضاء مجلس النقابة الموقر أحيلهم إلى موقع stop aipac وهو يمثل نشطاء أميركيين معارضين لدور أيباك في الشأن الأميركي، ومساندين للحقوق العربية أكثر من البعض هنا بمراحل

وإلى أستاذنا الجليل صلاح عيسى ليس هذا وقتا ملائما لمحاولة تبديل ما استقرت عليه أعراف وخيارات جماعة الصحفيين...قرار الجمعية العمومية واضح وملزم للجميع، ومؤسسة مثل الأهرام - رغم موقف رئيسها الدكتور عبد المنعم سعيد ورؤاه الشخصية والفكرية من التطبيع - لم يجرؤ أحدا فيها على الدفاع عن هذا الموقف، بل أحال الأهرام الدكتورة هالة مصطفى إلى التحقيق، وهو ما يمثل احتراما لموقف الجمعية العمومية للصحفيين المصريين..وامتثلا لقرار جمعيتهم العمومية (بحظر التطبيع).. وكفاية تعلقا بمسألة (المهنية)، واعرف عدوك، والمعلومات ودور الصحفي... ذكرني الصديق يحيى قلاش بموقف صديق مشترك هو الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس، وخطيب المسجد الأقصى المبارك، حين كان يثمن موقف الصحفيين المصريين من رفض التطبيع أو السفر إلى إسرائيل، وفي المقدمة رفض السفر إلى عاصمة فلسطين القدس..قائلا إن موقفنا يعضدهم ويدعمهم، وكان يقول إن من يسافر إلى القدس منا يعترف بحق المحتل في السيطرة على المدينة المقدسة لنا جميعا

ثم لا مهنية على الإطلاق في استضافة سفير إسرائيل بمقر الأهرام المؤسسة العريقة التي تعود ملكيتها للشعب المصري، أحد أهداف شلومو كوهين السفير الإسرائيلي في مصر أن يضم النخبة المصرية إلى ملف التطبيع، ويأخذ علينا البعض من كبار الكتاب في مقالات عدة أننا كنقابة نستخدم كورقة ضغط للمفاوض المصري، أو في قول آخر ضغط على الحكومة لإبقاء التطبيع في حده الأدنى مثلما قال الأستاذ صلاح عيسى مؤخرا...
في كل الأحوال لسنا الحكومة ولسنا في موضع المفاوض نحن أصحاب موقف يعبر عن الرفض الشعبي العام للتطبيع مع قتلة الأطفال.. ثم باعتبار المهنية كم مسؤول إسرائيلي عقد مؤتمرات صحافية مشتركة مع نظراء مصريين وقام الصحفيون بتغطيتها... الموقف النقابي الذي يحظر التطبيع يتعامل مع روح الحظر بمفهومه الفعلي، ولذا لم نسمع ولا أظن ذلك سيحدث أن تحاسب النقابة صحافيا على أمر مماثل فما الداعي إذن لمحاولات الالتفاف على قرار الجمعية العمومية (بحظر) التطبيع وإحلال آخر محلها يخضع لسلطة المجلس الذي لم تفوضه الجمعية العمومية إلا في تقرير العقاب على المخالفين وفق سلم العقوبات المتعارف عليه في النقابة.. ويجب هنا أن نؤكد على أن الصحافي يظل صحافيا مفوض من الشعب في مراقبة السلطات الأخرى، وهو حق أقره الدستور المصري، وفي كل العراف والقوانين فإن اللوائح المنظمة تعبر الجمعية العمومية أعلى سلطة وهو الحال كذلك لدينا في نقابة الصحفيين المصريين

رسالة إلى صوت النيل من الولايات المتحدة الأميركية

وصلتنا هذه الرسالة من الأخت عبير محمد وهي مصرية مهاجرة في الولايات المتحدة الأميركية، وتول إنه كما أن هناك من يسيئ إلى الإسلام هناك أيضا من يعز الإسلام... إلى كلمات عبير
السلام عليكم ورحمة الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
اخوانى قبل بداية حديثى احب ان اعرفكم بنفسى فأنا مصرية وافخر بكونى عربية مسلمة تعيش فى دولة غير إسلامية
ولكن بمنتهى الفخر والعزة فالإسلام يفرض نفسه هنا فى أمريكا وأحب أن ألفت النظر أصدقائى إلى ان الشعب الأمريكى يسأل ويستفسر دائما بطبيعته... فمثلا يسأل عن الحجاب وعن الصلاة وكيفية آدائها وحقا اقول اننى اشعر بمنتهى الفخر وانا اسير مرتدية حجابى واجد بعض السيدات تستوقفنى وتسالنى ما السر فى ارتداء هذا الزى وتسألن عن الاسلام واجيب قدر علمى
وأطمئنكم اخوانى انه كما يوجد اناس تسىء للإسلام هناك من يعز الاسلام وانا اتحدث اليكم عن رؤية عينى انا وليس بسمع فقد رأيت
بعض المسلمين يضعون اللافتات على سياراتهم بالحجم الكبير مكتوب عليها .... لا إله إلا الله محمدا رسول الله كما انه يسلم اعدادا لاباس بها على فترات متقاربة ومن ضمنهم يهود ايضا... أليس هذا عزة ورفعة للإسلام ، وبالرغم من أننا نعيش بين أصحاب الديانات الأخرى فهم يحترموننا ويقدسون ديننا ويحترمون زينا الاسلامى الوقور..ونحن بدورنا نعاملهم بمنتهى الود والالفة هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
والحمد لله على رحمة الله لنا حين خصنا فجعلنا أتباع خير الخلق الذى أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور ومن الضلال إلى الهداية
لا إله إلا الله محمدا رسول الله


الاثنين، 26 أكتوبر 2009

مش قلت لكم ... المسؤولية ستتحملها الجاموسة


مش قلتلكم.. إدانة واسعة للجاموسة بنت الــ.... ومصدر مسؤول في هيئة السكة الحديد، ووزارة النقل بتاعت منصور أعلن رسميا وبالفم المليان.. الجاموسة هي السبب