الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

هذه أبلغ رسالة لمجلس النقابة: 76.19% يرفضون الانضمام للاتحاد الدولي للصحفيين بسب مشاركة إسرائيل في عضويته والمعركة المقبلة ستكون مع التمويلات الأجنبية المشبوهة داخل النقابة


كانت هذه نتيجة التصويت بعد 24 ساعة من طرحه على الزملاء الصحفيين والذي أكد رفض الغالبية الساحقة من الصحفيين الانضمام إلى الاتحاد الدولي للصحفيين بسبب عضوية الكيان الصهيوني به، وأكدوا تمسكهم بقرار الجمعية العمومية الرافض لكافة أشكال التطبيع مع الصهاينة.
وأبدى ناشطون من الصحفيين استهجانهم لفتح الباب على مصراعيه أمام تمويلات أجنبية اعتبرها البعض مشبوهة المصدر والمقصد، وأكد عدد من رموز تيار الاستقلال في نقابة الصحفيين لـ"صوت النيل" أن معركة التيار المقبلة ستكون في مواجهة التمويلات الأجنبية والتحقيق في مصادر هذه التمويلات ومدى شرعيتها في ضوء قرارات الجمعية العمومية الداعمة للاستقلال الوطنين ورفض أي هبات أو منح أجنبية مشروطة.

الأحد، 3 أكتوبر 2010

الصحفيون يرفضون قرار مكرم ومجلس النقابة بالمشاركة في محفل يتواجد به الصهاينة

يواجه مجلس نقابة الصحفيين برئاسة مكرم محمد أحمد أزمة بسبب قرارهم بالموافقة على انضمام نقابة الصحفيين المصريين إلى الاتحاد الدولي للصحفيين، وحصلت صوت النيل على نسخة من مذكرة بدأت مجموعة من نشطاء النقابة جمع توقيعات عليها وجاء في نص المذكرة:
السيد الأستاذ نقيب الصحفيين
الزملاء أعضاء مجلس النقابة
      تحية طيبة وبعد
نؤكد نحن الموقعين على هذه المذكرة رفضنا للقرار المتسرع الذي اتخذه المجلس في اجتماعه يوم السبت الموافق 25/9/2010 بالموافقة على انضمام النقابة المصرية إلى الاتحاد الدولي للصحفيين وذلك للأسباب التالية:
* أن هذا القرار يتعارض مع قرارات الجمعية العمومية بحظر التطبيع المهني والشخصي والنقابي مع الكيان الصهيوني الذي يعتبر عضوا في هذا الاتحاد.
* أن هذا القرار تم اتخاذه دون مناقشة كافية ولم يستغرق سوى دقيقة واحدة كما ذكر بعض الزملاء أعضاء المجلس الذين حضروا الاجتماع وأنه تم في غيبة عدد من أعضاء المجلس خاصة الوكيلين ومقرر لجنة الشئون العربية والخارجية وهي اللجنة المعنية بالدرجة الأولى بهذا النشاط.
* إن تصريح النقيب بأن رئيس اتحاد الصحفيين العرب خاطب النقابة للانضمام للاتحاد الدولي للصحفيين مردود عليه بأن اتحاد الصحفيين العرب ما زال موقفه هو حظر التطبيع ومحاسبة أي نقابة تخرق هذا القرار، كما أن الاتحاد لم يتخذ موقفا معلنا وواضحا يطالب فيه النقابات والاتحادات والروابط الصحفية الأعضاء فيه بالانضمام إلى الاتحاد الدولي، والدفع بأن رئيس الاتحاد طلب ذلك يفتقد أي منطق خاصة أن الأستاذ إبراهيم نافع كان رئيسا للاتحاد ونقيبا للصحفيين أكثر من دورة ولم يقدم على هذا القرار.
* المقارنة بين وجود مصر في منظمات دولية بها إسرائيل وبين قرار انضمام النقابة للاتحاد الدولي للصحفيين مقارنة فاسدة تخلط الأوراق عن عمد. فهناك فرق بين المنظمات الدولية التي تنظمها القوانين والمعاهدات الرسمية بين الدول وبين المنظمات الشعبية التي يأتي أعضاؤها عن طريق الانتخابات ويلتزمون بإرادة جمعياتها العمومية.
* كما أن هذا القرار وعلى هذا النحو الملتبس من شأنه أن يقوض قرارات الجمعية العمومية بحظر التطبيع واستغلاله من قبل البعض الزملاء الذين تمت إدانتهم لعدم التزامهم بهذه القرارات.
* أن قرار الانضمام من عدمه ليس ملكًا لمجلس النقابة مع تقديرنا واحترامنا لجميع أعضائه بل هو ملك لأعضاء الجمعية العمومية صاحبة الحق الوحيد في اتخاذ مثل هذا القرار.
إننا نرجو من المجلس مراجعة هذا القرار وإعادة مناقشة كل أبعاده في ضوء قرارات الجمعية العمومية بحظر التطبيع خاصة أن توقيت صدور هذا القرار في ظل الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية وتعرضها للتصفية وهيمنة إسرائيل وفرض إرادتها يجعلنا نتوقف عند هذا الأمر كثيرا ولا نجد تفسيرا في اختيار التوقيت والطريقة التي تم اتخاذ القرار بها سوى الشك وسوء النية والشبهات التي نرجو لزملائنا أعضاء المجلس أن يبعدوا بأنفسهم وبتاريخ نقابتهم عنها.
            وتفضوا بقبول وافر الاحترام والتقدير
يذكر أن المعني بجمع التوقيعات الزميل عمرو عبد الغني، وذكر عمرو لـ"صوت النيل" أن الزملاء أعضاء النقابة يمكنهم التواصل مع على هاتف رقم: 0123422563
يمكنكم أيضا المشاركة في التصويت على مدونة صوت النيل

الخميس، 2 سبتمبر 2010

شركات الأبحاث التسويقية والسيطرة على العقل المصري


يكاد لا يمر يوم إلا وأتلقى على هاتفي مكالمة متكررة، "أنا فلانة أو فلان من شركة كذا العالمية لأبحاث التسويق... هل أستطيع أن أحصل على دقائق من وقتك؟"، وحين اسأل عن السبب يتضح لي أن المطلوب معلومات عن عاداتي وسلوكي، وآرائي.
بعض هذه الشركات يقيمون ردود الفعل لشخصيتك على الألوان والرموز والأشكال، والهدف النهائي كما يقولون أبحاثا تستهدف الترويج لسلعة أو سلوك اقتصادي بعينه مثل الترويج لتجارة التجزئة المصرفية.. "القروض الشخصية، وكروت الائتمان".
أو حتى التعرف على سلوكياتك واستخداماتك واحتياجاتك للموبايل، ويدخل في تلك الأبحاث القدرات الاستهلاكية لك ولأسرتك وفي المقابل دخلك الشهري.
من دون إطالة هناك شركات أجنبية ومتعددة الجنسيات في مصر وهي متخصصة في مجال الأبحاث التسويقية تقوم باستطلاعات رأي عبر الإنترنت والهاتف، وعبر مندوبيها في المواقع المختلفة.
واحدة من هذه الشركات تنمي إلى الجنسية البريطانية لها مقرات في بعض الدول العربية من بينها دبي في الإمارات العربية المتحدة ولها أفرع منتشرة حول العالم في جنوب أفريقيا وشيلي والولايات المتحدة الأميركية وتقوم بطلب دراسات وأبحاث حول الأنماط والقدرات الاستهلاكية للمجتمع المصري.
وتطلب هذه الشركة من باحثين مصريين إعداد أبحاث في مجالات التسويق المختلفة وهو ظاهر الأمر لكن باطنه يهدف لدراسة ظواهر اجتماعية، وسلوكية تترجم في النهاية القدرة على السيطرة على احتياجات المصريين وتوجيهها وتحديد التوقعات المستقبلية وفقا لهذه الدراسات التي تتراوح أسعرها بين 2000 إلى 3000 جنيها إسترلينيا.
الأبحاث التي نشير إليها تتناول القطاعات الاقتصادية، والسياحة، والسلع الاستهلاكية، وهي تؤدي بالضرورة إلى الحصول على قواعد بيانات كبيرة وبعض هذه الأبحاث يتم بواسطة استبيانات للرأي عبر الإنترنت.
ومن نماذج الاستبيانات: " هل تم مقابلتك في أي بحث تسويقي عن أي منتج من (هذه) المنتجات دي خلال الـ 18 شهر اللي فاتوا ؟ (الماضية ) « مسحوق غسيل - معجون أسنان - شامبو شعر زيت شعر - كريم بشرة - صابون غسيل - سائل لغسيل الأطباق - صابون حمّام - مبيّض - منظف متعدد الأغراض - ولا واحد من دول؟".
وتطلب بعض الاستبيانات اختيار العبارة التي تصف وظيفة المجيب ووظيفة عائل الأسرة وكل عبارة تضم تحديد الوظيفة بالضبط . وهذا مثال لبعض الوظائف التي وردت بالعبارات" :ضباط جيش درجة ثانية - مديرون - موظفون إداريون رئيسيون -أصحاب شركات كبرى - موظفون حكوميون على مستوى عالٍ - ضباط جيش".
هناك أسئلة أكثر تفصيلا منها ما يتعلق بالحالة الاقتصادية فيسأل الباحث عن الدخل الإجمالي للأسرة – الأجهزة الكهربائية الموجودة بالمنزل بالتحديد - السيارة ثم درجة رقي المنطقة السكنية ونوع السكن ويطلب الباحث الإجابة مثلا عن عدد أفراد الأسرة من الإناث اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 - 45 سنة، والمزيد من الاستمارات والأسئلة التي تشرح في النهاية الحالة الاجتماعية والسلوكية والاقتصادية للمجتمع.
إن بعض هذه الأبحاث له علاقة مباشرة بالسيطرة على السلوك الاستهلاكي للمجتمع، وهو ما يطبق عليه علم الباراسيكولوجي وهو العلم الذي يستهدف التأثير على العقل الباطن للمجتمعات ومن ثم الدفع بالناس إلى انتهاج سلوك معين.
هذا الفيديو يوضح بجلاء المنتج النهائي للأبحاث التسويقية ودرجة التأثير على الناس من خلال استخدام الموز والألوان والنماذج الخفية في الإعلان عن المنتجات المختلفة.


الأمر قد يكون أخطر من ذلك لأن القدرة على التأثير في التوجهات الاستهلاكية للمجتمعات تعني مباشرة القدرة على التأثير على هذه المجتمعات في أمور أخرى قد تكون أكثر خطرا ومن بينها التأثير على الثقافة السائدة وأنماطها، ومنذ أكثر من عشرين سنة قال لي صديق الأمريكان وغيرهم يريدون منك أن ترتدي بنطلون الجينز في رأسك، وهو ما حدث لدى البعض.. طمست عقولهم رغما عنهم واستبدلت ثقافاتهم بثقافة أخرى مدمرة لحضارتنا وثقافتنا وقيمنا وأخلاقنا.
هذه الأبحاث الممولة خارجيا لا تقتصر على السلع الاستهلاكية وفقط، وفي هذا السياق يرصد الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الظاهرة قائلا: " أنا غير راض أساساً على التمويل الخارجي للأبحاث فالمثل الإنجليزي يقول الرجل الذي يدفع للزمار هو الذي يقرر النغمة التي يعزفها الزمار".
يضيف هيكل.... "عندما لا يكون لنا رأي في توجيه هذا التمويل للأبحاث ولا نعلم لمن تقدم نتائج هذه الأبحاث وفي غياب مفهوم شامل يعطيني كل الصورة وبدون رقابة أو توجيه يدخل التمويل للسيطرة على عقل المجتمع ووجدانه".
.....يبدو أن مصر تتعرض لأكبر محاولة سيطرة على العقل الجمعي للناس في تاريخها، وما شاء الله لدينا العديد من مراكز الأبحاث، ومئات الآلاف الحاصلين على درجات الدكتوراه والماجستير في شتى المجالات لكن الحقيقة أننا لا ننتفع بما لدينا، ولا نريد أن نسعى للتنمية والبناء باستخدام المناهج العلمية أو حتى الحد الأدنى من الأسلوب العلمي في البناء والتنمية، وتعظيم الانتماء، وأصبحنا مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى أن ننتبه لمثل هذه المحاولات التي قد تدمر مجتمعنا.
إن عمليات توجيه أكثر خطرا من السلع الاستهلاكية تتم فعليا وعلى نطاق خفي ومنها على سبيل المثال دفع الشباب إلى استهلاك المخدرات، والحبوب المخدرة، وأي مدقق لأخبار الحوادث سيرصد عمليات تهريب تتم عبر حدودنا الشرقية، وسيرصد أفكارا وظواهر غريبة الهدف النهائي منها تدمير قدرات مستقبلنا... أبنائنا وشبابنا وعلى سبيل المثال لا الحصر ظواهر عبدة الشيطان، والإيمو، وغيرها..
لقد حان الوقت لننتبه إلى ما يجري حولنا، والأزمة الحقيقية أننا أصبحا في حاجة ملحة لرؤية تواجه الوافد الساعي إلى السيطرة على العقل، لكن يجب أن تسلح هذه الرؤية بالعلم وأبنائنا لديهم هذه القدرة إذا أفسحنا لهم الطريق.


السبت، 28 أغسطس 2010

انتحار الحكومة - أحمد رجب - نقلا عن اليوم السابع

حتى الآن لا تبدو ملامح حقيقية عن انسجام وائتلاف حكومة نظيف التى يعانى منها المصريون كل يوم منذ استيقاظهم وحتى نومهم.

الأغلبية البرلمانية من الحزب الوطنى الحاكم لم يتحرك لها ساكنا وهى ترى ملايين المصريين يفطرون فى الشهر الكريم على أضواء الشموع، وكأن هذه الأغلبية قد اعتبرت أنه من باب الرومانسية أن تجتمع العوائل المصرية على أضواء الشموع بعدما فقدوها فى حر القاهرة واستغلال التجار وسائقى الميكروباص ووزير المالية لمعاناة الناس والذى ندعو الله فى هذه الأيام المفترجة ألا يخرج علينا بجباية جديدة كعادته.

قال لى صديق مصرى عائد من الخارج، إنه شعر للمرة الأولى أنه لم يركب طائرة للعودة إلى مصر لكنه كان يمتطى آلة الزمن التى عادت به قرونا إلى الوراء.

الكهرباء تنقطع بانتظام فى 2010 فى العاصمة ساعة يوميا على الأقل، أما فى لأحياء الشعبية فحدث ولا حرج، وفى الأرياف يستمتع بها الناس مرة أو مرتين فقط فى الأسبوع.

الأهم من ذلك أن وزيرى الكهرباء والبترول حسبما قالت الصحف اجتمعا بتكليف من الرئيس ليحلا المشكلة، وحسب ما كشفت اليوم السابع أعادت وزارة البترول استيراد الغاز الطبيعى من إسرائيل بسبعة أضعاف ثمنه.

لقاءات وسائل الإعلام مع المسؤولين تكشف أنهم يتمتعون بحالة من الهدوء غريبة، وكأنه ليست هناك أزمة ولا مشكلة.

فى كل الدول التى تحترم مواطنيها لا تسمح الأجهزة المحلية باستمرار حركة البيع والشراء إلى ما بعد السادسة مساء، ربما إلى السابعة فى أيام بعينها، وعندنا يفخر المسؤولون بأننا بلاد لا تنام، وأن عاصمتنا لا ينقطع عنها الصخب.

تخيلوا لو أن مسؤولا شجاعا تم تعيينه رئيسا للوزراء واتخذ قراراً بإغلاق المحال الساعة السادسة مساء فى كل يوم، ماذا سيحدث.

سيخف زحام المرور، تجتمع العائلة يوميا، ينخفض الجهد الواقع على محطات الكهرباء، نشعر بأننا بنى آدمين وأن بيوتنا لها حرمة، وأن أحدا لا ينغص علينا حياتنا.

المفارقة أنك يا عزيزى تدفع مع فاتورة الكهرباء قيمة جمع القمامة، وما نراه أننا نعيش فى مقلب كبير للقمامة، سواء كنت فى القاهرة أو فى أى مدينة مصرية، ومن كثرة ما كتب عن هذه المأساة أسقط فى يدنا فلا حول ولا قوة إلا بالله.

الحكومة تنتحر، نعم تفعل، لكن عليها أن تتذكر أن تعبيد الطرق المفاجئ وإصلاح أعطال الكهرباء، أو حتى رفع القمامة قبل أيام من الانتخابات لن يسمح لها باستقطاب أصوات الناخبين لصالح الحزب الحاكم الذى لم يكلف أى من أعضاء كتلته البرلمانية نفسه بتوجيه الحد الأدنى من النقد لتصرفات طائشة أطاحت بوعى وعقول الناس، وأضحت لا تصدق قول أحد منهم أن نهر النيل مازال يجرى.

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

قافلة مساعدات ليبية إلى غزة

أعلنت السلطات المصرية الثلاثاء عن وصول قافلة المساعدات الليبية (القدس 4) الى مدينة (العريش) قادمة عبر الطريق البرى فى طريقها الى قطاع غزة.

وقال منسق القافلة منصور طبيقى في تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية "إن الهدف من هذه القافلة هو كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتأكيد الهوية العربية الواحدة من المغرب حتى المشرق العربي بالاضافة الى تعبئة الرأي العام العالمي ضد الاحتلال والحصار".

واضاف ان "القافلة تسعى الى تذكير الرأي العام العالمي بوجود شعب محاصر فى كل شىء حتى الغذاء ولابد أن يدركوا مدى الحقيقة المؤلمة التى يعيشها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة".

واعرب طبيقي عن شكر وتقدير ليبيا لمصر رئيسا وحكومة وشعبا لجهودها المتميزة في دعم الشعب الفلسطينى وتيسير عبور قوافل المساعدات الى قطاع غزة.

وقال الصيد القعود رئيس الوفد التضامني المرافق للقافلة "ان هذه القافلة تحمل رسالة الى الشعب الفلسطيني مضمونها موقف الجماهيرية الليبية قائدا وشعبا من القضية الفلسطينية وانها تأتي في إطار تواصل الجماهيرية الليبية في دعم القضية الفلسطينية وتأييد صمود ونضال الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من أجل دحر الاحتلال الصهيوني من أرض فلسطين".

وأضاف أن القافلة تهدف أيضا الى تعزيز الموقف العربي الذي يلزم كل المناضلين بدعم القضية الفلسطينية حتى تتحرر مدينة القدس الشريف مشيرا الى أن هذه القافلة تحمل اسم (القدس 4) وتتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.

وأكد ان السلطات الليبية عازمة على ارسال قافلة أخرى في عيد الفطر المبارك باسم (القدس 5) وتتعهد بتواصل القوافل البرية تباعا عقب عيد الفطر مباشرة، مشيرا الى أن القافلة تضم نحو 20 شاحنة تقل نحو ألف طن من الأدوية والمستلزمات الطبية وألبان الأطفال والحليب والعصائر والمياه المعدنية.

وتابع القعود ان القافلة تضم ايضا مواد غذائية وملابس وأغطية ومستلزمات احياء شعائر عيد الفطر الى جانب فرش للمساجد وخيام وحقائب مدرسية مجهزة بالأدوات المدرسية للأطفال وهى من تبرعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية الليبية التي تنظمها اللجنة الأهلية الليبية الدائمة لدعم الشعب الفلسطيني.

وأوضح ان القافلة تضم 64 فردا من بينهم ثلاثة أطباء متطوعين من تخصصات مختلفة في مسعى لإجراء بعض العمليات الجراحية في مستشفيات قطاع غزة الى جانب 13 فردا من العاملين في مختلف المؤسسات الإعلامية الليبية ومجموعة من المتضامنين.

الأحد، 25 يوليو 2010

ومازلت ضد ترشح البرادعى - أحمد رجب - اليوم السابع

بالنسبة لى، لم يكن الجدل الذى أثاره مقالى الماضى "أنا ضد ترشيح البرادعى" مفاجئا، لكن المفاجأة أن أنصار التغيير- ولست واحدا من خارج هذا التيار- استعملوا فى الحوار منهجا غير لائق، بل لم يكلف سوى واحدا منهم وسعه للتعرف على وجهات نظر الكاتب من خلال مقالاته السابقة، وكان من الأولى أن يسعى أصحاب وجهة نظر التغيير إلى الاستماع لآراء أخرى.

الاتهامات التى حملتها التعليقات تراوحت بين انتمائى للحكومة، وهذا غير صحيح، وما بين انتمائى لفكرة ترشيح ومساندة حمدين صباحى لأنى قلت فى مقالى "إن أى جندى شارك فى حرب أكتوبر أو عامل ساهم فى بناء السد العالى له الحق أكثر من البرادعى فى الترشح لرئاسة مصر".

والحقيقة أنى أنتمى إلى ملايين المصريين الذين يهتمون بغد أطفالهم، ويعرفون جيدا قدر بلادهم وتاريخها، ومن حقنا أن نعبر عن وجهات نظرنا دون إرهاب فكرى لأن لا أحد يملك حق المصادرة على آراء الآخرين باعتبار أنه يعرف الأصلح لنا أو بمنطق فرض الوصاية.

ببساطة شديدة، أعرف أن الرجل لم يرشح نفسه للرئاسة بعد، وهو أمر أستوعبه جيدا، لذلك قلت "أرفض ترشيح البرادعى للرئاسة"، ومقابل هذا لم أقل أبدا إنى مع استمرار الأوضاع الحالية.

وجيد أن يكون هناك جدل بحجم الجدل والتعليقات والاتصالات الهاتفية التى ما زلت أتلقى بعضها تعقيبا على ما كتبت، وجميل أيضا أن يهددنى بعض المعلقين بأنهم سيترصدون ما أكتب ويتابعونه عن كثب، لكن المهم أننى أدعو الجميع إلى محاولة الاستماع للآراء الأخرى.
وأجد البديل فى قلب بلادنا، أجد البديل مصريا مثقفا واعيا يحب البلاد والناس، منهم ليس بعيدا عنهم، لم يقض حياته فى أروقة الأمم المتحدة التى "لا يشرفنى أن أقف على عتباتها"، وهو ردى على أحد المعلقين فى دعم وجهة نظره لترشيح البرادعى بأنه كان هناك فى هذا الموقع الذى لا أستطيع أنا وأمثالى الوقوف عند عتباته.

وعند لحظة بعينها، سألت نفسى لماذا لم يفكر المصريون أبدا فى أن يكون لهم خيارهم؟، لماذا لا يفرزون من بين صفوفهم من يستحق أن يقودهم؟، وفى الماضى القريب سلموا حكم أنفسهم للمماليك القادمين من وراء البحر.

حين طرح الكاتب الكبير الأستاذ هيكل فكرة إنشاء مجلس أمناء للدولة تضم أسماء مثل السادة عمرو موسى ومحمد البرادعى وعمر سليمان رئيس المخابرات العامة انساق الجميع وراء الفكرة من دون إدراك أن من حقنا وحتى من حق المؤيدين أن يناقشوا ويعرضوا لماذا أيدوا.

وفيما أظن كانت المرة الأولى التى كان يطرح فيها اسم الدكتور البرادعى، كصاحب دور فى مستقبل البلاد، وفى تقديرى أيضا أن الخاصة فى مصر استطاعوا بتقديرات هشة خرجت من أبراج عاجية لم تخلط بالزحام وعرق العمال والفلاحين، استطاعوا أن يجروا جموعا من الناس فى فترات مختلفة من تاريخ مصر إلى اتخاذ الخيارات التى تلائم دوما القوى الكبرى المتحكمة فى مسارات الجغرافيا والتاريخ.

وعندى الدليل من التاريخ لمن يقرأ، فقد شهدت مصر أعظم ثوراتها حين بدت ملامح فجر جديد فى فبراير سنة 1881 عندما سجن الخديوى توفيق أحمد عرابى، وعبد العال حلمى، وبعيدا عن تفاصيل واحدة من أعظم ثورات المصريين فكلنا نعرف أنها فشلت، وأفشلها الخاصة، الذين يعلوا شأنهم فى المجتمع لمجرد أنهم يمتلكون أوضاعا استثنائية تنتمى إلى الأبراج العاجية.
قاد الثورة المضادة لثورة المصريين الوافد من وراء البحار جمال الدين الأفغانى الذى كان ومازال شخصية يكتنفها الغموض والسرية، وهو مؤسس المدرسة الإصلاحية، وأستاذها الأول، وأحد قادة الماسونية فى مصر، ومؤسس المحفل الماسونى التابع للشرق الفرنسى، وهو أيضا الذى تصدى للكاتب ومفجر الثورة بين الناس عبد الله النديم.

ومن المفارقات أننا شاهدنا تغيرا، أعتبره "مريبا"، فى موقف الإخوان من البرادعى، فقد أعلن قادة الجماعة تأييدهم للدكتور البرادعى، لكن المثير أن شباب الإخوان استغربوا ما اعتبروه "السماح للبرادعى بالصعود فوق تاريخ الجماعة"، وتساءل شباب الإخوان، "أين تاريخ البرادعى فى النضال والكفاح الوطنى؟"، و"هل تأييد العوام للبرادعى مؤهل كى يتصدر القادة؟"، و"عندما كان البرادعى رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية ماذا فعل من أجل الأمن القومى لمصر، وهى مهددة بالسلاح النووى الإسرائيلى؟"، وطرح شباب الإخوان محاور أخرى، منها أن الرجل "يحمل أجندة غربية"، وأن "خطته للإصلاح غامضة"، ومواقفه من فقراء مصر "غير واضحة".

وما أود أن أقوله، نحن نحتاج رئيسا لمصر تفرزه الناس لا يفرزه الخاصة الذين عبروا البحر وعاشوا فى مفاتن وسحر أوروبا وأمريكا، وبين الناس والشباب فى بلادنا من نفخر بأن يكون مطروحا ومرشحا ومغيرا، وهذا ليس قطعا بصحة نهائية لوجهة نظر قدر ما هو مطلب بالحوار والمناقشة، علها تكون حرثا جديدا فى الأرض المصرية.

الأربعاء، 30 يونيو 2010

شركات الأبحاث التسويقية والسيطرة على العقل المصري


يكاد لا يمر يوم إلا وأتلقى على هاتفي مكالمة متكررة، "أنا فلانة أو فلان من شركة كذا العالمية لأبحاث التسويق... هل أستطيع أن أحصل على دقائق من وقتك؟"، وحين اسأل عن السبب يتضح لي أن المطلوب معلومات عن عاداتي وسلوكي، وآرائي.
بعض هذه الشركات يقيمون ردود الفعل لشخصيتك على الألوان والرموز والأشكال، والهدف النهائي كما يقولون أبحاثا تستهدف الترويج لسلعة أو سلوك اقتصادي بعينه مثل الترويج لتجارة التجزئة المصرفية.. "القروض الشخصية، وكروت الائتمان".
أو حتى التعرف على سلوكياتك واستخداماتك واحتياجاتك للموبايل، ويدخل في تلك الأبحاث القدرات الاستهلاكية لك ولأسرتك وفي المقابل دخلك الشهري.
من دون إطالة هناك شركات أجنبية ومتعددة الجنسيات في مصر وهي متخصصة في مجال الأبحاث التسويقية تقوم باستطلاعات رأي عبر الإنترنت والهاتف، وعبر مندوبيها في المواقع المختلفة.
واحدة من هذه الشركات تنمي إلى الجنسية البريطانية لها مقرات في بعض الدول العربية من بينها دبي في الإمارات العربية المتحدة ولها أفرع منتشرة حول العالم في جنوب أفريقيا وشيلي والولايات المتحدة الأميركية وتقوم بطلب دراسات وأبحاث حول الأنماط والقدرات الاستهلاكية للمجتمع المصري.
وتطلب هذه الشركة من باحثين مصريين إعداد أبحاث في مجالات التسويق المختلفة وهو ظاهر الأمر لكن باطنه يهدف لدراسة ظواهر اجتماعية، وسلوكية تترجم في النهاية القدرة على السيطرة على احتياجات المصريين وتوجيهها وتحديد التوقعات المستقبلية وفقا لهذه الدراسات التي تتراوح أسعرها بين 2000 إلى 3000 جنيها إسترلينيا.
الأبحاث التي نشير إليها تتناول القطاعات الاقتصادية، والسياحة، والسلع الاستهلاكية، وهي تؤدي بالضرورة إلى الحصول على قواعد بيانات كبيرة وبعض هذه الأبحاث يتم بواسطة استبيانات للرأي عبر الإنترنت.
ومن نماذج الاستبيانات: " هل تم مقابلتك في أي بحث تسويقي عن أي منتج من (هذه) المنتجات دي خلال الـ 18 شهر اللي فاتوا ؟ (الماضية ) « مسحوق غسيل - معجون أسنان - شامبو شعر زيت شعر - كريم بشرة - صابون غسيل - سائل لغسيل الأطباق - صابون حمّام - مبيّض - منظف متعدد الأغراض - ولا واحد من دول؟".
وتطلب بعض الاستبيانات اختيار العبارة التي تصف وظيفة المجيب ووظيفة عائل الأسرة وكل عبارة تضم تحديد الوظيفة بالضبط . وهذا مثال لبعض الوظائف التي وردت بالعبارات" :ضباط جيش درجة ثانية - مديرون - موظفون إداريون رئيسيون -أصحاب شركات كبرى - موظفون حكوميون على مستوى عالٍ - ضباط جيش".
هناك أسئلة أكثر تفصيلا منها ما يتعلق بالحالة الاقتصادية فيسأل الباحث عن الدخل الإجمالي للأسرة – الأجهزة الكهربائية الموجودة بالمنزل بالتحديد - السيارة ثم درجة رقي المنطقة السكنية ونوع السكن ويطلب الباحث الإجابة مثلا عن عدد أفراد الأسرة من الإناث اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 - 45 سنة، والمزيد من الاستمارات والأسئلة التي تشرح في النهاية الحالة الاجتماعية والسلوكية والاقتصادية للمجتمع.
إن بعض هذه الأبحاث له علاقة مباشرة بالسيطرة على السلوك الاستهلاكي للمجتمع، وهو ما يطبق عليه علم الباراسيكولوجي وهو العلم الذي يستهدف التأثير على العقل الباطن للمجتمعات ومن ثم الدفع بالناس إلى انتهاج سلوك معين.
هذا الفيديو يوضح بجلاء المنتج النهائي للأبحاث التسويقية ودرجة التأثير على الناس من خلال استخدام الموز والألوان والنماذج الخفية في الإعلان عن المنتجات المختلفة

الأمر قد يكون أخطر من ذلك لأن القدرة على التأثير في التوجهات الاستهلاكية للمجتمعات تعني مباشرة القدرة على التأثير على هذه المجتمعات في أمور أخرى قد تكون أكثر خطرا ومن بينها التأثير على الثقافة السائدة وأنماطها، ومنذ أكثر من عشرين سنة قال لي صديق الأمريكان وغيرهم يريدون منك أن ترتدي بنطلون الجينز في رأسك، وهو ما حدث لدى البعض.. طمست عقولهم رغما عنهم واستبدلت ثقافاتهم بثقافة أخرى مدمرة لحضارتنا وثقافتنا وقيمنا وأخلاقنا.

هذه الأبحاث الممولة خارجيا لا تقتصر على السلع الاستهلاكية وفقط، وفي هذا السياق يرصد الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الظاهرة قائلا: " أنا غير راض أساساً على التمويل الخارجي للأبحاث فالمثل الإنجليزي يقول الرجل الذي يدفع للزمار هو الذي يقرر النغمة التي يعزفها الزمار".
يضيف هيكل.... "عندما لا يكون لنا رأي في توجيه هذا التمويل للأبحاث ولا نعلم لمن تقدم نتائج هذه الأبحاث وفي غياب مفهوم شامل يعطيني كل الصورة وبدون رقابة أو توجيه يدخل التمويل للسيطرة على عقل المجتمع ووجدانه".
.....يبدو أن مصر تتعرض لأكبر محاولة سيطرة على العقل الجمعي للناس في تاريخها، وما شاء الله لدينا العديد من مراكز الأبحاث، ومئات الآلاف الحاصلين على درجات الدكتوراه والماجستير في شتى المجالات لكن الحقيقة أننا لا ننتفع بما لدينا، ولا نريد أن نسعى للتنمية والبناء باستخدام المناهج العلمية أو حتى الحد الأدنى من الأسلوب العلمي في البناء والتنمية، وتعظيم الانتماء، وأصبحنا مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى أن ننتبه لمثل هذه المحاولات التي قد تدمر مجتمعنا.
إن عمليات توجيه أكثر خطرا من السلع الاستهلاكية تتم فعليا وعلى نطاق خفي ومنها على سبيل المثال دفع الشباب إلى استهلاك المخدرات، والحبوب المخدرة، وأي مدقق لأخبار الحوادث سيرصد عمليات تهريب تتم عبر حدودنا الشرقية، وسيرصد أفكارا وظواهر غريبة الهدف النهائي منها تدمير قدرات مستقبلنا... أبنائنا وشبابنا وعلى سبيل المثال لا الحصر ظواهر عبدة الشيطان، والإيمو، وغيرها..
لقد حان الوقت لننتبه إلى ما يجري حولنا، والأزمة الحقيقية أننا أصبحا في حاجة ملحة لرؤية تواجه الوافد الساعي إلى السيطرة على العقل، لكن يجب أن تسلح هذه الرؤية بالعلم وأبنائنا لديهم هذه القدرة إذا أفسحنا لهم الطريق.

الاثنين، 28 يونيو 2010

في تطور خطير: ستة من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين يطالبون باجتماع طارئ لإنقاذ سمعة المجلس وتفعيل قراراته واحترام الأعراف النقابية

تقدم ستة من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين بمذكرة إلى مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين يطلبون عقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة لبحث الوسائل الكفيلة بإنقاذ سمعه المجلس وتفعيل قراراته وإعادة اللحمة إليه واحترام القانون والمبادئ والأعراف النقابية طبقا لنص المذكرة، وأكد الموقعون على المذكرة وهم الزملاء صلاح عبدالمقصود وجمال فهمي ومحمد عبدالقدوس وعبير سعدي وجمال عبدالرحيم وياسر رزق أن ما حدث في اجتماع المجلس الأخير يؤكد ويقوي الانطباع الذي يستفحل ويستشري باطراد في أوساط الصحفيين بأن النقابة لم تعد ملاذ الصحفي ولا الحصن الذي يتحصن به ويحتمي في مواجهة قوة عسف الإدارة بل ربما العكس وأصبحت النقابة الساحة الخلفية الملحقة بنادي رؤساء مجالس إدارات ورؤساء التحرير. 
وفيما يلي نص البيان:
السيد الأستاذ النقيب  
الزميل الأستاذ السكرتير العام 
تحية وبعد..  
نلاحظ بأسف وأسى تنامي ظاهرة التفرد بإدارة بعض الشئون المهمة للنقابة بعيدا أو في غيبة مجلسها الشرعي المنتخب وإهدار قراراته والتهرب من تنفيذها والالتفاف عليها. 
لقد تفاقمت هذه الظاهرة مؤخرا إلى درجة صياغة محضر اجتماع المجلس المنعقد في 7/6/2010 على نحو يخالف حقيقة ما جرى في هذا الاجتماع بشأن قرار المجلس بتفعيل سلطة النقابة وولايتها المطلقة على جداول عضويتها ومن ثم منح الزميل سراج وصفي حقه القانوني ونقل قيده من جدول تحت التمرين إلى جدول المشتغلين بعد انتهاء مهلة الأسبوع التي منحها المجلس في هذا الاجتماع للزميل وكيل النقابة ليحاول تنفيذ التسوية التي تم التوصل إليها بخصوص مشكلة الزميل مع إدارة مؤسسة روزاليوسف بسبب نقله تعسفيا (قبل أربعة شهور) وبالمخالفة لكل الأعراف المهنية إلى مكتب المؤسسة في الإسكندرية، وكان المغزى من صياغة قرار المجلس الأصلي على هذا النحو وعدم الربط بين تنفيذ التسوية من عدمه وبين موضوع القيد، هو استخدام سلطة النقابة (كما حدث مئات المرات من قبل) لحماية الزميل سراج من تعسف رئيس تحرير روزاليوسف وسد باب قد يتم استخدامه للتنكيل بالزميل وتعطيل حصوله على حقه.  
غير أن ما جرى في الاجتماع السابق للمجلس بتاريخ 23/6/2010 عندما أصر النقيب والسكرتير العام على "تعديل جنس" القرار ومنح رئيس تحرير روزااليوسف فرصة التحكم في حصول الزميل سراج على حقه من نقابته، في وقت كان النقيب بنفسه يتدخل للإسراع بقبول طلب قيد إحداهن في جداول النقابة رغم اعترافها أمام لجنة القيد بما يؤيد الطعون والشبهات المثارة ضدها بأنها لا تعمل بالصحافة وإنما في سكرتارية رئيس مجلس إدارة إحدى المؤسسات الصحفية القومية، ما دفع اللجنة إلى إرجاء البت في طلبها. 
هذا الذي جرى وانتهى بانسحاب النقيب وإصرار البعض على إجهاض اجتماع المجلس وفضه دون سبب، كانت نتيجته المباشرة هي تأكيد وتقوية ذلك الانطباع الذي صرنا نشعر به مؤخرا ونراه وهو يستفحل ويستشري باطراد في أوساط الزملاء أعضاء النقابة، وخلاصته أن هذه الأخيرة ـ في ظل الأوضاع الحالية ـ لم تعد ملاذ الصحفي العادي ولا الحصن الذي يتحصن به ويحتمي في مواجهة قوة وعسف الإدارة، بل ربما كان العكس هو الصحيح الآن، أي أن النقابة أضحت تنزلق يوما بعد يوم لتسكن صورة الساحة الخلفية الملحقة بنادي رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية بالذات.  
وبناء على كل ما فات فإننا نتقدم بهذا الطلب القانوني لعقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة يوم الأربعاء المقبل الموافق 30/6/2020 لبحث الوسائل الكفيلة بإنقاذ سمعة هذا المجلس وتفعيل قراراته وإعادة اللحمة إليه على أساس صلب قوامه احترام القانون والمبادئ والأعراف النقابية وفي مقدمتها إعلاء مصالح الزملاء أعضاء النقابة ووضع حقوقهم وكرامتهم فوق كل اعتبار. 
واقبلوا وافر المودة والاحترام  
تحريرا في 28/6/2010 
الموقعون:  
صلاح عبدالمقصود
جمال فهمي
محمد عبدالقدوس
عبير سعدي
جمال عبدالرحيم
ياسر رزق




أحمد رجب: أنا ضد ترشيح البرادعى

بصراحة كده ومن غير لف ولا دوران أنا ضد ترشح البرادعى لمنصب رئاسة مصر. ومصر المعنى والملمح تعنى لنا الكثير.. "مصر، يعنى ملح الأرض المنتشر من بورسعيد لحد أقصى الصعيد، عمال وفلاحون وجنود ومثقفون وحتى رأسماليون وطنيون ساهموا وبعضهم ما زال فى بناء وتنمية مصر".
وبافتكر كل ما طالعت أنباء البرادعى كلام أحمد فؤاد نجم "محفلط مزفلط كتير الكلام.. عديم الممارسة عدو الزحام".. والبرادعى ينطبق عليه الشطر الثانى من هذا البيت، لكن الأول فليس ناجحا فيه حتى.. أعرف أن لديه عقلا كبيرا، لكن الرجل قال عندما سألوه عن برنامجه: "ليس عندى برنامج".
تلقيت على بريدى بيانا من المؤتمر الناصرى العام يرفض فيه البرادعى، ويتساءل ماذا قدم؟ ويندهش البيان من الموقف العام للقوى الوطنية التى ساهمت فى ترشيح البرادعى و"كأن مصر ليس فيها من يصلح للترشح".
وبخلاف هذا البيان، أدرك أن قوى وطنية وسياسية عديدة تشترك فى رفض فكرة ترشح البرادعى، ولا يعنى هذا قبول من ينوى الترشح للرئاسة حتى الآن.
آثرت الصمت منذ فترة طويلة، ولم أعلق حتى فى حواراتى الجانبية مع أصدقائى على ترشح البرادعى الذى كان له بعض الفوائد ربما أهمها إزاحة بعض المؤثرين من المرشحين من الطريق تماما، سواء على قوة الحزب الوطنى أو على قوة المعارضة.
لكنى أقول ما سمعته من صديق عزيز كان له دوره البارز فى التاريخ الوطنى المصرى على مدار سنوات طويلة، قال لى صديقى "إن أى جندى شارك فى حرب أكتوبر أو عامل ساهم فى بناء السد العالى له الحق أكثر من البرادعى فى الترشح لرئاسة مصر".
لم يسمعنا البرادعى صوته إلا عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو يقبل بأمور ربما لم يحن الكشف عن بعضها، خصوصا فى الملف العراقى.
ولم يسمعنا البرادعى صوته فى أزمة كان طرفاها "مصر وليبيا" من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، وتتعلق بحق الدولتين فى بناء قدرات ردع نووى.
فاجأنى جيل وأبناء أحبهم ولدوا فى التسعينيات عندما سألونى يوم عاد البرادعى إلى مصر ألن تكن معنا مستقبلا، ولم أرد حينها لكنى كنت مندهشا أتابع بلا صوت، وأرصد رموز وتيارات تستقبل البرادعى مؤثرة فى الحركة السياسية العامة.. لكنها الحركة الموجودة فى القاهرة فى قلب العاصمة بعيدة عن العمال والفلاحين والمزارعين البسطاء وأبناء الأقاليم.. بعيدة بالفعل عن ملح الأرض الذى يشكل ملامح الوطن.
وقطعا لا أشكك فى هؤلاء بالمطلق، بل أكن لعديد منهم احتراما كبيرا والبعض منهم كانوا رفاقا فى صف واحد ضد الاستعمار والصهاينة.
لكن دعونى أوجه أسئلة محددة للدكتور البرادعى ربما أجاب عنها هو أو أى من المتحدثين باسمه:
..لماذا فى رأيك حصلت على جائزة نوبل؟
..ما هى خططك لمستقبل الملايين من الشباب المصريين المنتشرين فى ربوع البلاد وعلى رءوس الطرق وفى الغيطان والمصانع؟
..ما هو برنامجك لمواجهة التسلح فى المنطقة؟ وهل تقبل بناء برنامج تسلح للردع فى مواجهة تعاظم قدرات الدمار الشامل على حدودنا الشرقية؟
..بعد الأزمة المالية العالمية، واضطرار حكومات كبرى مثل الولايات المتحدة وغيرها إلى إجراءات اقتصادية تلخص فكرة التأميم للعديد من المؤسسات الاقتصادية، كيف ترى إستراتيجية التنمية الأمثل لمصر فى هذه المرحلة؟
هذه مجرد تساؤلات ليس من بينها حتى رؤيته لمعالجة أزمة دول حوض النيل ولا الكثير من الملفات الإستراتيجية المؤثرة على مستقبل البلاد.
وللبرادعى وجه إيجابى آخر، فقد لخص لصناع فلسفة النظام السياسى المصرى حجم هائل من رفض المصريين للفوضى المنظمة، وشيوع الفساد، وعجز السلطة التنفيذية عن بلورة مفاهيم ومواقف محددة من الأزمة التى تعيشها مصر.
والبرادعى أيضا فجر موقفا عاما يرفض أن يكون رئيس مصر بلا الحد الأدنى من الثقل السياسى والدولى، وأكد للنظام أن الناس يعرفون جيدا قدر مصر إقليميا ودوليا، والكثير ممن سألتهم لماذا تؤيدون البرادعى سألونى وهل هناك من هو أفضل.
إن المصريين يحلمون بمرشح وطنى غيور على البلاد شجاع فى مواجهة العجز، يدرك قيمة مصر العربية المسلمة، وتأثيرها فى محيطها العربى والإقليمى، وصاحب رؤية تنموية تنتصر على الفساد.
الجميع كبارا وصغارا يؤكدون أن البلاد تمر بمرحلة مخاض تاريخى، لكنهم أيضا يجمعون على أن الناس تلوح بالرفض، لكنها لن تسلم الراية إلا لمن هو قادر على حملها، أعود فأكرر كلمات صديقى.. إن أصغر جند شارك فى حرب أكتوبر، أو عامل شارك فى بناء السد العالى هو أجدر وأحق بأن نسلم له الراية.