الأحد، 3 أبريل 2011

اليوم الذكرى السبعين لتأسيسها يحيى قلاش يكتـب: نقابة الصحفيين فى 70 عاماً .. تاريخ لا يعرف المستحيل

اليوم (31 مارس) يكون قد مر 70 عاما من عمر نقابة الصحفيين.. وهذا اليوم من العام 1941 هو أحد الأيام المشهودة والمجيدة فى تاريخ نضال الصحفيين المصريين عندما تكلل كفاحهم الذى استمر 50 عاما حتى انتزعوا حقهم فى إنشاء كيانهم النقابى رسميا بصدور المرسوم الملكى رقم 10 بإنشاء نقابة الصحفيين.
فى هذا التاريخ ملك الصحفيون حلمهم وقبضوا عليه وبدأوا مشوار العبور به من الدروب الفرعية ومفارق الطرق إلى مسار رئيسى تتحول فيه جهود أجيال لخروج مشروع النقابة للنور إلى رايات من الفعل والمواجهات وعبور التحديات يتسلمها جيل من الآخر.
اليوم وبعد مرور كل هذه السنين من عمر هذه النقابة وكأننا لا نحتفل بها بل نواجه تحديا صعبا وغير مسبوق فنحن لم نكن فى حاجة لمثل هذا الكيان النقابى مثلما نحن فى حاجة إليه الآن. فأصداء ثورة 25 يناير المدوية التى هزت أركان مصر ووجدانها نجدها خافتة باهتة وخجولة بين جنبات كياننا النقابى.. ودماء أكثر من ألف شهيد مصرى زفوا فى عرس الثورة فى ميادين وشوارع مصر بصدور عارية وإيمان لا يتزعزع وعزيمة لا تلين كى ينتزعوا لنا الحرية.. مازالت تطالبنا قبل محاسبة قاتليهم أن نحمل شعلة هذه الحرية لنضىء بها سماء وطن عانى على مدى عقود مرارة القهر والقيود ولعبة توزيع الهوامش على صحافة محاصرة أو متآمرة وإعلامًا يتم إفساده بالرشوة أو بتعليمات الأمن أو بنصوص القوانين السابقة التجهيز.
نعم لم نكن فى حاجة إلى النقابة مثلما نحن فى حاجة إليها الآن.. فقد عدنا من ميدان التحرير لنجد أن من تركناهم فى المؤسسات الصحفية أبواقا لنظام ندعى أننا أسقطناه، ومن حرضوا على قتل وإصابة الآلاف من أنبل شباب مصر، ومن شاركوا فى كل الجرائم التى ارتكبت ضد شعبنا وحرضوا عليها، ينتظروننا على أبواب مؤسساتنا «بمانشتات» تزف لنا أخبار انتصار الثورة وسقوط رموز الفساد من قيادات النظام البائد ويرفعون فى وجوهنا صور الشهداء ويحكون لنا بطولاتهم ويذرفون الدمع عليهم!!
النقابة فى الأدبيات هى التى تحمى ظهور أعضائها، وهى المؤسسة التى نلجأ إليها عندما نتعرض للقهر فى مؤسسات العمل، لكن عندما ذهب الكثير منا إلى ميدان التحرير تصوروا أن صدى التغيير قد سبقهم إلى مؤسساتهم ونسوا أن ظهورهم لم تكن مؤمنة أو مستورة. عدنا بروح الثورة لنجد التيه ينتظرنا على باب نقابتنا، وسلالمها التى تغنينا بها ساحة للحرية والتعبير تحاصرها الحسابات الضيقة والعجز المقيم وتعليمات الفلول القديمة وليس جنود الأمن المركزى. جاء الصحفيون من مؤسساتهم إلى نقابتهم باحثين عن إجابات لعشرات من علامات الاستفهام ليستردوا بعض اليقين فوجدوا فى انتظارهم مئات الأسئلة الهائمة تطالبهم بحل ألغازها. نجح الوطن فى اختبار التغيير وفرض شرعيته الثورية وحاول البعض أن يسجل علينا فشلنا فى نقابتنا فى هذا الاختبار، على الرغم من أننا ملكنا ربما لأول مرة حقنا فى التغيير بالشرعية الثورية والشرعية الدستورية معا والذى أعطته لنا ثورة وحكم قضائى صادر عن المحكمة الدستورية العليا فى 2 يناير من العام الحالى بعدم دستورية القانون 100 الخاص بانتخابات النقابات المهنية والذى يرتب إجراء انتخابات جديدة طبقا لقانون النقابة.
وقصة الكفاح من أجل قيام نقابة للصحفيين هى تاريخ متصل يؤكد أن أبناء هذه المهنة لا يعرفون المستحيل، وأن عقبات كثيرة واجهتهم قبل ذلك قد تغلبوا عليها وغلبوا الزمن وقوى الاحتلال ورجال القصر الملكى الذين دبروا المكائد ومارسوا كل وسائل التحايل لرفض الاستجابة لمطلب الصحفيين وأصحاب الصحف فى قيام هذه النقابة لتأكدهم أنها ستكون داعمة لدور الصحافة ورسالتها فى مقاومة الاحتلال ورحيله ورفع راية مطالب الشعب المصرى فى الحرية والاستقلال والاستنارة.

فمصر أول بلد عربى عرف الصحافة، حيث صدرت بها أول صحيفة باللغة الفرنسية عام 1798، وأول صحيفة رسمية باللغة العربية «جريدة الوقائع المصرية» عام 1828 وأول صحيفة أهلية «وادى النيل» عام 1867.. وتعتبر «الأهرام» أقدم الصحف القائمة حتى الآن وصدرت عام 1876 وهى أول صحيفة انطلقت منها الدعوة لإنشاء نقابة الصحفيين عام 1891. وتكررت هذه الدعوة على صفحات جريدة «المؤيد» عام 1909 وتبعتها صحف أخرى. وفى عام 1912 قام عدد من أصحاب الصحف بإنشاء نقابة الصحفيين المصريين وانتخبت جمعيتها العمومية «مسيو كانيفيه» صاحب جريدة «لاريفورم» بالإسكندرية نقيبا و«فارس نمر» وأحمد لطفى السيد وكيلين، لكنها انتهت بقيام الحرب العالمية الأولى. وبعد انتهاء الحرب قام خمسة من الصحفيين وهم داود بركات وإسكندر سلامة ومحمد حافظ عوض وجورج طنوس بتكوين رابطة هدفها العمل على إنشاء نقابة الصحافة. وعقب دستور 1923 أسرع ثلاثة من الصحفيين وهم أمين الرافعى ومحمد حافظ عوض وليون كاسترو لمقابلة رئيس الوزراء وطلبوا منه إصدار قانون لإنشاء نقابة للصحفيين.. ثم اجتمع عدد من أصحاب الصحف ومحرريها وبدأوا فى إعداد مشروع النقابة وأعلنوا قيامها عام 1924. وبالرغم من تعدد المحاولات فإن أيا منها لم تنل اعترافا رسميا إلى أن صدر مرسوم باعتماد نظام جمعية الصحافة فى 20 أبريل سنة 1936 فى عهد وزارة على ماهر.. إلا أن هذا المرسوم لم يقدر له الانتقال لحيز التطبيق لأن البرلمان لم يعتمد المشروع المقدم.. وفى 27 نوفمبر 1939 تقدم رئيس الوزراء على ماهر إلى مجلس النواب بمشروع إنشاء نقابة للصحفيين أعده رائد الحريات العامة وحرية التعبير والصحافة محمود عزمى، وظل فى حالة جدل إلى أن صدر القانون رقم 10 لسنة 1941 فى 31 مارس بإنشاء النقابة.

النقابة وممارسة السياسة
ربما لا يعرف كثيرون ممن يروجون الآن لتحول الكيان النقابى إلى مجرد نادٍ يقدم بعض فتات الخدمات للزملاء بدلا من دخول معارك مقاومة الفساد والإفساد داخل المؤسسات لحصول الزملاء على حقوقهم فى حياة كريمة وعلى علاقات عمل محترمة والنهوض بالمهنة وإعلاء دور النقابة فى دعم الحريات العامة وهموم الوطن.. أن أول جدل فى مجلس الشيوخ عند مناقشة مشروع قانون النقابة هو اعتراض النائب يوسف أحمد الجندى الشهير برئيس جمهورية زفتى على نص كانت لا تخلو منه قوانين النقابات المهنية فى ذلك الوقت بحظر الاشتغال بالسياسة وقال: «كيف يحظر على نقابة الصحفيين الاشتغال بالسياسة لأن تنظيم مهنة الصحافة وتكوين نقابة يستلزم الاشتغال بالسياسة فإذا سنت الحكومة قانونا من شأنه الحد من حرية الصحف مما يستدعى أن تناقشه هيئة النقابة تم منعها بحجة اشتغالها بالأعمال السياسية، مع أن طبيعة تنظيم المهنة تقتضى من النقابة الكلام فى السياسة، كما أن العمل على رفع شأن الصحافة وإعلاء كلمتها يستدعى حتما تعرض النقابة للشئون السياسية». وامتد الجدل، وفى النهاية انتصر منطق وحجة يوسف الجندى وكانت نقابة الصحفيين هى أول نقابة لا يحظر قانونها الاشتغال بالسياسة. واستطاع الوعى الجمعى للصحفيين منذ هذه اللحظة ألا يخلط بين اهتمام النقابة والصحفيين بحكم طبيعة عملهم بالسياسة وبين العمل الحزبى ولم تسمح الجمعية العمومية أو مجالس النقابة التى أبدت رأيها فى كثير من أمور السياسة العامة للوطن ومنها على سبيل المثال قضية حظر التطبيع أن تكون بوقا حزبيا لأى تيار أو جماعة سياسية.
 
الجهاد الأكبر

اكتشف الصحفيون الذين ناضلوا على مدى 50 عاما حتى ترى نقابتهم النور أنهم قد انتقلوا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وفور صدور القانون تم تعيين أول مجلس للنقابة مكون من اثنى عشر عضوا، ستة يمثلون أصحاب الصحف وستة من المحررين ومن أصحاب الصحف محمود أبوالفتح باشا الذى اختاره المجلس نقيبا (حيث كان يتم اختيار النقيب من بين أعضاء المجلس) وجبرائيل بشارة تكلا باشا وفارس نمر باشا وعبدالقادر حمزة باشا ومحمد التابعى باشا وإدجار جلاد باشا، ومن المحررين خليل ثابت بك وإبراهيم عبدالقادر المازنى ومحمد فكرى أباظة ومحمد خالد وحافظ محمود ومصطفى أمين.

والمهمة الأولى لهذا المجلس المعين هى الإعداد لأول جمعية عمومية للصحفيين التى انعقدت فى الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة الخامس من ديسمبر 1941 بمحكمة مصر بباب الخلق لاختيار أول مجلس منتخب وكان عدد الأعضاء الذين حضروا الاجتماع الأول 110 أعضاء من 120 عضوا هم كل أعضاء النقابة فى سنتها الأولى، سدد كل منهم الاشتراك السنوى وقيمته جنيه واحد. وكان أول خمسة أعضاء تقدموا للنقابة كمؤسسين هم حافظ محمود ومحمد لطفى غيث ومحمد أحمد الحناوى ومصطفى أمين وصالح البهنساوى. وحفلت هذه الجمعية الأولى بنجوم فى الفكر والصحافة والسياسة منهم أحمد حسن الزيات وعبدالعزيز الإسلامبولى وفيليب حنين وجلال الدين الحمامصى ونبوية موسى ومصطفى أمين وأحمد قاسم جودة وتوفيق حنا الشمالى وسلامة موسى وعباس محمود العقاد وحسين أبوالفتح وكامل الشناوى ومحمود العزب موسى وفاطمة اليوسف ويوسف جوهر وفاطمة نعمت رشاد وكريم ثابت وأبوالخير نجيب وأنطوان نجيب مصر وإميل وشكرى زيدان.

واختارت الجمعية أول مجلس منتخب فى تاريخ النقابة وكانت مدته طبقا للقانون عاما واحدا (من ديسمبر 41 إلى ديسمبر 1942) وضم من أصحاب الصحف كلا من محمود أبوالفتح الذى اختاره المجلس نقيبا ومحمد عبدالقادر حمزة ومحمد خالد وجبرائيل تقلا وأحمد قاسم جودة ومصطفى القشاشى وعن المحررين إبراهيم عبدالقادر المازنى وحافظ محمود الذى اختير أول سكرتير عام للنقابة وجلال الدين الحمامصى وفكرى أباظة ومصطفى أمين وأنطوان الجميل.

حكاية مقر

منذ صدور المرسم الملكى بإنشاء النقابة فى 31 مارس عام 1941 وحتى عقد أول جمعية عمومية فى ديسمبر من العام نفسه لم يكن للنقابة مقر، فكانت تعقد اجتماعات مجلسها المعين المؤقت فى دور الصحف وهى الأهرام ثم البلاغ ثم المصرى. وبعد انتخاب أول مجلس وبسبب اقتران موافقة الحكومة على إنشاء النقابة بشرط توفير مقر لها سارع محمود أبوالفتح بالتنازل عن شقة كان يستأجرها بعمارة الإيموبيليا مكونة من غرفتين لتصبح أول مقر لها. وعندما حان موعد عقد اجتماع جمعية عمومية عادية للصحفيين عام 1942 وجد مجلس النقابة أن الصحفيين فى أشد الحاجة إلى مكان أكثر اتساعا لعقد جمعيتهم واهتدى المجلس إلى قاعة نقابة المحامين الكبرى، وأثناء عقد الاجتماع استرعى انتباه المجلس وجود قطعة أرض فضاء مجاورة لنقابة المحامين عليها بضع خيام.. وفى اليوم التالى توجه محمود أبوالفتح إلى جهات الاختصاص فى الدولة وطلب هذه الأرض ليقام عليها مبنى النقابة، لكنه علم أنها مملوكة للقوات البريطانية وقد أنشأت عليها خياما يقيم فيها الناقهون من جرحى الحرب العالمية الثانية، وعرضت على «أبوالفتح» قطعة أرض أخرى يشغلها سوق الخضر والفاكهة بشارع رمسيس (الموقع الحالى لنقابتى المهندسين والتجاريين) بشرط أن تتولى النقابة إزالة آثار السوق على نفقتها الخاصة، لكن المجلس رفض العرض وفضل الانتظار حتى تضع الحرب أوزارها ثم يسعى مرة أخرى للحصول على قطعة الأرض المجاورة لنقابة المحامين.

إنذار حافظ محمود للقيادة البريطانية!

خلال هذه الفترة سعت النقابة لإيجاد مقر آخر، وفى عام 1944 كان فؤاد سراج الدين وزير الداخلية قد أمر بالاستيلاء على مبنى من طابق واحد بشارع قصر النيل ومصادرته لصالح النقابة بعد أن كان ناديا للعب القمار، وظل هذا المبنى مقرا للنقابة وناديا لها تم دعمه بمكتبة قيمة والعديد من الدوريات الصحفية وأصبح يتوافد عليه الزائرون من كبار رجال الدولة والأدباء والفنانين. وعلى الرغم من أن مصطفى النحاس رئيس الوزراء قد أمر بتخصيص قطعة الأرض المجاورة للمحامين ليقام عليها مبنى نقابة الصحفيين فإن مساعى فكرى أباظة نقيب الصحفيين فى ذلك الحين (عام 1944) لم تكلل بالنجاح لتنفيذ أمر رئيس الوزراء، لأن جهات الاختصاص فى الدولة لم تكن قادرة على أن تأمر القوات البريطانية بالجلاء عنها.. ولم ييأس الصحفيون وغامر حافظ محمود وكيل النقابة فى ذلك الوقت وقام أثناء غياب فكرى أباظة بالخارج بتوجيه إنذار إلى القيادة البريطانية بالقاهرة للجلاء عن هذه الأرض، وكانت المفاجأة أن استجابت على الفور، لتواجه النقابة مأزقا جديدا، وهو مشكلة تمويل إقامة المبنى. وهنا يظهر دور مصطفى القشاشى سكرتير عام النقابة وأحد أشهر من تربعوا على هذا الموقع لعدة دورات وبذل جهودا مضنية مع محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء آنذاك ومهد الطريق لعقد اجتماع لرئيس الوزراء مع مجلس النقابة لأول مرة وبعدها بعث النقراشى برسالة للمجلس قال فيها: «يسعدنى أن أبلغكم أن مساهمة الحكومة مستمرة حتى يتم بناء مبنى النقابة ويفرش بأحدث المفروشات حتى يصبح منارة إشعاع تطل منها مصر بحضارتها العريقة على الدنيا كلها.. وأريدكم أن تعرفوا أننى قررت أنه عندما يحضر وفد أجنبى إلى مصر أن أعزمه فى نقابة الصحفيين لأنها مرآة صادقة للمجتمع المصرى». وقد عهد إلى المهندس الدكتور سيد كريم أن يعد تصميما نموذجيا للنقابة ووضع النقيب محمود أبوالفتح حجر الأساس أول يونيو 1947 وتم افتتاحه رسميا برئاسة النقيب فكرى أباظة فى 31 مارس 1949 وبلغت تكاليفه 39801.701 جنيه ساهمت الحكومة فيها بمبلغ 35 ألف جنيه دفعتها للنقابة على خمسة أقساط وغطت النقابة بقية التكاليف من إيراداتها الخاصة!! وبذلك عرف الصحفيون أول مقر حقيقى لنقابتهم.


معارك وقامات

لأننا فى حاجة إلى نقابتنا أكثر من أى وقت مضى فعلينا أن نعيد تذكير أنفسنا بالمعارك العظيمة التى خاضتها، والقامات النقابية الكبيرة التى أعطت بلا حساب فى سبيل الدفاع عن كرامة الصحفيين والمهنة والوطن ولا يجب أن نسمح لأحد بأن يسرق منا المعنى الحقيقى والرئيسى الذى من أجله قامت النقابة والذى بسببه تعيش النقابات وتواصل رسالتها جيلا بعد جيل.

ففور اختيار المجلس الأول للنقابة بدأ يواجه أشد القضايا عبئا، فقد كانت قضية الرقابة على الصحف تشتد بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية وتعددت حالات حبس الصحفيين، كما أدت هذه الظروف إلى تقليل عدد صفحات الجريدة اليومية إلى أربع صفحات مما كان يهدد المحررين بالاستغناء، وواصل هذا المجلس اجتماعاته ولأول مرة يسمع صوت الصحافة تحت قبة البرلمان للمطالبة بتخفيف الرقابة على الصحف ومعالجة أمر حبس الصحفيين، وعدم الاستغناء عن أى محرر مهما قل عدد صفحات الصحف. وظل أحد الهموم النقابية هو توفير الضمانات اللازمة للصحفى لممارسته مهنته فى حرية ورفض نقل الصحفيين إلى أعمال غير صحفية إلى أن صدر القانون النقابى الحالى عام 1970 وتوج نضال الصحفيين بمنع نقل الصحفى إلى عمل غير صحفى. ووضع المجلس فى السنة الثانية له أول لائحة استخدام والتى تعرف بعقد العمل الصحفى وكان فى مقدمة موادها تقرير مكافأة تعادل راتب شهر عن كل سنة من سنى اشتغال الصحفى فى حالة انتهاء مدة خدمته.

التصدى للقيود

لأن الصحافة مهنة لا تعيش إلا بالحرية ولا تنمو إلا بها فقد احتلت هذه القضية المساحة الكبرى من معارك النقابة والصحفيين، ودخلت النقابة طرفا فى حوار نظمته الأحزاب احتجاجا على التشريعات المقيدة للصحافة. كما تصدت فى بداية الخمسينيات خلال حكومة الوفد لتعديلات طرحت على البرلمان هدفها وضع قيود على الصحافة والصحفيين وعرف «بقانون استيفان باسيلى» حتى اضطر باسيلى إلى سحبه والاعتذار للصحفيين. وبعد انتفاضة عام 1977 وزيارة السادات للقدس عام 1979 حاول السادات طرح قوانين لتقييد الحريات الصحفية وحرية التعبير والنيل من دور النقابة للنيل من الصحفيين المعارضين لسياساته وكان الموقف الثابت للنقابة هو المطالبة بإطلاق حرية إصدار الصحف وحرية الصحفى فى التعبير، ومسئولية النقابة الكاملة عن محاسبة أعضائها بحيث لا يسألون أمام أى جهة غير نقابية أو قضائية. وعندما طالب السادات عام 1979 بتحويل النقابة إلى مجرد نادٍ انتفض الصحفيون دفاعا عن كيانهم النقابى وقاد كامل زهيرى معهم هذه المعركة حتى أجبر السادات على التراجع وانتصر الصحفيون وحافظوا على نقابتهم. وعندما وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد، كانت نقابة الصحفيين أول نقابة تقرر حظر التطبيع النقابى ثم المهنى والشخصى، وعندما حاول السادات الضغط على النقابة لفصل الصحفيين المعارضين لسياساته، رفع كامل زهيرى نقيب النقباء فى وجهه شعار «العضوية كالجنسية». ثم كانت المعركة التاريخية العظيمة عام 1995 التى امتدت لأكثر من عام ظلت خلالها الجمعية العمومية غير العادية التى عقدت فى العاشر من يونيو 1995 فى حالة انعقاد مستمر لمواجهة القانون 1993 لوضعه قيودا غير مسبوقة على الحريات الصحفية ويؤدى إلى ترويع الصحفيين والذى اشتهر بقانون حماية الفساد ووصفه الأستاذ هيكل فى كلمته التى وجهها للجمعية العمومية بالجريمة وقال: «.. وأشهد آسفا أن وقائع إعداد هذا القانون كانت أقرب إلى أجواء ارتكاب جريمة منها إلى أجواء تشريع عقاب، وأنه يعكس أزمة سلطة شاخت فى مواقعها».

وامتدت معركة الصحفيين للمطالبة بإلغاء الحبس فى قضايا النشر وإزالة القيود على الحريات الصحفية ونجح مجلس النقابة برئاسة جلال عارف لأول مرة فى تاريخ النقابة أن يعقد جلسة عادية للجمعية العمومية 2006 ويقود مظاهرة أمام مجلس الشعب يحضرها رموز وطنية وصحفية ونقابية فى مقدمتهم كامل زهيرى الذى جاء رغم مرضه على كرسى متحرك للمطالبة بإلغاء الحبس فى قضايا النشر واستجابت أكثر من 26 صحيفة لمطلب المجلس بالاحتجاب. وفى هذه الدورة أيضا رفض المجلس أى تدخل فى شئون الصحافة وأصدر بيانا اعتبر فيه السفير الأمريكى غير مرغوب فيه بسبب تصريحات انتقد فيها إحدى المؤسسات الصحفية.

كما طالب المجلس نفسه بإقالة حبيب العادلى وزير الداخلية فى ذلك الوقت، وحمله مسئولية قيام بلطجية وخارجين على القانون ورجال أمن بالاعتداء على مواطنين ومواطنات عزل بينهم عدد من الزملاء الصحفيين وصلت إلى حد هتك العرض العلنى فى الأحداث التى عرفت بيوم الاستفتاء الأسود فى 25 مايو 2005.

وطالب المجلس بمحاسبة المسئولين الأمنيين والسياسيين الذين خططوا وشاركوا فى هذه الجرائم أمام حرم مبنى النقابة وبعض شوارع القاهرة، وأكد أن النقابة ستظل ساحة مفتوحة لكل فئات الشعب وحصنا للحريات، وأنه لن يستطيع أحد أن يمنعها أو يرهبها عن ممارسة هذا الدور.
حتى لا تتحول الثورة إلى فلكلور

لقد أدرك الصحفيون مبكرا أن معارك الحرية هى معركتهم الأم ومنها تأتى الكرامة والحقوق المشروعة وعلاقات العمل المتكافئة، وأن حرية الصحافة ليست حرية الصحفيين وإنما هى حرية كل مواطن فى المعرفة والمشاركة، وبالتالى لم يكن غريبا أننا فى كل المعارك التى خاضتها النقابة أو خاضها الصحفيون لم يكونوا وحدهم بل ساندهم الرأى العام.

لقد استطاعت قامات نقابية تطول السماء أن تترك لنا ما نفخر به وما يستحق أن نحافظ عليه وأن نبنى فوقه. نحن فى لحظات فارقة فى تاريخ وطننا ونقابتنا أيضا وعلينا فيها أن نتحلى بصبر هؤلاء البنائين العظام وأن نستلهم روح وكبرياء شيخ النقباء حافظ محمود ودأب فكرى أباظة ووطنية ووعى أحمد بهاء الدين وجسارة حسين فهمى ورقة ونظافة على حمدى الجمال ونقابية وتفانى كامل زهيرى وضمير وصبر جلال عارف. 
ويا كل الزملاء فى المهنة ويا كل ثوار 25 يناير من أبناء شعبنا لا تغيير ولا حرية ولا عدالة اجتماعية بدون حرية تعبير وحرية وسائل الإعلام والصحافة. وإذا لم تنتقل معنا روح «التحرير» إلى كل مكان تركناه وعدنا إليه فسوف تتحول الثورة إلى فلكلور، وكيف لنا أن نصدق أحاديث الحكومة والمجلس العسكرى عن مخاطر الثورة المضادة ووسائل الإعلام وهى أهم سلاح فى المعركة مازالت تقودها رموز الثورة المضادة!
أمامنا أيام صعبة وتحديات يجب أن نستعد لها ويجب ألا نطمئن بعد أن انتزعنا حريتنا إلا بعد ترجمتها إلى حقوق تحفظها الدساتير والقوانين، فزمان منح الحاكم لنا بعض الهامش إذا رغب ومنعه إذا غضب قد ولّى. مهمتنا يجب أن تبدأ وهى لم تبدأ بعد لأن جبال القوانين والتشريعات المقيدة للحريات العامة والصحافة والإعلام مازالت هى سيد الموقف.
ألم أقل لكم إننا لم نكن فى حاجة إلى كياننا النقابى مثلما نحن فى حاجة إليه الآن.. وتذكرنا لسبعينية عمر النقابة وخمسينية الميلاد قبلها يؤكد لنا أن هناك أملا.

السبت، 2 أبريل 2011

المحاكمة الشعبية لمبارك في ميدان التحرير: الحكم 8 أبريل غيابيا حال عدم مثوله

شهد ميدان التحرير اليوم الجمعة المحاكمة الشعبية للرئيس السبق حسني مبارك، ورأسها المستشار محمود الخضيري.
طالب المتظاهرون بالحكم بإعدام الرئيس السابق لأنه تسبب في قتل المتظاهرين، واستمعت المحكمة إلى شهود من أهالي شهداء الثورة، كما وجه له الادعاء عدة تتهم منها الخيانة العظمى، وإطلاق النار على الثوار، واستيراد المبيدات المسرطنة، واتخاذ سياسات كان من شأنها إفقار المواطنين، وتردي الأوضاع الإقتصادية.
حددت المحكمة يوم الجمعة 8 أبريل للنطق بالحكم غيابيا حال عدم مثول مبارك أمام المحمكة الشعبية.

الجمعة، 1 أبريل 2011

بدأ مغادرة ميدان التحرير

بدأ المتظاهرون في مغادرة ميدان التحرير الآن وسط دعوات لمعاودة التظاهر الجمعة المقبلة

عاجل...باستثناء الأخوان المسلمين: المتظاهرون يزحفون إلى التحرير

يزحف المتظاهرون الآن إلى ميدان التحرير باستثناء جماعة الأخوان المسلمين التي لم تشارك في مظاهرة إنقاذ الثورة... الهتافات تتساءل عن موقف شرف والجمل، ويطالب المصريون بمحاكمة مبارك وأعوانه

عاجل...التحرير الآن... المتظاهرون يعودون إلى الميدان


بدأ توافد المتظاهرين على ميدان التحرير استعدادا لمليونية إنقاذ الثورة والتي يطالب فيها المصريون بسرعة محاكمة صفوت الشريف وزكريا عزمي، وأحمد فتحي سرور، إضافة إلى سرعة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته.
وتطرح قوى ثورة الخامس والعشرين من يناير  العديد من التساؤلات حول رجال الرئيس السابق كما تتساءل عن كيفية ورود الأسماء الثلاثة في تحقيقات موقعة الجمل ثم لا يتم استدعاء أي منهم على الأقل للتحقيق، كما يتساءل الثوار عن الموقف من الحزب الوطني الذي بدأ الاستعداد للانتخابات البرلمانية وكأن شيئا لم يكن، وتحدد قوى ثورة يناير مطالبها فيما يلي:
محاكمة عاجلة واستثنائية لـ " أحمد فتحي سرور" و "زكريا عزمي" و "صفوت الشريف" وروؤس الفساد....
محاسبة عاجلة و حازمة لكل من شارك في قتل شهداء الثورة بالفعل أو بالتحريض أو بالتواطؤ ...
تحرير تلفزيون الدولة و الصحف القومية من أبواق النظام التي لازالت موجودة بهذه الأجهزة الإعلامية وحاصة أولئك الذين ساهموا بالتحريض على قتل شهداء الثورة..
تحرير المحافظات و مجالس محلية وجامعات من رؤسائها من بقايا الحزب الوطني وعملاء أمن الدولة...
 

الثلاثاء، 22 مارس 2011

الشعب المصري العظيم يقول لك: اكشف عن وجهك يوم البرلمان


لم يكن وقع خطى ملايين المصريين الذين زحفوا بهدوء إلى صناديق الاقتراع يوم الاستفتاء سوى علامة جديدة على حياة هذا الشعب الذي فاق في رقيه وحضارته أعتى النظم الديمقراطية..
لدينا أحداث مميزة رصدها العالم..
في المنيل رفض المصريون أن يتجاوز المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين د.محمد بديع طابور الديمقراطية المقدس... وأعادوه إلى نهاية الصف، وكان المرشد وقيادات مكتب الإرشاد قد توجهوا إلى مدرسة المنيل الإعدادية بنات للإدلاء بأصواتهم ما تسبب فى إزعاج عدد كبير من المواطنين فى اللجنة، حيث دخل بديع بصحبة د. محمد مرسى، ود. سعد الكتاتنى، ود. عصام العريان، ود. محمود حسين، مسرعين إلى اللجنة وتابعتهم وسائل الإعلام لتصويرهم، مما أحدث حالة من الفوضى فى اللجنة دفعت المواطنين إلى رفض دخول المرشد، وتساءل أغلبهم مين المرشد ده، وهدد المشرف على اللجنة بطرد كل الموجودين إذا لم يلتزموا الهدوء.
فى لجنة الدوبارة فى قصر النيل طرد المواطنون د. عبدالعظيم وزير، محافظ القاهرة، بسبب محاولات «وزير» اختراق الطابور وإصراره على الدخول والإدلاء بصوته بمجرد وصوله ودون التزام بالطابور...
د. عصام شرف، رئيس حكومة تسيير الأعمال، استأذن المواطنين فى لجنة مدرسة جمال عبدالناصر فى الدقى بأن يدلى بصوته لارتباطه بعدد كبير من اللقاءات فى مجلس الوزراء، وهو ما قبله المواطنون، مرحبين بمبادرة رئيس الوزراء احترام الطابور والتأكيد على أن المواطنين سواسية أمام صندوق الاستفتاء.
واعترض  المقترعون على دخول الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، لجنة مدرسة مصر الجديدة النموذجية، للإدلاء بصوته دون التزام الطابور، والذى امتد إلى شارع صلاح سالم وحتى مبنى رئاسة الجمهورية، ثم وافقوا على دخول الجنزورى بعد أن استأذنهم لظروف مرضه 
...............................
ببساطة غير مفتعلة علم المصريون العالم كله الحضارة والتحضر
ببساطة غير مفتعلة لم يدرك الواهمون بعد أنهم واهمون
لم يدرك من روجوا لنعم أو لا أن الشعب كان قراره من ضميره
فهمها ببساطة
ان قلت نعم فأنا أدعم الإستفرار
فالها المصري
أنتم تخشون من الأخوان والوطني أن يعتلون سدة البرلمان
وأنا لا أخشى ذلك
....................................
أيها المصري العظيم ما انبلك
لا يفهمون حقيقة منبعك
لا يعرفون أن كلنا واحد
حاولوا الايقاع بين المصريين وما زالوا بفشلون في كل يوم
وسطرت أيها المصري العظيم بحروف من نور يوم 19 مارس لتضيف يوما جديدا إلى أيامك المجيدة
أفخر لأني مصري
وجل ما أعتز به أن ابني الصغير غني مع الجمع "ارفع راسك فوث انت مصري"، ويوم 28 يناير عاش مع المصريين هجوم جبان أفزعه رغم أنه كان يردد مع الجموع "سلمية.. سلمية"، وأنه يقول لي في كل يوم "بابا... نفسي أيام ميدان التحرير رجع تاني"، وأنه رأى في مقتبل عمره ما سيكون مصدر فخره أبد الدهر
هل يستطيع هؤلاء الذين يجاولون بث الفرقة بيننا أن يدركوا مشاعر طفل صغير ينتمي إلى وطنه، طقل لم يتعد الثانية عشر من عمره يصلي يوم جمعة في الميدان ويحميه أخيه المسيحي،  رأى بأم عينه لحمة شعب لا يمكن لكائن أن يفرق بينه
...............................
أفخر أني مصري
ولا أفهم أبدا أن حديثا يعترض على حق المصريين في أن يكون من يرأسهم مصريا خالصا، لم يعدد انتماءه، ولم يتجنس يوما بجنسية أخرى غير مصرية أو تزوج غير مصرية
أفهم جدا أني مصري أحافظ على نقاء عنصر المصريين 
ولست عنصريا
أنا مصري أسود
أو أبيض
مسلم
أو مسيحي
.......................................
رسالة يوم الاستفتاء تؤكد للجميع أن المصريين قادرون
وأن رسالة النظام السابق بشأن خطورة الديمقراطية على المصريين خاطئة وغبية
رسالة المصريين لمن يحاولوا أن يفهموهم
اكشف عن وجهك يوم البرلمان
قل لنا من أنت
أخوان
وطني
ماركسي
ناصري
أميركي
مطبع
قل لنا من أنت ولا تتخفى حنى تعرف حكمنا الحقيقي ان كنت ديمقراطي وتطلب الديمقراطية
ولا تعتقد أنك أكثر منا ذكاء
أترككم مع أروع ما يمكن أن نسمع
أنا المصري كريم العنصرين

الخميس، 17 مارس 2011

صراع حول التعديلات الدستورية والبرادعي في الهند وأنباء عن انضمام موسى لحزب الوفد

تشهد مصر صراعا حول التعديلات الدستورية بين رافض وموافق، وفيما دعمت جماعة الأخوان المسلمين الموافقة على التعديلات الدستورية رفضت قوى عديدة هذه التعديلات بما فيها جبهة التحرير والعدالة والتنمية التي استندت في رفضها إلى قصور التعديلات من جهة، والسياق الذي تأتي فيه هذه التعديلات وخطوات المرحلة المقبلة التي تطرح في النهاية الأخوان أو عناصر الحزب الوطني كقوتين مهيأتين لخوض الانتخابات البرلمانية وتقصي أطرافا مهمة وفاعلة في الساحة السياسية.
وفي هذه الأثناء أشارت مصادر مقربة من الحركة الوطنية إلى سفر الدكتور محمدالبرادعي إلى الهند لإلقاء عدد من المحاضرات يوم الخميس 17 مارس، وذكرت المصادر أن البرادعي سيكون خارج مصر يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية!!
وعلى صعيد آخر أشارت أنباء لم تتأكد بعد إلى صفقة ينضم فيها عمرو موسى إلى حزب الوفد، ويخوض الانتخبات الرئاسية كمرشح للوفد، وتشير هذه الأنباء إلى أن موسى إذا نجح في الانتخابات الرئاسية سيستقيل من الحزب وفق اتفاقا عقده مع رئيسه السيد البدوي.


السبت، 12 مارس 2011

بعد تورط رجال أعمال مقربين من النظام السابق وإسرائيل: الكشف عن قضية تجسس استهدفت التحكم في الاقتصاد المصري

كشفت صحيفة المصريون الإليكترونية عن القبض على شبكة تجسس تابعة لجهاز الاسخبارات الإسرائيلية "موساد"، وذكرت أنها كانت تقوم بجمع معلومات عن البورصة المصرية، والحصول على قوائم بأسماء المستثمرين والمواطنين ممن يملكون أسهما فيها، في إطار عملية استهدفت شراء الأسهم عند استئناف نشاطها، وكذا بتهمة التجسس على قناة السويس ومنشآت حيوية. 
وقالت الصحيفة إن إسرائيليا يحمل جنسية دولة أوربية بالتعاون مع مصري يمتلك شركة سياحية حاولا تجنيد موظفا بالبورصة وطلبا منه كشفا بأسماء الشركات وأصحاب الأسهم ببعض الشركات الكبرى بهدف الوصول إليهم وشرائها منهم، وقد سارع الموظف بإبلاغ جهاز المخابرات المصرية الذي ألقى القبض على الاسرائيلي وشريكه صاحب الشركة السياحية.
وتبين من خلال التحقيقات، أن المخابرات الإسرائيلية نشطت بعد الثورة داخل مصر، وحاولت ضرب الاقتصاد المصري عبر شراء الأسهم للتحكم في الاقتصاد المصري، وخاصة مع تورط عدد من رجال الأعمال المصريين المقربين من الحكومة الإسرائيلية في دائرة الاتهام بالفساد الموجهة إلى رجال أعمال وقيادت النظام السابق بمعرفة القضاء المصري.
وكشفت التحقيقات، أن صاحب الشركة السياحية القتى موظف البورصة عن طريق احد أصدقائه وأخبره أنه يملك أسهما فى البورصة ويريد بيعها بأي ثمن وله نسبة كبيرة إذا استطاع بيعها.
ورد الموظف بأن التداول في البورصة معلق، لكنه طلب منه بيعها عن طريق التنازل بالشهر العقاري مقابل مبلغ مالي، وفي اليوم التالي التقى موظف البورصة صاحب الشركة وبصحبته الجاسوس الإسرائيلي وقدمه له على أنه شريكه.
وخلال الحوار بدأ عميل "الموساد" يتحدث عن البورصة بعد تعرضها للهزة العنيفة التي أصابتها خلال يوم 26 و27 يناير الماضي، وتطرق إلى عدد المساهمين فيها، إلى أن طلب منه صراحة الحصول على كشف بأسماء مجموعة من الأشخاص الذين يملكون عددًا كبيرًا من الأسهم بعدد من الشركات تم تسميتهم له، وأثار هذا الأمر شكوك الموظف في الرجلين وقام بالإبلاغ عنهما.
وكشفت التحقيقات أيضا أنهما ذهبا إلى قناة السويس للتجسس على السفينتين الإيرانيتين اللتين طلبا من إدارة قناة السويس العبور إلى البحر المتوسط، وأكدا في التحقيقات أنهما التقطا صورا لها عن طريق كاميرا "ديجيتال".
يذكر أن اللواء مراد وافي قد تولى رئاسة جهاز المخابرات خلفا للواء عمر سليمان الذي ترك موقعة بعد اختيار الرئيس السابق حسنى مبارك نائبا له قبل سقوط النظام السابق.
يذكر أن وافي من مواليد 1950، وكان يشغل منصب محافظ شمال سيناء سابقا وشغل رئاسة المخابرات الحربية وهو خريج الدفعة 57 كلية حربية، وعين رئيسا لأركان حرب الجيش الثاني ثم قائدا للمنطقة الغربية، فنائبا لمدير المخابرات الحربية فمديرا لها، فمحافظا لشمال سيناء ثم مديرا للمخابرات العامة المصرية.
ومما تجد الإشارة إليه أن المواطنين في السويس كانوا قد اعتقلوا إسرائيليا تمكن من دخول مصر خلال أحداث الثورة وقاموا بتسليمه إلى القوات المسلحة.

الاثنين، 7 مارس 2011

قادها اللواء العطية: إحباط محاولة انقلاب ضد أمير قطر بسبب ارتباطه بإسرائيل ومشاركته في العدوان على غزة

تمكن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نهاية الأسبوع الماضي، وبالتحديد يوم الخميس، من إحباط محاولة انقلاب عسكري استهدفته، واعتقال عشرات الضباط ووضع العديد من الأسرة الحاكمة تحت الاقامة الجبرية.
وحسب المصادر فقد نقلت جريدة "النهار الجديد" عن مصادر من المعارضة القطرية في الخارج "أن أمير قطر تمكن من إحباط محاولة انقلابية ضده قام بها قادة في الجيش القطري يوم الخميس الماضي".
وأضافت المصادر دون الكشف عن هويتها "أن 30 ضابطًا من الجيش جرى اعتقالهم منهم 5 ضباط من الحرس الأميري فيما وضع 16 شخصية من شيوخ عائلة آل ثاني يشغلون كلهم مناصب رفيعة في الجيش القطري تحت الإقامة الجبرية."
وأوضحت "ان الانقلاب الذي قاده قائد أركان الجيش القطري اللواء حمد بن علي العطية لم يكن وليد اللحظة بل كان نتيجة تراكمات بدأت منذ الانقلاب الأول عام 1996 بعد انقلاب الأمير حمد بن خليفة آل ثاني على والده."
ولفتت المصادر إلى أن غضبًا عارمًا يسود أروقة المؤسسة العسكرية والأسرة الحاكمة أجبرت الشيخ حمد بن خليفة على الاجتماع بشيوخ آل ثاني لوضعهم في صورة المحاولة الانقلابية محذرًا من انقسام الأسرة المالكة.
وبشأن أسباب الانقلاب قالت المصادر إن قبول الأمير الحالي لدولة قطر باستضافة قاعدة "عيديد" الأمريكية وسياسة التقارب مع إسرائيل والزيارات السرية المتبادلة مع مسؤولين إسرائيليين كانت من بين أهم ما أجّج الشعور بالامتهان والغضب لدى قادة المؤسسة العسكرية في قطر.
كما كشفت نفس المصادر أن ما زاد من حدة الغضب في أوساط شيوخ العائلة الحاكمة تجاه الأمير الحالي هو شريط فيديو جرى تسريبه يظهر فيه الأمير حمد يوثق عملية تحميل الطائرات الأمريكية من قواعدها في قطر بقنابل الفسفور الأبيض والذخيرة والمعدات العسكرية وإنشاء جسر جوي بين الدوحة وتل أبيب مرورًا بدولة ثالثة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
وقالت المصادر إن شريط الفيديو تم تسجيله من طرف ضباط قطريين كبار وتم تسريبه إلى بعض زعامات العائلة الحاكمة، ما أوجد حالة غليان ورفض للدور المزدوج والمتناقض الذي تقوم به دولة قطر في علاقتها العلنية الداعمة للفلسطينيين من جهة عبر ذراعها الإعلامي ''الجزيرة'' وتزويد الإسرائيلي بأدوات القتل.
وحسب نفس المصادر فقد تسارعت الأحداث في قطر بشكل أكد وجود محاولة انقلابية فاشلة حيث قالت إن سلسلة من الإقالات المفاجئة طالت قيادات رفيعة في المؤسسة العسكرية القطرية بعدما أعلنت رفضها التوجه إلى مقرات العمل في القيادة بإيعاز من قطب مهم في تركيبة القيادة السياسية القطرية.
وفي هذا الإطار قالت المصادر إن كبار أفراد الأسرة الحاكمة عقدوا على مدى الأسبوعين الماضيين اجتماعات سرية في بريطانيا وسويسرا وفرنسا لتوحيد أجنحتهم المتصارعة بصمت لتحدي أي خطوات عليا لتقليم أظافرهم سياسيًا وإعادة تحجيم مراكز القوى الداخلية.
ليس هذا هو الانقلاب الأول على أمير قطر، فقد سبق ذلك انقلاب كشفت عنه مؤسسة ستراتيجيك فوركاستينغ ستراتفور الاستخباراتية والاستشارية الخاصة والتي تتخذ من اوستن في ولاية تكساس مقرا لها، ووقع الانقلاب في 11و12 أكتوبـر 2002، وأكدت المؤسسة في تقريرها إلى ان الهدف من الانقلاب كان يرمى لتغيير السياسة الخارجية لقطر والتي تسمح الآن للقوات الأميركية باستخدام قواعد في قطر.
يذكر أن النظام القطري الحالي يرتبط بعلاقات وطيدة مع يالكيان الصهيوني على الرغم من محاولاته التقرب إلى بعض القوى السياسية التي تتخذ من الدين ستارا لها وتحظى بقدرات سياسية كبيرة واقتصادية ايضا، ويمول هذه القوى أنظمة عربية عرف عنها ذلك، ولا يستبعد مراقبون وسياسيون أن يكون لأمير قطر الحالي دور في تدفق تمويلات كبرى لصالح هذه القوى.
ويشير هذا الفيديو إلى لقاء عقد بين أمير قطر ووزيرة خارجية اسارئيل السابقة تسيبي ليفني، ويشاهد فيه أمير قطر وهو يطلب من المصور عدم التصوير.
هذا الفيديو كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تعمدت تسريبه في مواجهة النفي المتكرر من جانب قطر لارتباطها الوثيق بالمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

الأربعاء، 2 مارس 2011

على ذمة الوفد: منع مرعي من السفر لتورطه في إهدار 5 مليار لصالح عامر... الفساد بالمليارات مش بالملايين

نقلت صحيفة الوفد عن مصادر رقابية أن المستشار عبد المجيد محمود النائب العام، قرر منع المستشار ممدوح مرعي وزير العدل من السفر خارج البلاد على خلفية تورطه في قضية إهدار 5 مليارات جنيه لصالح رجل الأعمال سليمان عامر الممنوع أيضا من السفر.
وأوضحت المعلومات أن وزير الزراعة الأسبق يوسف والي منح رجل الأعمال سليمان عامر نحو 2000 فدان في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي لاستصلاحها وزراعتها، مع السماح له ببناء مساكن عليها في حدود نسبة 7% من مساحتها.
وبعد عدة سنوات، حصل عامر على موافقة هيئة التنمية الزراعية بزيادة المساحة المسموح بالبناء عليها إلى 60%، ولدى مطالبة وزارة الزراعة لعامر بدفع فارق السعر، اجتمعت لجنة وزارية من 9 وزراء لبحث موقف عامر.
وترأس اللجنة المستشار ممدوح مرعي وزير العدل، وقررت اللجنة الاكتفاء بتغريم عامر مبلغ 47 قرشا عن كل متر بالتقسيط لمدة 5 سنوات، وهو ما يعني أن تكلفة المتر الواحد بالغرامة لم تزد على 50 قرشا.
وأشار تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أنه سبق تغريم رجل أعمال بمحافظة السويس ألفي جنيه عن كل متر أرض كان يجب استصلاحها، لكنه أقام مبان عليها، وهو ما يعني أنه في حال معاملة سليمان عامر بالمثل فإن الدولة يكون لها مستحقات مالية قدرها 5 مليارات جنيه.
ورفع المستشار جودت الملط رئيس الجهاز، تقريرا للرئيس المخلوع مبارك عن هذه الوقائع، لكنه رفض إبلاغ النائب العام، وبعد رحيل مبارك بادر الملط بإبلاغ النائب العام، الذي طلب تحريات الرقابة الإدارية وأكدت صحة الواقعة ورفعت تقريرها إلى المشير محمد طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومن المتوقع أن يصل التقرير خلال ساعات لنيابة الأموال العامة العليا.