الثلاثاء، 17 مايو 2011

شبكة شباب التحرير تتحدث عن مفاجأة مدوية سيفجرها مبارك

في مفاجأة من العيار الثقيل قالت شبكة شباب التحرير إن معلومات خطيرة تسربت إليها تفيد بأن الرئيس السابق مبارك يعمل الآن على تفجير مفاجآت مدوية، من خلال نشر وثائق سرية تفضح عددا كبيرا من القيادات الموجودة الآن، يتهمهم فيها بأنه قدم لهم أموالا من أجل السكوت عن أعمال نجله جمال لتمهد له الطريق ليكون رئيسا للبلاد، هذا بخلاف الأموال التي تم نهبها من المعونات الأمريكية لمصر.
ومن بين هذه الفضائح التى وصلت شبكة التحرير تفاصيل عنها أن رجل الأعمال نجيب ساويرس دفع مبلغ 500 مليون دولار وقام بتقسيمها بين جمال مبارك وبين مسئولين من ضمنهم وزراء يعملون الآن وكأنهم مع الثورة. 
وتردد أن رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي يعمل وكأنه مع الثورة الآن دفع هذا المبلغ من أجل الحصول علي رخصة شركة موبينيل التي تضم 12 مليون مشترك مصري- حسب قولهم، وهو يربح سنوياً مليار ونصف مليار دولار. 
وفي نفس السياق علمت الشبكة ان وثائق لدى مبارك أن رجال أعمال ومسئولين انقلبوا على مبارك، مع أنهم أخذوا أراضي ملكا للدولة وأموالا طائلة مقابل صمتهم عما يحدث. 
من جانب آخر، أفادت هذه المعلومات أن الضغوط الخليجية التي تمارس من أجل الامتناع عن محاكمة مبارك جاءت بسبب أن مبارك يمتلك أيضًا وثائق عن أمراء سعوديين نالوا بقرار من الحكومة أراضي شاسعة تصل إلى ملايين الأمتار لبناء مشاريع سكن عليها لفيلات تم بيعها ومنها ما هو قيد التشييد حالياً.

بعد وقف الغاز المصري لإسرائيل: قطر تعلن مد الغاز بدلا من مصر

ذكرت صحيفة المجد الأردنية أن قطر أعلنت على لسان وزير التجارة والصناعة القطرى حسن بن عبد الله فخرو استعداد قطر تزويد اسرائيل بالغاز والى مدة غير محدودة وبأسعار مخفضة .
جاء ذلك خلال اتصال هاتفى اجراه وزير الصناعة والتجارة القطرى حسن بن عبد الله فخرو بنظيره الاسرائيلى الاحد وتم بحث العديد من القضايا التجارية بين البلدين وابدى الوزير الإسرائيلي امتنانه الشديد لدولة قطر حكومة وشعبا .
يذكر انه قد تم تفجير احد خطوط امداد الغاز من مصر الى اسرائيل والذى يمر عبر الاراضي الاردنية وكانت اسرائيل قد اوقفت استيراد الغاز المصرى لحين استكمال اعمال الصيانة فى خطوط امداد الغاز التأكد من تأمينها.
وكان عدد من المواقع العربية، قال نقلا عن مصادر مطلعة، أنه بعد توقف إمدادات الغاز الطبيعى إلى إسرائيل من خلال خط الأنابيب المصرى الواقع فى سيناء بعد أن استهدفه مجهولون وفجروه، قامت السلطات القطرية بعملية إسعاف سريعة لإسرائيل من خلال ضخ الغاز الطبيعى لها عوضا عن توقف الغاز المصرى.
وكانت عمليات تصدير الغاز إلى إسرائيل والأردن قد توقفت إثر انفجار خط تصدير الغاز فى سيناء فى وقت مبكر من صباح السبت.
وهز انفجار قوى أرجاء مدينة العريش ووصلت تقديرات سماعه الصوتية حتى مدينة الشيخ زويد التى تبعد عن شرق العريش نحو 35 كيلومترا، وأعلن الأهالى تصاعد كتلة شاهقة الارتفاع من اللهب جنوب مدينة العريش. ورصدت التقديرات الأولية أن الانفجار هز أنبوب الغاز الطبيعى الذى يتفرع ليوصل الغاز إلى الأردن ويتجه جنوبا من العريش حتى ميناء نويبع فى جنوب سيناء وآخر يمتد حتى محطة ضخ الغاز لإسرائيل فى قرية الشلاق .

حماد يتطاول على القوات المصرية عند معبر رفح

قال صوت فتح الإخباري إن شهود عيان علي معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة ذكروا ان اشكالية وقعت اليوم اثناء عودة وزير داخلية حماس فتحي حماد مع الامن المصري الذين يعملون على معبر اثناء عودته من اداء مناسك العمرة .
وذكرت المصادر ان حماد تطاول على افراد الامن المصري وشتمهم ورفض الانتظار حتي تتم اجراءات الخروج من المعبر التي تجري يوميا لمئات المواطنين .
واشارت المصادر الى ان عناصر الامن المصري طلبوا من الوزير الحمساوي حماد الانتظار قليلا حتي الانتهاء من اجراءات الخروج الا انه رفض الالتزام بتعليمات الامن وطلب المغادرة فورا من المعبر بصفته وزيرا في حكومة حماس.
صوت النيل: بدون تعليق

الاثنين، 9 مايو 2011

جبهة التحرير القومية تقصت وقائع خطيرة في أحداث إمبابة تؤشر لمخطط خارجي وراء أحداث لفتنة

 أصدرت جبهة التحرير القومية بيانا جاء في نصه:
رصدت "جبهة التحرير القومية" ببالع الحزن والأسى الأحداث الخطيرة والمؤسفة التي شهدتها كنيسة "مارمينا" وكنيسة "السيدة العذراء" بمنطقة إمبابة مساء أمس السبت الموافق 7/5/2011 والتي بدأت بإطلاق إشاعة مغرضة حول احتجاز فتاة مسيحية أعلنت إسلامها داخل الكنيسة، وانتهت بسقوط عدد من القتلى وعشرات المصابين، فضلا عن ترويع المواطنين وحرق كامل محتويات كنيسة "السيدة العذراء".
واستنادا إلى تقصي خاص أجرته جبهة التحرير القومية أفاد شهود عيان بما جرى بمنطقة إمبابة وطبقا للظروف والملابسات التي صاحبت الأحداث والآثار المؤسفة التي ترتبت عليها.
لقد أفرز التقصي الوقائع التالية:
·        إطلاق إشاعة مغرضة فجرت الأحداث مع ملاحظة أنه نفس السيناريو المتبع من قبل في الأحداث المماثلة التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة. 
·        تجمع "سلفيون" أمام كنيسة "مارمينا" وبصحبتهم عددا من البلطجية واتجهوا بعد انتهاء أعمال الشغب أمام كنيسة "مارمينا" إلى شارع الوحدة حيث توجد كنيسة "السيدة العذراء" وهم يرددون شعارات عدائية. 
·        هناك جهة غير معروفة دفعت بمجموعة أفراد مشهور عنهم اسما ووصفا داخل منطقة "إمبابة" بأنهم من البلطجية إلى مكان الأحداث، وأمروهم بممارسة العنف وإطلاق الأعيرة النارية بكثافة واستخدام السيوف والأسلحة البيضاء أثناء أعمال الشغب التي جرت أمام كنيسة "مارمينا".
·        إن نفس الجهة دفعت مرة ثانية مجموعة من البلطجية يتقدمهم شخص ملتحي بالاتجاه سيرا على الإقدام لمسافة تقترب من 2 كيلو متر لإحراق وتدمير كنيسة "السيدة العذراء" بشارع الوحدة بإمبابة دونما تدخل من قوات شرطة كانت موجودة وقت الأحداث.
إن "جبهة التحرير القومية" تطرح تساؤلات مشروعة تشير الإجابة عنها إلى وجود مؤشرات حول مخطط عمدي متكامل الأبعاد، ذو أذرع داخلية وخارجية، يتمثل هدفه الرئيسي في وأد ثورة يناير التي ضحى الشعب من أجلها، ومازال، بالغالي والنفيس، فضلا عن تمزيق وحدة الوطن عبر إثارة الفتنة الطائفية.
ومن هذه التساؤلات:
·        هل هناك تنسيق واتفاق بين السلفيين الذين شاركوا في الأحداث وبين البلطجية الذين أكد شهود العيان بأن الغلبة كانت لهم ـ أي للبلطجية ـ  في إحراق كنيسة "السيدة العذراء" وسلب بعضا من محتوياتها.
·        وهل يعني هذا اختراق لصفوف القوى المتحدثة باسم الدين من جهات خارجية، تحرص على إفشال ثورتنا التي خطت خطوات مبدئية وحاسمة باتجاه دعم الشعب الفلسطيني في ثورته المقبلة ضد الكيان الإسرائيلي، أو تلك التي تمثلت في رفض المعونات الأميركية المشروطة بالنيل من استقلال وسيادة القرار الوطني المصري؟
·        كيف توفر هذا الكم الهائل من الأسلحة النارية والسيوف وغيرها من الأسلحة البيضاء، وقنابل المولوتوف، ولماذا، ولمصلحة من؟.
·        أين دور الأمن الوقائي؟
ورغم بعض الدلالات الإيجابية التي صاحبت أحداث إمبابة والتي تمثل أهمهما في تكاتف أهالي المنطقة مسلمين ومسيحيين قبل وصول قوات "المطافي" من أجل محاولة إخماد ألسنة النيران المشتعلة من كنيسة "السيدة العذراء" ، إلا إن ما هال "جبهة التحرير القومية" وروعها أكثر وأكثر، ما رصدته من وجود شعارات ترددت مع أحداث إمبابة ـ ومن قبلها ـ تتساءل عن شرعية ثورة التي أفقدتنا الاستقرار والأمن؟.
إن "جبهة التحرير القومية" إذ تؤكد على أن وحدة الوطن إنما هو خيار حياة وضمانة استمرار نحو مستقبل أرحب ملكا لجميع أبناء الوطن الواحد بلا تفريق أو تمييز أو انقسام بينهم لأي سبب كان.
وإذ تنبه الجميع بأننا أمام لحظة فارقة في تاريخ الوطن تفرض على جميع أبنائه بمختلف دياناتهم وميولهم وانتماءاتهم التكاتف والتمسك بوحدتهم والانتباه لمخططات الثورة المضادة التي تعمل بتخطيط مدمر وبدون كلل من أجل وأد ثورة يناير.  
فإنها تشدد على ضرورة الضرب بقوة وبأيدي الشعب الواحد المدعوم بقواته المسلحة وحكومته الانتقالية، وبمنتهى الحزم والحسم ، وفي إطار القانون، ضد كل من تسول له نفسه العبث أو الاستهتار أو استهداف وحدة الوطن والتفرقة بين أبنائه
ومن ثم فإن "جبهة التحرير والعدالة والتنمية" توجه نداء إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الإسراع ودون إبطاء بتشكيل لجنة وطنية متخصصة وفنية للتحقيق في أحداث إمبابة وكافة الأحداث المشابهة لها، وكشف المتورطين فيها، وتقديمهم إلى محاكمة عاجلة وناجزة وعلنية أمام قاضيهم الطبيعي المختص، كي ينالوا الجزاء العادل عن محاولتهم الدنيئة بالعبث بوحدة الوطن واستقراره وإعاقة تقدمه نحو المستقبل.  
وحدتنا خيار حياة .. ومصيرنا واحد
 معا نبني مستقبل مصر

اللجنة التحضيرية للانتفاضة: إسرائيل خلف أحداث الفتنة


أصدرت اللجنة التحضيرية للانتفاضة الثالثة - مصر بيانا جاء في نصه ما يلي:
مع اقتراب موعد الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، تسارعت وتيرة النعرات الطائفية في محاولة لإغراق مصر في مذبحة طويلة الامد تخدم في المقام الأول أعداء الوطن.
وها هي إسرائيل تترجم حقدها على ثورة مصر العظيمة، ونجاحها في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وإعتزامها فتح معبر رفح.
إن تاريخ إسرائيل في زرع الفتن بمصر وكل الوطن العربي، لا يدع مجالاً للشك في أنها تقف بطريقة ما، وراء الفتنة التي تعصف بالوطن؛ فمنذ فضيحة (لافون 1955)، والتي قامت بها المخابرات الإسرائيلية عبر تفجير بعض المنشأت المصرية والمصالح الأجنبية، لتعطيل توقيع اتفاقية جلاء بريطانيا عن مصر، ووصولاً إلى تصريحات مدير جهاز الامن الداخلي الإسرائيلي ايفي ديختر عام 2008، والتي قال فيها " إن القاعدة الحاكمة لموقف الدولة العبرية هي أن مصر خرجت من ساحة مواجهة إسرائيل ولا يجب أن تعود إليها مرة أخرى"، يكشف لنا حقائق بعض ما يجري الآن في مصر.
ولاشك أن تورط بعض جماعات وأفراد من المصريين عن عمد أو بغيره في هذا السيناريو الخادم لإسرائيل واعوانها من الأنظمة العربية العميلة، قد ادى إلى نقل ساحة المواجهة إلى القاهرة.
ولكل ماسبق فقد قررت اللجنة التحضيرية للانتفاضة الفلسطينية الثالثة – مصر:
1- تحول اللجنة التحضيرية إلى لجنة دائمة في مواجهة الكيان الصهيوني تحت إسم ( اللجنة الدائمة لتحرير فلسطين ).
2 – الوقوف بحسم أمام ماتقترفه "إسرائيل" ضد مصر في السر والعلن، وذلك من خلال برنامج تعكف اللجنة على إعداده الآن.
3- إستمرار الدعوة لمليونية النفير 13 مايو بميدان التحرير تحت عنوان: (جمعة نفير مصر) وطن واحد.. عدو واحد.
وتدعو اللجنة كل عقلاء وأحرار مصر إلى توحيد الرؤى وتحديد الهدف، والإصطفاف في مواجهة العدو، حتى نستطيع بناء مشروعنا القومي لنهضة مصر ( أنا أحرر أرضي..أنا أزرع خبزي).
( عاشت الثورة العربية في مصر وفلسطين )
القاهرة في 9 مايو 2011

الأربعاء، 4 مايو 2011

معلومات خطيرة يكشف عنها ويكليكس: طنطاوي وسليمان اتفقا على القيام بانقلاب عسكري اذا استمر مسلسل التوريث

كشفت وثيقة على موقع ويكليكس معلومات جديدة تتعلق بالصراع بين المؤسسة العسكرية المصرية والرئيس المخلوع حسني مبارك، وكشفت الوثيقة التي تلقتها الخارجية الأميركية من صادرها في القاهرة عن اتفاق المشير محمد حسين طنطاوي، واللواء عمر سليمان على رفض مبدأ توريث الحكم لجمال مبارك.
وأوضح يكليكس في الوثيقة المنشورة على الموقع أن القضاء على سعي مبارك لتوريث الحكم إلى ابنه تمثل في اتفاق بين طنطاوي وسليمان على أن الأمر يتمثل في أحد خيارين إما وفاة مبارك، وفي هذه الحالة لن يؤول حكم مصر إلى جمال، أو القيام بانقلاب عسكري حال إصرار مبارك على توريث ابنه


الاثنين، 2 مايو 2011

جبهة التحرير القومية تحذر إسرائيل وتدعو لنبذ الطائفية في مصر

حذر حزب جبهة التحرير القومية " تحت التأسيس" رئيس وزراء اسرائيلي بنيامين نتنياهو, ورئيس استخباراته مما وصفه بالتصريحات غير المسئولة التي وجهت سهام الحقد إلى مصر ومؤسساتها الوطنية ومن "أي شبهة تدخل في سياسات مصر القومية ومن أي تعليق يمثل أي مساس بسيادتنا الوطنية."
وخاطب بيان للحزب قادة إسرائيل بالقول:"إن مصر التي تخاطبونها الآن هي مصر الثورة, خير أجناد الأرض التي لا تقبل أي مساس بكرامتها, ولا تبيع عزتها ولا تفرط في شرفها تحت دعاوى الاستسلام, والتطبيع والخنوع.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نقلت منذ أيام تصريحات لرئيس وزراء إسرائيل, بنيامين نتنياهو, أكد فيها أن الزلزال الذى يتعرض له العالم العربى بسبب نجاح ثورة التحرير بمصر فى إسقاط النظام السابق برئاسة حسنى مبارك، لا تخيف الدولة العبرية، منبها إلى أن جيش الدفاع الإسرائيلى "مستعد لجميع الاحتمالات".
وبالنسبة لقضية الوحدة الوطنية فى مصر, أكد البيان أن جبهة التحرير القومية تعلن عن انصهارها الكامل وتطابقها التام وتأييدها المطلق لكل من يقف في صف الوحدة الوطنية, وتدعم وبكل قوة قطع كل يد تمتد لزرع الفتنة الطائفية داخل صفوف الوطن من الداخل كانت أو من الخارج، عربية كانت أم أجنبية.
وأكد بيان حزب جبهة التحرير القومية:" لقد آن لثورتنا العظيمة أن تستعيد لمصر دورها العربي ومكانتها الطبيعية بعد عقود من محاولات إخراجها من التاريخ وجرها إلى دور الذليل التابع لسياسات أمريكا وإسرائيل، والدول التابعة الخانعة الذليلة، وها هو قرار مصر الشجاع بفتح معبر رفح بشكل دائم، ورفع المعاناة عن شعبنا العربي في فلسطين الذي يأتي استجابة لاستيعاب دور مصر ومكانتها.
وأوضح البيان إننا هنا لابد أن نقف بكل إعزاز وتقدير وإجلال أمام صفحة مضيئة لشعبنا وجيشنا الوطني الباسل وللمجلس العسكري، وللخارجية المصرية، ولجهاز المخابرات العامة المصرية الذي بدأ فى استعادة أمجاده بتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية استجابة لإرادة الشعب العربي في كل أرجاء الوطن.
وأشار الى إن هذا هو مشروع أمتنا القومي في النهوض والتحرر، وهو الضمانة الأولى للاستقرار والتنمية، الأمر الذي يتطلب كل الجهد والفداء، والانصهار كأمة تقف في جبهة واحدة ضد أعدائها أعداء مشروعنا في الوحدة والتحرر والنهوض.
وخلص البيان إلى القول: "إن حزب جبهة التحرير القومية تحت التأسيس، يؤمن بأنه لا مكان الآن ولا أبدا لافتعال المعارك الطائفية والمذهبية والنظرات الضيقة المحدودة التي تنشغل في جبهات ذاتية تدعم مشروعا صهيونيا يفتت وحدة الأمة بوعي أو بدون وعي, وشتان بين تظاهرة تجمع شباب الثورة أمام السفارة الصهيونية, وأخرى تفتت صفوف الوطن بالتظاهر أمام الكاتدرائية بالعباسية .

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

ارفع راسك فوق.. انت مصري: فلسطينيون يرفعون علم مصر بوجه جنود إسرائيل

هذه هي مصر العربية... هذه هي قيمتنا عند أخواننا في فلسطين وفي كل الوطن العربي.. علم مصر علم الثورة، وعلم المقاومين.. الآن مصر تبدأ في استعادة مكانتها الطبيعية

الأحد، 3 أبريل 2011

اليوم الذكرى السبعين لتأسيسها يحيى قلاش يكتـب: نقابة الصحفيين فى 70 عاماً .. تاريخ لا يعرف المستحيل

اليوم (31 مارس) يكون قد مر 70 عاما من عمر نقابة الصحفيين.. وهذا اليوم من العام 1941 هو أحد الأيام المشهودة والمجيدة فى تاريخ نضال الصحفيين المصريين عندما تكلل كفاحهم الذى استمر 50 عاما حتى انتزعوا حقهم فى إنشاء كيانهم النقابى رسميا بصدور المرسوم الملكى رقم 10 بإنشاء نقابة الصحفيين.
فى هذا التاريخ ملك الصحفيون حلمهم وقبضوا عليه وبدأوا مشوار العبور به من الدروب الفرعية ومفارق الطرق إلى مسار رئيسى تتحول فيه جهود أجيال لخروج مشروع النقابة للنور إلى رايات من الفعل والمواجهات وعبور التحديات يتسلمها جيل من الآخر.
اليوم وبعد مرور كل هذه السنين من عمر هذه النقابة وكأننا لا نحتفل بها بل نواجه تحديا صعبا وغير مسبوق فنحن لم نكن فى حاجة لمثل هذا الكيان النقابى مثلما نحن فى حاجة إليه الآن. فأصداء ثورة 25 يناير المدوية التى هزت أركان مصر ووجدانها نجدها خافتة باهتة وخجولة بين جنبات كياننا النقابى.. ودماء أكثر من ألف شهيد مصرى زفوا فى عرس الثورة فى ميادين وشوارع مصر بصدور عارية وإيمان لا يتزعزع وعزيمة لا تلين كى ينتزعوا لنا الحرية.. مازالت تطالبنا قبل محاسبة قاتليهم أن نحمل شعلة هذه الحرية لنضىء بها سماء وطن عانى على مدى عقود مرارة القهر والقيود ولعبة توزيع الهوامش على صحافة محاصرة أو متآمرة وإعلامًا يتم إفساده بالرشوة أو بتعليمات الأمن أو بنصوص القوانين السابقة التجهيز.
نعم لم نكن فى حاجة إلى النقابة مثلما نحن فى حاجة إليها الآن.. فقد عدنا من ميدان التحرير لنجد أن من تركناهم فى المؤسسات الصحفية أبواقا لنظام ندعى أننا أسقطناه، ومن حرضوا على قتل وإصابة الآلاف من أنبل شباب مصر، ومن شاركوا فى كل الجرائم التى ارتكبت ضد شعبنا وحرضوا عليها، ينتظروننا على أبواب مؤسساتنا «بمانشتات» تزف لنا أخبار انتصار الثورة وسقوط رموز الفساد من قيادات النظام البائد ويرفعون فى وجوهنا صور الشهداء ويحكون لنا بطولاتهم ويذرفون الدمع عليهم!!
النقابة فى الأدبيات هى التى تحمى ظهور أعضائها، وهى المؤسسة التى نلجأ إليها عندما نتعرض للقهر فى مؤسسات العمل، لكن عندما ذهب الكثير منا إلى ميدان التحرير تصوروا أن صدى التغيير قد سبقهم إلى مؤسساتهم ونسوا أن ظهورهم لم تكن مؤمنة أو مستورة. عدنا بروح الثورة لنجد التيه ينتظرنا على باب نقابتنا، وسلالمها التى تغنينا بها ساحة للحرية والتعبير تحاصرها الحسابات الضيقة والعجز المقيم وتعليمات الفلول القديمة وليس جنود الأمن المركزى. جاء الصحفيون من مؤسساتهم إلى نقابتهم باحثين عن إجابات لعشرات من علامات الاستفهام ليستردوا بعض اليقين فوجدوا فى انتظارهم مئات الأسئلة الهائمة تطالبهم بحل ألغازها. نجح الوطن فى اختبار التغيير وفرض شرعيته الثورية وحاول البعض أن يسجل علينا فشلنا فى نقابتنا فى هذا الاختبار، على الرغم من أننا ملكنا ربما لأول مرة حقنا فى التغيير بالشرعية الثورية والشرعية الدستورية معا والذى أعطته لنا ثورة وحكم قضائى صادر عن المحكمة الدستورية العليا فى 2 يناير من العام الحالى بعدم دستورية القانون 100 الخاص بانتخابات النقابات المهنية والذى يرتب إجراء انتخابات جديدة طبقا لقانون النقابة.
وقصة الكفاح من أجل قيام نقابة للصحفيين هى تاريخ متصل يؤكد أن أبناء هذه المهنة لا يعرفون المستحيل، وأن عقبات كثيرة واجهتهم قبل ذلك قد تغلبوا عليها وغلبوا الزمن وقوى الاحتلال ورجال القصر الملكى الذين دبروا المكائد ومارسوا كل وسائل التحايل لرفض الاستجابة لمطلب الصحفيين وأصحاب الصحف فى قيام هذه النقابة لتأكدهم أنها ستكون داعمة لدور الصحافة ورسالتها فى مقاومة الاحتلال ورحيله ورفع راية مطالب الشعب المصرى فى الحرية والاستقلال والاستنارة.

فمصر أول بلد عربى عرف الصحافة، حيث صدرت بها أول صحيفة باللغة الفرنسية عام 1798، وأول صحيفة رسمية باللغة العربية «جريدة الوقائع المصرية» عام 1828 وأول صحيفة أهلية «وادى النيل» عام 1867.. وتعتبر «الأهرام» أقدم الصحف القائمة حتى الآن وصدرت عام 1876 وهى أول صحيفة انطلقت منها الدعوة لإنشاء نقابة الصحفيين عام 1891. وتكررت هذه الدعوة على صفحات جريدة «المؤيد» عام 1909 وتبعتها صحف أخرى. وفى عام 1912 قام عدد من أصحاب الصحف بإنشاء نقابة الصحفيين المصريين وانتخبت جمعيتها العمومية «مسيو كانيفيه» صاحب جريدة «لاريفورم» بالإسكندرية نقيبا و«فارس نمر» وأحمد لطفى السيد وكيلين، لكنها انتهت بقيام الحرب العالمية الأولى. وبعد انتهاء الحرب قام خمسة من الصحفيين وهم داود بركات وإسكندر سلامة ومحمد حافظ عوض وجورج طنوس بتكوين رابطة هدفها العمل على إنشاء نقابة الصحافة. وعقب دستور 1923 أسرع ثلاثة من الصحفيين وهم أمين الرافعى ومحمد حافظ عوض وليون كاسترو لمقابلة رئيس الوزراء وطلبوا منه إصدار قانون لإنشاء نقابة للصحفيين.. ثم اجتمع عدد من أصحاب الصحف ومحرريها وبدأوا فى إعداد مشروع النقابة وأعلنوا قيامها عام 1924. وبالرغم من تعدد المحاولات فإن أيا منها لم تنل اعترافا رسميا إلى أن صدر مرسوم باعتماد نظام جمعية الصحافة فى 20 أبريل سنة 1936 فى عهد وزارة على ماهر.. إلا أن هذا المرسوم لم يقدر له الانتقال لحيز التطبيق لأن البرلمان لم يعتمد المشروع المقدم.. وفى 27 نوفمبر 1939 تقدم رئيس الوزراء على ماهر إلى مجلس النواب بمشروع إنشاء نقابة للصحفيين أعده رائد الحريات العامة وحرية التعبير والصحافة محمود عزمى، وظل فى حالة جدل إلى أن صدر القانون رقم 10 لسنة 1941 فى 31 مارس بإنشاء النقابة.

النقابة وممارسة السياسة
ربما لا يعرف كثيرون ممن يروجون الآن لتحول الكيان النقابى إلى مجرد نادٍ يقدم بعض فتات الخدمات للزملاء بدلا من دخول معارك مقاومة الفساد والإفساد داخل المؤسسات لحصول الزملاء على حقوقهم فى حياة كريمة وعلى علاقات عمل محترمة والنهوض بالمهنة وإعلاء دور النقابة فى دعم الحريات العامة وهموم الوطن.. أن أول جدل فى مجلس الشيوخ عند مناقشة مشروع قانون النقابة هو اعتراض النائب يوسف أحمد الجندى الشهير برئيس جمهورية زفتى على نص كانت لا تخلو منه قوانين النقابات المهنية فى ذلك الوقت بحظر الاشتغال بالسياسة وقال: «كيف يحظر على نقابة الصحفيين الاشتغال بالسياسة لأن تنظيم مهنة الصحافة وتكوين نقابة يستلزم الاشتغال بالسياسة فإذا سنت الحكومة قانونا من شأنه الحد من حرية الصحف مما يستدعى أن تناقشه هيئة النقابة تم منعها بحجة اشتغالها بالأعمال السياسية، مع أن طبيعة تنظيم المهنة تقتضى من النقابة الكلام فى السياسة، كما أن العمل على رفع شأن الصحافة وإعلاء كلمتها يستدعى حتما تعرض النقابة للشئون السياسية». وامتد الجدل، وفى النهاية انتصر منطق وحجة يوسف الجندى وكانت نقابة الصحفيين هى أول نقابة لا يحظر قانونها الاشتغال بالسياسة. واستطاع الوعى الجمعى للصحفيين منذ هذه اللحظة ألا يخلط بين اهتمام النقابة والصحفيين بحكم طبيعة عملهم بالسياسة وبين العمل الحزبى ولم تسمح الجمعية العمومية أو مجالس النقابة التى أبدت رأيها فى كثير من أمور السياسة العامة للوطن ومنها على سبيل المثال قضية حظر التطبيع أن تكون بوقا حزبيا لأى تيار أو جماعة سياسية.
 
الجهاد الأكبر

اكتشف الصحفيون الذين ناضلوا على مدى 50 عاما حتى ترى نقابتهم النور أنهم قد انتقلوا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وفور صدور القانون تم تعيين أول مجلس للنقابة مكون من اثنى عشر عضوا، ستة يمثلون أصحاب الصحف وستة من المحررين ومن أصحاب الصحف محمود أبوالفتح باشا الذى اختاره المجلس نقيبا (حيث كان يتم اختيار النقيب من بين أعضاء المجلس) وجبرائيل بشارة تكلا باشا وفارس نمر باشا وعبدالقادر حمزة باشا ومحمد التابعى باشا وإدجار جلاد باشا، ومن المحررين خليل ثابت بك وإبراهيم عبدالقادر المازنى ومحمد فكرى أباظة ومحمد خالد وحافظ محمود ومصطفى أمين.

والمهمة الأولى لهذا المجلس المعين هى الإعداد لأول جمعية عمومية للصحفيين التى انعقدت فى الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة الخامس من ديسمبر 1941 بمحكمة مصر بباب الخلق لاختيار أول مجلس منتخب وكان عدد الأعضاء الذين حضروا الاجتماع الأول 110 أعضاء من 120 عضوا هم كل أعضاء النقابة فى سنتها الأولى، سدد كل منهم الاشتراك السنوى وقيمته جنيه واحد. وكان أول خمسة أعضاء تقدموا للنقابة كمؤسسين هم حافظ محمود ومحمد لطفى غيث ومحمد أحمد الحناوى ومصطفى أمين وصالح البهنساوى. وحفلت هذه الجمعية الأولى بنجوم فى الفكر والصحافة والسياسة منهم أحمد حسن الزيات وعبدالعزيز الإسلامبولى وفيليب حنين وجلال الدين الحمامصى ونبوية موسى ومصطفى أمين وأحمد قاسم جودة وتوفيق حنا الشمالى وسلامة موسى وعباس محمود العقاد وحسين أبوالفتح وكامل الشناوى ومحمود العزب موسى وفاطمة اليوسف ويوسف جوهر وفاطمة نعمت رشاد وكريم ثابت وأبوالخير نجيب وأنطوان نجيب مصر وإميل وشكرى زيدان.

واختارت الجمعية أول مجلس منتخب فى تاريخ النقابة وكانت مدته طبقا للقانون عاما واحدا (من ديسمبر 41 إلى ديسمبر 1942) وضم من أصحاب الصحف كلا من محمود أبوالفتح الذى اختاره المجلس نقيبا ومحمد عبدالقادر حمزة ومحمد خالد وجبرائيل تقلا وأحمد قاسم جودة ومصطفى القشاشى وعن المحررين إبراهيم عبدالقادر المازنى وحافظ محمود الذى اختير أول سكرتير عام للنقابة وجلال الدين الحمامصى وفكرى أباظة ومصطفى أمين وأنطوان الجميل.

حكاية مقر

منذ صدور المرسم الملكى بإنشاء النقابة فى 31 مارس عام 1941 وحتى عقد أول جمعية عمومية فى ديسمبر من العام نفسه لم يكن للنقابة مقر، فكانت تعقد اجتماعات مجلسها المعين المؤقت فى دور الصحف وهى الأهرام ثم البلاغ ثم المصرى. وبعد انتخاب أول مجلس وبسبب اقتران موافقة الحكومة على إنشاء النقابة بشرط توفير مقر لها سارع محمود أبوالفتح بالتنازل عن شقة كان يستأجرها بعمارة الإيموبيليا مكونة من غرفتين لتصبح أول مقر لها. وعندما حان موعد عقد اجتماع جمعية عمومية عادية للصحفيين عام 1942 وجد مجلس النقابة أن الصحفيين فى أشد الحاجة إلى مكان أكثر اتساعا لعقد جمعيتهم واهتدى المجلس إلى قاعة نقابة المحامين الكبرى، وأثناء عقد الاجتماع استرعى انتباه المجلس وجود قطعة أرض فضاء مجاورة لنقابة المحامين عليها بضع خيام.. وفى اليوم التالى توجه محمود أبوالفتح إلى جهات الاختصاص فى الدولة وطلب هذه الأرض ليقام عليها مبنى النقابة، لكنه علم أنها مملوكة للقوات البريطانية وقد أنشأت عليها خياما يقيم فيها الناقهون من جرحى الحرب العالمية الثانية، وعرضت على «أبوالفتح» قطعة أرض أخرى يشغلها سوق الخضر والفاكهة بشارع رمسيس (الموقع الحالى لنقابتى المهندسين والتجاريين) بشرط أن تتولى النقابة إزالة آثار السوق على نفقتها الخاصة، لكن المجلس رفض العرض وفضل الانتظار حتى تضع الحرب أوزارها ثم يسعى مرة أخرى للحصول على قطعة الأرض المجاورة لنقابة المحامين.

إنذار حافظ محمود للقيادة البريطانية!

خلال هذه الفترة سعت النقابة لإيجاد مقر آخر، وفى عام 1944 كان فؤاد سراج الدين وزير الداخلية قد أمر بالاستيلاء على مبنى من طابق واحد بشارع قصر النيل ومصادرته لصالح النقابة بعد أن كان ناديا للعب القمار، وظل هذا المبنى مقرا للنقابة وناديا لها تم دعمه بمكتبة قيمة والعديد من الدوريات الصحفية وأصبح يتوافد عليه الزائرون من كبار رجال الدولة والأدباء والفنانين. وعلى الرغم من أن مصطفى النحاس رئيس الوزراء قد أمر بتخصيص قطعة الأرض المجاورة للمحامين ليقام عليها مبنى نقابة الصحفيين فإن مساعى فكرى أباظة نقيب الصحفيين فى ذلك الحين (عام 1944) لم تكلل بالنجاح لتنفيذ أمر رئيس الوزراء، لأن جهات الاختصاص فى الدولة لم تكن قادرة على أن تأمر القوات البريطانية بالجلاء عنها.. ولم ييأس الصحفيون وغامر حافظ محمود وكيل النقابة فى ذلك الوقت وقام أثناء غياب فكرى أباظة بالخارج بتوجيه إنذار إلى القيادة البريطانية بالقاهرة للجلاء عن هذه الأرض، وكانت المفاجأة أن استجابت على الفور، لتواجه النقابة مأزقا جديدا، وهو مشكلة تمويل إقامة المبنى. وهنا يظهر دور مصطفى القشاشى سكرتير عام النقابة وأحد أشهر من تربعوا على هذا الموقع لعدة دورات وبذل جهودا مضنية مع محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء آنذاك ومهد الطريق لعقد اجتماع لرئيس الوزراء مع مجلس النقابة لأول مرة وبعدها بعث النقراشى برسالة للمجلس قال فيها: «يسعدنى أن أبلغكم أن مساهمة الحكومة مستمرة حتى يتم بناء مبنى النقابة ويفرش بأحدث المفروشات حتى يصبح منارة إشعاع تطل منها مصر بحضارتها العريقة على الدنيا كلها.. وأريدكم أن تعرفوا أننى قررت أنه عندما يحضر وفد أجنبى إلى مصر أن أعزمه فى نقابة الصحفيين لأنها مرآة صادقة للمجتمع المصرى». وقد عهد إلى المهندس الدكتور سيد كريم أن يعد تصميما نموذجيا للنقابة ووضع النقيب محمود أبوالفتح حجر الأساس أول يونيو 1947 وتم افتتاحه رسميا برئاسة النقيب فكرى أباظة فى 31 مارس 1949 وبلغت تكاليفه 39801.701 جنيه ساهمت الحكومة فيها بمبلغ 35 ألف جنيه دفعتها للنقابة على خمسة أقساط وغطت النقابة بقية التكاليف من إيراداتها الخاصة!! وبذلك عرف الصحفيون أول مقر حقيقى لنقابتهم.


معارك وقامات

لأننا فى حاجة إلى نقابتنا أكثر من أى وقت مضى فعلينا أن نعيد تذكير أنفسنا بالمعارك العظيمة التى خاضتها، والقامات النقابية الكبيرة التى أعطت بلا حساب فى سبيل الدفاع عن كرامة الصحفيين والمهنة والوطن ولا يجب أن نسمح لأحد بأن يسرق منا المعنى الحقيقى والرئيسى الذى من أجله قامت النقابة والذى بسببه تعيش النقابات وتواصل رسالتها جيلا بعد جيل.

ففور اختيار المجلس الأول للنقابة بدأ يواجه أشد القضايا عبئا، فقد كانت قضية الرقابة على الصحف تشتد بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية وتعددت حالات حبس الصحفيين، كما أدت هذه الظروف إلى تقليل عدد صفحات الجريدة اليومية إلى أربع صفحات مما كان يهدد المحررين بالاستغناء، وواصل هذا المجلس اجتماعاته ولأول مرة يسمع صوت الصحافة تحت قبة البرلمان للمطالبة بتخفيف الرقابة على الصحف ومعالجة أمر حبس الصحفيين، وعدم الاستغناء عن أى محرر مهما قل عدد صفحات الصحف. وظل أحد الهموم النقابية هو توفير الضمانات اللازمة للصحفى لممارسته مهنته فى حرية ورفض نقل الصحفيين إلى أعمال غير صحفية إلى أن صدر القانون النقابى الحالى عام 1970 وتوج نضال الصحفيين بمنع نقل الصحفى إلى عمل غير صحفى. ووضع المجلس فى السنة الثانية له أول لائحة استخدام والتى تعرف بعقد العمل الصحفى وكان فى مقدمة موادها تقرير مكافأة تعادل راتب شهر عن كل سنة من سنى اشتغال الصحفى فى حالة انتهاء مدة خدمته.

التصدى للقيود

لأن الصحافة مهنة لا تعيش إلا بالحرية ولا تنمو إلا بها فقد احتلت هذه القضية المساحة الكبرى من معارك النقابة والصحفيين، ودخلت النقابة طرفا فى حوار نظمته الأحزاب احتجاجا على التشريعات المقيدة للصحافة. كما تصدت فى بداية الخمسينيات خلال حكومة الوفد لتعديلات طرحت على البرلمان هدفها وضع قيود على الصحافة والصحفيين وعرف «بقانون استيفان باسيلى» حتى اضطر باسيلى إلى سحبه والاعتذار للصحفيين. وبعد انتفاضة عام 1977 وزيارة السادات للقدس عام 1979 حاول السادات طرح قوانين لتقييد الحريات الصحفية وحرية التعبير والنيل من دور النقابة للنيل من الصحفيين المعارضين لسياساته وكان الموقف الثابت للنقابة هو المطالبة بإطلاق حرية إصدار الصحف وحرية الصحفى فى التعبير، ومسئولية النقابة الكاملة عن محاسبة أعضائها بحيث لا يسألون أمام أى جهة غير نقابية أو قضائية. وعندما طالب السادات عام 1979 بتحويل النقابة إلى مجرد نادٍ انتفض الصحفيون دفاعا عن كيانهم النقابى وقاد كامل زهيرى معهم هذه المعركة حتى أجبر السادات على التراجع وانتصر الصحفيون وحافظوا على نقابتهم. وعندما وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد، كانت نقابة الصحفيين أول نقابة تقرر حظر التطبيع النقابى ثم المهنى والشخصى، وعندما حاول السادات الضغط على النقابة لفصل الصحفيين المعارضين لسياساته، رفع كامل زهيرى نقيب النقباء فى وجهه شعار «العضوية كالجنسية». ثم كانت المعركة التاريخية العظيمة عام 1995 التى امتدت لأكثر من عام ظلت خلالها الجمعية العمومية غير العادية التى عقدت فى العاشر من يونيو 1995 فى حالة انعقاد مستمر لمواجهة القانون 1993 لوضعه قيودا غير مسبوقة على الحريات الصحفية ويؤدى إلى ترويع الصحفيين والذى اشتهر بقانون حماية الفساد ووصفه الأستاذ هيكل فى كلمته التى وجهها للجمعية العمومية بالجريمة وقال: «.. وأشهد آسفا أن وقائع إعداد هذا القانون كانت أقرب إلى أجواء ارتكاب جريمة منها إلى أجواء تشريع عقاب، وأنه يعكس أزمة سلطة شاخت فى مواقعها».

وامتدت معركة الصحفيين للمطالبة بإلغاء الحبس فى قضايا النشر وإزالة القيود على الحريات الصحفية ونجح مجلس النقابة برئاسة جلال عارف لأول مرة فى تاريخ النقابة أن يعقد جلسة عادية للجمعية العمومية 2006 ويقود مظاهرة أمام مجلس الشعب يحضرها رموز وطنية وصحفية ونقابية فى مقدمتهم كامل زهيرى الذى جاء رغم مرضه على كرسى متحرك للمطالبة بإلغاء الحبس فى قضايا النشر واستجابت أكثر من 26 صحيفة لمطلب المجلس بالاحتجاب. وفى هذه الدورة أيضا رفض المجلس أى تدخل فى شئون الصحافة وأصدر بيانا اعتبر فيه السفير الأمريكى غير مرغوب فيه بسبب تصريحات انتقد فيها إحدى المؤسسات الصحفية.

كما طالب المجلس نفسه بإقالة حبيب العادلى وزير الداخلية فى ذلك الوقت، وحمله مسئولية قيام بلطجية وخارجين على القانون ورجال أمن بالاعتداء على مواطنين ومواطنات عزل بينهم عدد من الزملاء الصحفيين وصلت إلى حد هتك العرض العلنى فى الأحداث التى عرفت بيوم الاستفتاء الأسود فى 25 مايو 2005.

وطالب المجلس بمحاسبة المسئولين الأمنيين والسياسيين الذين خططوا وشاركوا فى هذه الجرائم أمام حرم مبنى النقابة وبعض شوارع القاهرة، وأكد أن النقابة ستظل ساحة مفتوحة لكل فئات الشعب وحصنا للحريات، وأنه لن يستطيع أحد أن يمنعها أو يرهبها عن ممارسة هذا الدور.
حتى لا تتحول الثورة إلى فلكلور

لقد أدرك الصحفيون مبكرا أن معارك الحرية هى معركتهم الأم ومنها تأتى الكرامة والحقوق المشروعة وعلاقات العمل المتكافئة، وأن حرية الصحافة ليست حرية الصحفيين وإنما هى حرية كل مواطن فى المعرفة والمشاركة، وبالتالى لم يكن غريبا أننا فى كل المعارك التى خاضتها النقابة أو خاضها الصحفيون لم يكونوا وحدهم بل ساندهم الرأى العام.

لقد استطاعت قامات نقابية تطول السماء أن تترك لنا ما نفخر به وما يستحق أن نحافظ عليه وأن نبنى فوقه. نحن فى لحظات فارقة فى تاريخ وطننا ونقابتنا أيضا وعلينا فيها أن نتحلى بصبر هؤلاء البنائين العظام وأن نستلهم روح وكبرياء شيخ النقباء حافظ محمود ودأب فكرى أباظة ووطنية ووعى أحمد بهاء الدين وجسارة حسين فهمى ورقة ونظافة على حمدى الجمال ونقابية وتفانى كامل زهيرى وضمير وصبر جلال عارف. 
ويا كل الزملاء فى المهنة ويا كل ثوار 25 يناير من أبناء شعبنا لا تغيير ولا حرية ولا عدالة اجتماعية بدون حرية تعبير وحرية وسائل الإعلام والصحافة. وإذا لم تنتقل معنا روح «التحرير» إلى كل مكان تركناه وعدنا إليه فسوف تتحول الثورة إلى فلكلور، وكيف لنا أن نصدق أحاديث الحكومة والمجلس العسكرى عن مخاطر الثورة المضادة ووسائل الإعلام وهى أهم سلاح فى المعركة مازالت تقودها رموز الثورة المضادة!
أمامنا أيام صعبة وتحديات يجب أن نستعد لها ويجب ألا نطمئن بعد أن انتزعنا حريتنا إلا بعد ترجمتها إلى حقوق تحفظها الدساتير والقوانين، فزمان منح الحاكم لنا بعض الهامش إذا رغب ومنعه إذا غضب قد ولّى. مهمتنا يجب أن تبدأ وهى لم تبدأ بعد لأن جبال القوانين والتشريعات المقيدة للحريات العامة والصحافة والإعلام مازالت هى سيد الموقف.
ألم أقل لكم إننا لم نكن فى حاجة إلى كياننا النقابى مثلما نحن فى حاجة إليه الآن.. وتذكرنا لسبعينية عمر النقابة وخمسينية الميلاد قبلها يؤكد لنا أن هناك أملا.

السبت، 2 أبريل 2011

المحاكمة الشعبية لمبارك في ميدان التحرير: الحكم 8 أبريل غيابيا حال عدم مثوله

شهد ميدان التحرير اليوم الجمعة المحاكمة الشعبية للرئيس السبق حسني مبارك، ورأسها المستشار محمود الخضيري.
طالب المتظاهرون بالحكم بإعدام الرئيس السابق لأنه تسبب في قتل المتظاهرين، واستمعت المحكمة إلى شهود من أهالي شهداء الثورة، كما وجه له الادعاء عدة تتهم منها الخيانة العظمى، وإطلاق النار على الثوار، واستيراد المبيدات المسرطنة، واتخاذ سياسات كان من شأنها إفقار المواطنين، وتردي الأوضاع الإقتصادية.
حددت المحكمة يوم الجمعة 8 أبريل للنطق بالحكم غيابيا حال عدم مثول مبارك أمام المحمكة الشعبية.