الاثنين، 14 يونيو 2010

نقلا عن اليوم السابع: أحمد رجب: زمن الفوضى والجباية

ليس عيباً من الزمان لكن العيب فينا، أشباه رجال يعيثون فى الأرض فسادا وإفسادا ويحتمون بسلطة جائرة زائلة ويخطفون شابا لم يتم بعد عامه الثامن والعشرين، لم يوسعونه ضرباً بل قتلاه.
القصة صارت معروفة فى العالم كله، وعلى صفحات اليوم السابع تابعت المئات ينددون بالتمثيل بجثة قتيل "كترمايا" رغم أنه قاتل، وقبل بضعة أشهر قامت الدنيا ولم تقعد لأن مواطنين جزائريين ألقوا بالرعب فى قلوب مصريين فى السودان، واليوم فى الإسكندرية نتابع على الفيس بوك، ومختلف وسائل الإعلام الجريمة الفضيحة التى قام بها زبانية قسم شرطة سيدى جابر ضد الشاب "اللى لسه حتى مدخلش دنيا" خالد سعيد.
نحن نحيا وسط أشباه رجال يختبئون خلف سلطة أجازت لهم القتل والتنكيل بعباد الله، والكل يعرف وأولهم وزير الداخلية أنك إن استدعيتهم لنجدتك من بلطجية أو لصوص لن تجد لهم حتى ظلا.
من يعيش فى أحياء شعبية، شاهد معى على زوال سلطة القانون وهيبة الحكومة، ومن يبتعد قليلا عن حدود القاهرة يدرك أن الناس حتى ربما لا يعرفون اسم رئيس الوزارة.
وإن ابتعدت أكثر فى صعيد مصر أو أطرافها الشرقية أو الغربية ستدرك تماما أنك حين تطالع الصحف فقط ربما تشعر أن هناك حكومة لكن على الورق.
ما نعيشه الآن فوضى عارمة غاب عنها القانون فاستقرت شريعة الغاب، ومن يستمع معى لما يتردد من أن الوزير يوسف بطرس بدد أموال التأمينات، أو أن الحيلة أعجزته فاخترع الضريبة العقارية، أو استطاع أن يضحك على الناس بقانون يمد سن العمل حتى الخامسة والستين، فيضمن قصر المدة التى يتقاضى فيها الموظف الغلبان معاشه وطول مدة التوريد للتأمينات من يفعل سيدرك أننا أيضا فى زمن الجباية.
ألا يمتلك الدكتور أحمد نظيف من الشجاعة ما يكفى ليقدم استقالته واستقالة حكومته التى فشلت فى كل شىء، عدا أنها تمكنت من تسييد منهج الفوضى، والجباية.
ألا يدرك رئيس الحكومة أفاعيل موظفيه الكبار والصغار، وأن الأدراج مفتوحة فى العديد من المصالح التى تتعامل مع الناس فى كل يوم وساعة؟
هذه أسوأ حكومة فى تاريخ مصر بكامله، هذه الحكومة وما سبقها من حكومات فى السنوات العشرين الماضية تمكنت من القضاء على المال العام بطرق منظمة ومعقدة، وباعت هذه الحكومات البلاد على قارعة الطريق، المصانع والمؤسسات الكبرى منها والصغرى، ولم يعد لديها ما ستتاجر به سوى الناس.
الناس يا رئيس الوزراء تضج بأفعال موظفيك الكبار والصغار فقدم استقالتك واستقالة حكومتك لأنك لن تستطيع أن تقدم لنا ما هو أفضل من ذلك.  








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بتعليقاتكم