الخميس، 18 مارس 2010

السلفيون وتمزيق صف المسلمين

لقي التيار السلفي على الرغم من الجدل الواسع الذي أثاره في معظم أنحاء العالم الإسلامي رواجا كبيرا خاصة في أوساط الشباب اعتقادا منهم أنه التيار الذي ينتمي إلى "السلف الصالح"، أو هكذا حاول مروجوه الإيحاء لنا.
لكن معظمهم لم يحاول أن يتبنى سبلا سليمة للتفكير يحرك بها حالة الجمود الفكري التي استحوذت على هذا التيار وأدبياته لزمن ليس قصير.
وحتى من داخل تيار الأخوان المسلمين الذي نختلف معه جذريا في المنهج يجد التيار السلفي نقدا واسعا ومن مقالات عمر مناصريه يرى أن السلفية "تيار خرج في مقولاته عن الصواب"، ويرى أن "التيار السلفي يعتقد في مجموعة من الأحاديث التي يتخذها منهجا له، وهذه الأحاديث إنما تم اجتزاؤها من الدين كله، ومنحت لها سلطة فوق السلطة، ومكانة فوق المكانة بتوظيف مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإقحام شخصه فيها، فأصبح الحديث نفسه مثيرا لتك السلطة وقابضا عليها، ثم أصبح الذين يأخذون بهذه الأحاديث، يمتلكونها أيضا، فحازوا في الأذهان سلطة ليست لهم، وأي تأمل بسيط يبين لنا خطأ هده القاعدة، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما أوذي في نفسه وماله وأهله، وحاز المكانة التي استحقها بإعلانه فكرة جديدة لم تكن من قبل.
وقد نختلف مع مناصريه في أن الرسول لم "يعلن" لكنه أمر بأن يعلن على الناس رسالة الإسلام، ويرى مناصريه أن ما يقوم به السلفيون "توظيف خاطئ للسنة، لأنه يجتزئ منها فقط ما يخدم أغراض السلفية".
وهكذا.. حقيقة التيار السلفي أن أصحابه يعيشون مأزقا حقيقيا سببه فساد المنهج، ولعل هذا ما توضحه آراء واحد من القيادات السلفية المصرية وهو أسامة القوصي الذي ترك الجمل بما حمل، وغادر هذا الفكر والتيار بكامله.
ويرى العديد من المحللين أن التيار السلفي امتداد للفكر الوهابي، وهو يمتد بين مساحتين.. بين تكفير المجتمع، وبين اختراق المجتمع ومؤسساته...
والقوصي يرى "ضرورة تغليب الإيجابيات في المجتمع وتقليل السلبيات وهذا لا يتم بالهروب من المجتمع باختراق النقابات والمجالس النيابية على أساس نحن السلف جسم غريب في هذا المجتمع، بل يجب الرجوع إليه"، ويرى أن "الانفصال عن المجتمع وترك الدنيا والتعالي على المجتمع هو الخطأ الأكبر".
لقد ظل التيار السلفي يعتبر المجتمع ومؤسساته خارجا على الدين وإلى حد تكفير المجتمع بكياناته ومؤسساته وعندما أصابهم تطورا قرروا "اختراق" المجتمع والعمل على سيادة توجهاتهم وأفكارهم.
وينتمي السلفيون في العالم الإسلامي حاليا إلى أفكار متشددة طرحها محمد بن عبد الوهاب في المملكة العربية السعودية، وترجمها فقهاء غلاة من أمثال بن باز، وعدد من علماء هذا التيار وظفوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في دعم منهجهم الفكري.
ولا يعتبر أسامة القوصي "الخارج على تيار السلف" الأخوان المسلمين بعيدون عن هذا التيار تماما ويرى أن طروحات "سيد قطب"، و"أبو الأعلى المودودي" التي طرحت أحكام "تكفير المجتمع والأنظمة والشعوب" خاصة في مرحلة الستينيات هي التي أفرزت تيارا مشوها من الوجهة الفكرية وتمكنت من استقطاب عدد كبير من الشباب في الجامعات تمكنت جماعة الأخوان والسلفيين من استغلاله بشكل مدمر.
ويقول القوصي إنه " يجب على الفرد أن يدقق في كتب التي يقرأها وينتقيها فهناك كتب سيد قطب، وهناك شرائط إبراهيم عزت، وهناك علماء الحرم حينما ذهبت أنا إلى هناك واستمعت لهم عشت في حيرة كبيرة، والغريب أنه قد اتفق المختلفون عن القطبية بأن العدو الأول: هو الأنظمة الحاكمة والغرب، وهذا هو التصور الخاطئ الذي وقع فيه الكثير، حيث رأيت الاختلاف الكبير بين علماء مصر وبين فكر القطبيين والمودودي وبين إبراهيم عزت، وأخيرا علماء السعودية الذين رأيتهم مختلفين عن الجميع".
كما يعتبر أن "انتشار الفضائيات ومشايخ السلف أوقع الباب في حيرة كبيرة"، وهي حقيقة، وإذا خاطبت أي من حملة هذه الرؤى عليك أن تسأله لماذا تبنى هذا الفكر تحديدا ولم يتبن غيره من الفكر الإسلامي، وأي طرح هو الصحيح... أراني مندهشا بشدة فالله واحد، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعرفه جميعا فما سبب الخلط وتعدد الرؤى والأفكار والجماعات... فهذا سلفي وذاك أخواني وآخر ينتمي إلى الجهاد... وهكذا... حين تسأل أيهم أحق بأن نتبع لا يمكن أن تجد إجابة منزهة عن الهوى...
والعزلة أو الانعزال عن المجتمع بالتأكيد ليس حلا لذا يطالب القوصي بإنهاء هذه "العزلة"، وأن "الصواب في العودة إلى المجتمع"، ويطالب القوصي الشباب المنتمين للتيار السلفي برفض فكرة "الصدام مع المجتمع"، بل "فهمه"، والعمل على التغيير عبر العلم واستقاء العلم من مصادره الشرعية".
الأزمة الحقيقية في أن نشأة التيار السلفي بالأساس كانت خاطئة على الأقل في العصر الحديث حين "عرفت منطقة نجد تحالفا بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود أحد الزعماء القبليين بنجد عام 1744، ودشن لقاء الرجلين تقاسما لشؤون الدين والدنيا عرف باتفاق الدرعية وطبع السعودية بطابعه حتى الآن" – المعرفة، أحمد بن أحمد سالم، الجزيرة نت.
وهكذا نرى أن التيار بالأساس نشأ ليستخدم في تحقيق مطامح ومصالح، وأسهم وجوده في تفكيك الدولة العثمانية، وليس حديثنا دفاعا عنها، لأنه فكك الخلافة العثمانية ودعم وجود أنظمة ارتبطت مصالحها الكبرى بالغرب بشكل مباشر.
الأزمة الكبرى في التيار السلفي أنه ينتمي إلى واحد من تيارات الفتنة.. والفرقة... والحرص على إضعاف صف المسلمين.

الأربعاء، 24 فبراير 2010

يحيى قلاش يكتب: معاول صلاح عيسى!


مرة أخرى وليست أخيرة وبمناسبة إصدار الهيئة التأديبية بالنقابة عقوبات ضد زملاء خالفوا قرارات الجمعية العمومية بحظر التطبيع مع الكيان الصهيوني يعود الزميل الكبير صلاح عيسى بدأبه المعهود ليؤكد على أن اندفاع مجلس نقابة الصحفيين لاتخاذ إجراءات تأديبية ضد المطبعين من الصحفيين، هو مقامرة غير مأمونة العواقب، سوف تنتهي، على عكس ما يطيق الذين تحمسوا لها، بإضفاء حماية قضائية على الصحفيين المطبعين، تفقد قرار حظر التطبيع كل إلزامية له، وتحوله إلى حبر على ورق.

ومرة أخرى يعود إلى الإشارة للمادة 75 من قانون النقابة ويقول: "وكما حذرت منذ خمسة عشر عاما، وأثناء عاصفة كوبنهاجن، أن قانون النقابة يربط بين المؤاخذة التأديبية وميثاق الشرف الصحفي وآداب المهنة، وأن المادة 75 صريحة في أن الذي يؤاخذ تأديبيا هو الصحفي الذي يخالف الواجبات المنصوص عليها في قانون النقابة ولائحتها الداخلية ولائحة آداب المهنة، أو من يخرج على مقتضى الواجب في مزاولته للمهنة، أو يظهر بمظهر من شأنه الإضرار بكرامتها، أو يتنافى مع آدابها، وأنه ليس من بين واجبات عضو النقابة الواردة في القانون، أو في اللائحة الداخلية، أو في نصوص لائحة آداب المهنة وتقاليدها أي إشارة إلى أن بين هذه الواجبات التزام العضو بقرارات الجمعية العمومية، ولا تكون مخالفتها مبررا مشروعا للإحالة للتأديب وأن المبرر القانوني الوحيد لإحالة الصحفي للتأديب هو مخالفته لميثاق الشرف الصحفي وأن التوسع في ذلك وهو مخالفة آداب المهنة الذي لم تطبقه النقابة على امتداد 70 عاما سوف يفتح على الصحفيين أبواب جهنم".
ولست مع الزميل صلاح عيسى فيما ذهب إليه وفيما يؤسس عليه لتصدير قناعاته التي اعتاد على تكرارها خلال العامين الماضيين وليس قبل خمسة عشر عاما عقب عاصفة كوبنهاجن كما يقول الآن، لأنه وقتها وبالتحديد عام 1997 دافع عن قرار مجلس النقابة بإحالة الزميلين لطفي الخولي وعبدالمنعم سعيد إلى التحقيق.
وقال "إن مجلس النقابة لم يخطئ حين اعتبر المشتركين في تحالف كوبنهاجن مخالفين، ولفت نظرهم إلى هذه المخالفة، ثم قرار إحالتهم إلى لجنة تحقيق حين كرروا المخالفة، بل وأبدى أحدهم استخفافه بقرار النقابة"، ورفض في ذلك الوقت زعم البعض أن تكون هناك دوافع سياسية وراء من أصدروه، وقال: "قرار الجمعية العمومية ملزم وليس توصية، والادعاء بغير ذلك هو دعوة للقضاء على النقابة وتقويض لبنيانها" وقال: "لا أظن أن هناك علاقة بين الالتزام بقرارات النقابة وبين حرية الرأي حتى لو كان الأمر الذي صدر بشأنه القرار مما يدخل في نطاق الآراء مثل قرار حظر التطبيع، إذ من البديهي أن هذه القرارات قد صدرت بعد مناقشات حرة واحترامها وتنفيذها واجب على الجميع".
وقد أثار الأستاذ صلاح عيسى من قبل تفسيره الخاص لنص المادة 75 من قانون النقابة وكذلك نص المادة 72 من القانون نفسه الذي لم يشر إليه هذه المرة في مقاله الأخير ونصها كالتالي: "على الصحفي أن يتوخي في سلوكه المهني مبادئ الشرف والأمانة والنزاهة، وأن يقوم بجميع الواجبات التي يفرضها عليه هذا القانون والنظام الداخلي للمهنة وآداب المهنة وتقاليدها".
وتنص المادة 75 على: "يؤاخذ تأديبيا طبقا لأحكام المادة 71 من هذا القانون كل صحفي يخالف الواجبات المنصوص عليها في هذا القانون أو اللائحة الداخلية للنقابة أو لائحة آداب المهنة أو يخرج على مقتضى الواجب في مزاولته المهنة أو يظهر بمظهر من شأنه الإضرار بكرامته أو يأتي بما يتنافى مع قواعد وآداب المهنة".
إذن ـ وهو ما يتجاهله الأستاذ صلاح دائما في إثارته لهذا الموضوع ـ تشير المادتان بشكل لا لبس فيه إلى ضرورة قيام الصحفي بجميع الواجبات التي يفرضها عليه هذا القانون ومخالفة هذه الواجبات توجب المؤاخذة التأديبية، إضافة إلى مخالفة اللائحة الداخلية للنقابة أو لائحة آداب المهنة.. الخ، وهذه "الواجبات التي يفرضها هذا القانون" تعتبر القانون كله وحدة واحدة ولا يمكن أن نتعامل معه بطريقة انتقائية أو مجتزأة، وهو القانون الذي ينص في المادة 74 منه على أن يؤدي الصحفي الذي قيد اسمه في الجدول أمام مجلس النقابة، قبل مزاولته المهنة، القسم بالله العظيم أن يصون مصلحة الوطن وأن يؤدي رسالته بالشرف والأمانة والنزاهة والمحافظة على أسرار المهنة واحترام آدابها ومراعاة تقاليدها، أي أن القانون اعتبر مصلحة الوطن سابقة على أي شيء، وهو ما يمكن أن تعكسه قرارات الجمعية العمومية في قضية مثل حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما أن جزءا من اختصاصات مجلس النقابة في المادة 47 هو دعوة الجمعية العمومية للانعقاد وتنفيذ قراراتها، أي أن المجلس مطالب بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية، ثم إن المادة 33 تنص على اختصاصات الجمعية العمومية ومنها إقرار مشروع اللائحة الداخلية للنقابة، وكذلك لائحة آداب المهنة وتعديلها، فكيف لهذه الجمعية التي تقر اللائحتين ولها حق تعديلهما والتي يعتبر القانون مخالفتهما موجبا للتأديب، ألا يعتبر احترام القرارات التي تصدر عن هذه الجمعية من الواجبات التي يفرضها هذا القانون ومخالفتها توجب كذلك التأديب؟!
إن الجمعية العمومية في النقابات المهنية شأنها شأن المؤسسات الأهلية الأخرى هي السلطة الأعلى داخل النقابة التي يناط بها اختيار النقيب ومجلس النقابة ومحاسبتهم، وكان الأستاذ صلاح عيسى يعيد تذكيرنا دائما بأن عدم الالتزام بقرارات الجمعية العمومية هو دعوة للقضاء على النقابة وتقويض لبنيانها.
إن التخويف بسلطان القانون في مواجهة سلطة الجمعية العمومية أمر يبدو غريبا لأن الإلزام بقرارات الجمعية العمومية لا يمكن أن يتم خلسة وبعيدا عن أي رقابة، كما أن التظلم من أي قرارات صادرة عن النقابة هو حق لا يمكن لأحد أن يمنعه فهذا هو المنطق القانوني والنقابي السوي.
والزميل الكبير لم يتوقف فقط عند الاستعانة بالتفسير الخاص والقسري للقانون لإقناع الآخرين بحجته ووجهة نظرة، بل ذهب بعيدا هذه المرة باستخدام سلاح آخر هو المعلومات ليوضح لنا مدى كارثية الأمر وفداحته حين تقوم النقابة باستخدام آلية التأديب على هذا النحو المشار إليه، ويقول إن هذه أول مرة في تاريخ النقابة توقع فيها عقوبة تأديبية لأي سبب، وعلى أي صحفي، منذ أنشئت عام 1941، وأنه أول مرة توقع فيها النقابة عقوبة من أي نوع على الذين يخالفون قرار حظر التطبيع منذ صدر، وهي كذلك أول مرة في تاريخ النقابات المهنية المصرية توقع فيها إحداها، عقوبة تأديبية على أعضاء بها بسبب مخالفتهم لقرار أصدرته جمعيتهم العمومية.
ولا أعرف من أين أتى الزميل الكبير بكل هذه الجسارة في إلقاء هذه المعلومات في وجوهنا ومن أي مصدر استقاها؟!
ففي تاريخ نقابة الصحفيين وسجلها عشرات الحالات لاستخدام عقوبات تأديبية وإن كان أغلبها يتوقف عند عقوبة لفت النظر، كما أحيل عدد من الزملاء إلى لجنة التحقيق المنصوص عليها في قانون النقابة، بل وهناك حالات وصلت إلى الشطب النهائي بقرارات تأديبية. منها حالة محمد عبدالعال عام 1995 الذي أعلن تأييده للقانون 93 لسنة 1995 الذي أطلق عليه الصحفيون قانون حماية الفساد واغتيال حرية الصحافة، وكذلك حالة د.رفعت السعيد أخيرا عندما فعّل مجلس النقابة الحالي قرار مجلس النقابة السابق بإحالته للتأديب لقيامه بفصل أحد الزملاء تعسفيا ورفضه لكل جهود التسوية التي قامت بها النقابة، كما أن أسماء الحالات التي تم فيها توجيه عقوبة لفت النظر للزملاء الذين خالفوا قرارات حظر التطبيع شائعة شملت من بينها أسماء معروفة وأثارت ضجة لكن ليس هذا مجال نشرها.
وفي النقابات الأخرى يمكن أن يتحدث الزملاء الناطقون باسمها، لكن الصديق أشرف زكي نقيب الممثلين يذكرني بقرار شطب على سالم لمخالفته قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع وكذلك إحالة حالات أخرى للتحقيق، وكذلك هناك قرار تأديبي بوقف الفنانة حنان ترك عن العمل لمدة 6 أشهر لمغادرتها مهرجان مسرحي في الأردن كانت تمثل فيه مصر بعد يوم واحد من بدء أعماله مما اعتبر إساءة للفنانين المصريين. وكذلك قيام اتحاد الكتاب بشطب علي سالم لمخالفته أيضا قرارات الجمعية العمومية بحظر التطبيع.
هذا هو سلاح المعلومات الذي تم إشهاره في وجوهنا والذي أتى بعد استخدام سلاح قانون النقابة، وهما لا يصبان في المجري الذي يحاول الزميل الكبير صلاح عيسى أن يحفره لنا بدأب وصبر يحسد عليه.
ورغم اختلافي مع الزميل الكبير صلاح عيسى إلا أنني لست في حاجة لتكرار التأكيد على مكانته عندي أو تقديري له، ولست أتصور أن الذي أعطى من وقته وجهده الكثير للدفاع عن هذا الكيان النقابي، وأن الذي أسهم بدور ملموس في الدفاع عن الثقافة القومية والتحذير من مخاطر التطبيع والذي شارك في أغلب القرارات الصادرة عن الجمعيات العمومية في هذا الصدد، هو الذي يحمل معول هدم كل ما أسهم في بنائه وجعل الكثيرين يؤمنون به ويقاتلون من أجله.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

السبت، 20 فبراير 2010

صحر محمود تكتب: تطوير الأقصر نكسة لمواطنيها

من الأقصر تكتب الزميلة صحر محمود عن تطوير المحافظة الجديدة لكنها تعرض لوقائع قد تمثل نكبة على أهالي المحافظة الجديدة، صحر كتبت:

مع قرارات الهدم المتكررة بهدف تطوير محافظة الأقصر تفجرت مشكلة الإسكان والتي تسبب فيها جشع وطمع أصحاب العمارات برفع أسعار الشقق فأصبحت الأسعار جنونية تتراوح ما بين 1000إلى 1800 شهرياً خلافاً للمقدم الذي يتراوح ما بين 10000 إلى 20000 فضلاً عن تطبيق قانون الإيجار الجديد.
لقد أصبح من الصعب الحصول على شقة فهي تكاد تكون مثل رغيف العيش والذي كان يتطلب في أزمته السابقة الوقوف في طابور طويل يخرج منه المواطن وقد فقد ماله من كثرة الزحام والصراع وصحته التي أنهكت من طول الانتظار لأجل الحصول على العيش بل وربما فقد حياته دون أن يحصل عليه.
ناهيك عن تأثير جشع وطمع أصحاب العمارات المدمر على البعد الاجتماعي، حيث تتمسك عائلات الصعيد بالترابط الأسري فتسكن الأسرة الواحدة جميعاً رغم كبر عددها داخل مسكن واحد مكون من عدة طوابق لسكن الأبناء وأولادهم أو حتى يسكنون إلى جوار بعضهم البعض أما الآن أصبح من الصعب تحقيق هذا المطلب الضروري لهذا المجتمع خاصة وأنه شمل المحافظة شرقاً.
أما في غرب الأقصر تسببت أخطاء سابقة بتواطؤ أعضاء لجان الجرد المنوط بها جرد المستحقين وتصنيفهم حتى يتم تعويضهم التعويض المناسب لأجل ذويهم وأقاربهم فقد وصل عدد الشقق المسلمة لغير مستحقيها بعد عمل الجرد الذي طلبه المسؤول عن عملية التهجير في القرنة إلى 23 شقة تقريباً مكتوبة باسم أبناء لم تتجاوز أعمارهم 16 أو 18 سنة.
فضلاً عن أنه كان من الواجب على المسؤولين إرضاء المواطنين فأن الأمر كان تهجير وليس إيواء وتلك البيوت هي ورث لأصحابها الأمر الذي أتاح للأشقاء أن يأخذ أحدهم التعويض دون الآخر أو أن المسافرون أثناء الجرد يكتب على منازلهم مغلق ثم يعود ليجد منزله قد تهدم وربما يعوض مكانة بقطعة أرض فهي أخطاء جسيمة وقع بها المسؤولين في حق مواطني الأقصر.

الخميس، 11 فبراير 2010

انضمام الفنان عصام حنفي إلى أسرة صوت النيل

انضم فنان الكاريكاتير عصام حنفي إلى أسرة مدونتنا صوت النيل، تميزت خطوط عصام بالحدة والجرأة، ويقيمه البعض على أنه امتداد لمدرسة فنان الكاريكاتير الراحل ناجي العلي خصوصا من جهة التزامه بالقضايا الوطنية والقومية، وإعلاء قضية الصراع العربي الصهيوني في مقدمة الاهتمامات، وإن كان لعصام مدرسته وأسلوبه الخاص في الخطوط والتعبير عن وجهات نظره، عصام حنفي حاز عدد من الجوائز المحلية والإقليمية والدولية عن رسومه، وعمل في معظم إصدارات الوطن العربي، وكان بين ثلاثة متهمين في قضية مبيدات يوسف والي المسرطنة الشهيرة، وبعد سنوات من صدور حكم ضده واثنين من زملائه بالسجن ورحيل يوسف والي عن وزارة الزراعة تكشفت الفضيحة الكبرى التي عرفنا بعدها بوجود المبيدات المسرطنة وأنها حقيقة لا خيال.. بل وصرنا نعرف الآن أنه منذ عقود تولى فيها هذا الرجل وزارة الزراعة كنا نأكل ... ومازلنا خضروات وفواكه مروية بماء المجاري....
عصام يقدم أولى لوحاته اليوم بعدما أثار استفزازه أحدهم.... نتركها لكم بدون تعليق

الأربعاء، 10 فبراير 2010

المعلم: أموت جوعا ولا أدرب منتخب إسرائيل


صحف الصهاينة تقول إن مصر ما زالت ضد التطبيع :
رفض شحاتة تدريب منتخب إسرائيل سلسلة في معاداة السامية بعد مهاجمة هالة مصطفى

التقرير نقلا عن جريدة المصريون  :
شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هجوما لاذعا ضد حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم الفائز مؤخرا ببطولة كأس الأمم الإفريقية، بعد تصريحاته التي رفض فيها بشدة تدريب المنتخب الإسرائيلي، واضعة تصريحاته في إطار ما أسمتها بحالة "العداء للسامية" والرفض المصري رسميا وشعبيا للتطبيع مع إسرائيل.
مع ذلك فقد أثار طرح اسمه كمرشح لتدريب المنتخب الإسرائيلي حالة من الاستغراب عبرت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت" قائلة إنه في الوقت الذي يقدح فيه آفي لوزان رئيس اتحاد كرة القدم الإسرائيلي عقله وذهنه لإيجاد مدرب لمنتخب إسرائيل ظهرت أفكار غريبة وخيالية بدعوة حسن شحاتة مدرب المنتخب المصري لتولي هذه المهمة، لافتة إلى أن تلك الدعوة كانت أغرب ما حدث خلال الفترة الماضية. 
وأشارت إلى أن رفض شحاتة للدعوة أثار "حزنا" داخل إسرائيل، خاصة وأنه قال في تصريحات صحفية تعقيبا على ذلك إن "الموت جوعا له ولأسرته أفضل من التفكير في تدريب المنتخب الإسرائيلي"، وعقبت الصحيفة ساخرة: إن المنتخب الذي يقوده شحاتة فشل في تصفيات كأس العالم الذي سيعقد هذا العام بجنوب إفريقيا، ورغم هذا أصبح له اسم كبير وشهرة عالية في محافل كرة القدم العالمية. 
ومضت قائلة: إن إسرائيل وعلى ما يبدو ليست على جدول أعمال شحاتة، وإن الرجل يرفض تدريب المنتخب الإسرائيلي حتى لو كان المنتخب الوحيد على الأرض، وقال إنه سيستقيل لو كانت إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم وطالبته بتدريب منتخبها وفقا لما أوردته الصحيفة بتقريرها.
أما صحيفة "هآرتس" فعلقت في افتتاحيتها الثلاثاء، قائلة إن مدرب المنتخب المصري المخضرم بقراره أنهى سلسلة الجدل والحيرة "العابرة للحدود" بين القاهرة وتل أبيب، مشيرة إلى أن المجتمع الكروي في إسرائيل كانت تنتابه عاصفة من "الشائعات والأقاويل والآمال" حول قيامه بتدريب المنتخب الإسرائيلي حتى جاءت تصريحات الرافضة للأمر بمثابة نهاية وحسم لتلك الآمال والأقاويل وذلك في كلمات بسيطة وواضحة.
وقالت الصحيفة إن شحاتة كان سيفقد وظيفته كمدرب للمنتخب المصري حين فشل في التأهل إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا، لكن الرجل الذي يبلغ من العمر 63 عاما استعاد مكانته كبطل وسط المصريين عندما تغلب بفريقه على نظيره منتخب غانا وأعاد كأس الأمم الأفريقية لمصر للمرة الثالثة على التوالي. 
وأضافت أن شحاتة معروف في الصحافة والإعلام المصري باسم "المعلم" وينظر إليه الجميع الآن إلى ما سيفعله مع المنتخب المصري في تصفيات كأس العالم المؤهلة إلى مونديال 2014 بالبرازيل. 
بينما ذهب موقع "واللاه" الإخباري الإسرائيلي إلى وصف رفض شحاتة بأنه يعد استمرارا لسياسة اللاسامية التي تنتهجها الصفوة المصرية ضد إسرائيل، مذكرة بأنها جاءت بعد الهجوم على هالة مصطفى رئيس تحرير مجلة "الديمقراطية" واستقبالها السفير الإسرائيلي السابق شالوم كوهين بمكتبها بمؤسسة "الأهرام"، مضيفة أن ما قاله شحاتة هو حلقة جديدة في الرفض الشعبي المصري للتطبيع مذكرة بتصريحات ومواقف فاروق حسني وزير الثقافة بإحراق الكتب الإسرائيلية إذا ما وجدها بمكتبة الإسكندرية.        

الخميس، 4 فبراير 2010

الصهاينة يدعون منتخبنا لمباراة في إسرائيل وشحاتة يرد: لو مفيش كورة غير في إسرائيل مش لاعبينها

نجم وبطل حقيقي، وفي كل يوم يزداد عطاؤه.. في كل يوم يكبر في عيون المصريين... هذه التصريحات لمدرب منتخبنا الوطني الشيخ الحقيقي حسن شحاتة نشرتها صحيفة اليوم السابع، وجهت إسرائيل دعوة رسمية للمنتخب للعب هناك.... ماذا قال شحاتة... قال "لو مافيش كورة غير في إسرائيل مش لاعبينها"...، وإلى تصريحات الأستاذ....
نفى حسن شحاتة، المدير الفنى للمنتخب الوطنى المصرى، فى تصريحات خاصة لليوم السابع، مجرد فكرة أن يستطيع أحد أن ينقل له رغبة إسرائيل فى اللعب مع منتخب مصر، مشيراً إلى أنه لا يقبل مجرد عرض الأمر عليه باعتباره مصرياً أياً كانت الترتيبات السياسية أو حتى الكلام عن العلاقات والاتفاقيات بين الدول، لأن مصر وقيادتها تتعامل مع الموضوع "أى العلاقة بين مصر وإسرائيل" من منطلق احترامها للاتفاقات الدولية فى منطقة الشرق الأوسط.
وتابع المعلم: "أما عن المشاركة فى الأنشطة الرياضية أو غيرها فإنها مرفوضة شكلاً وموضوعاً حتى على مستوى الفكر الحكومى المصرى، موضحاً أنه لم ير أو يسمع أى كلام عن اتفاقات أو مخاطبات وقعتها مصر بالنسبة للأنشطة الرياضية وأنشطة شعبية أخرى".
وأضاف المدير الفنى للمنتخب المصرى أن: "إسرائيل مرفوضة من الشعب المصرى، وأنه شخصياً كأحد أفراد أسرة كرة القدم يرى أن حق الشعب الفلسطينى مهضوم من جانب الإسرائيليين، وهو ما لا يجوز معه إقامة أى نشاطات رياضية أو غيرها مع الجانب الإسرائيلى".
واختتم شحاتة حديثه لليوم السابع بالقول: "إنه لا يعرف كيف جُرئ مسئولو إسرائيل أن يفكروا فى دعوة مصر للعب معها، أو حتى مجرد عرض الأمر على الجانب المصرى".
يذكر أن جريدة "معاريف الإسرائيلية" ذكرت صباح اليوم، الثلاثاء، أن اتحاد الكرة الإسرائيلى وجه دعوة رسمية لنظيره المصرى بإقامة مباراة ودية تجمع بين منتخبى البلدين.

الأربعاء، 3 فبراير 2010

مطلوب إعادة النظر في كامب ديفيد.. دعوة للتصويت

إسرائيل ارتكبت مخالفات تسمح حتى بإلغاء المعاهدة

البنود السرية تسمح بإعادة النظر في المعاهدة

صوت على إعادة النظر في المعاهدة

أنا عارف إن التقرير طويل لكن صدقوني الكلام مهم ومدعم بمصادر ووثائق... الكلام عن حق لازم ندافع عنه... آن الأوان لنتحدث عن كامب ديفيد، بعد مرور 32 عاما كاملة على هذه الاتفاقية الموقعة بين مصر وإسرائيل، وتغير معايير وموازين العصر، وحاجات الأمن القومي المصري .. باختصار شديد ما لنا وما علينا، حدود التزاماتنا والتزاماتهم، ما تحملناه وما سنتحمله إزاء الالتزام بكامب ديفيد....
ودعونا نخرج من إطار الحديث الإنشائي إلى حديث موضوعي عاقل... وحتى لا يتهمنا أحد بأن رؤيتنا مبنية على موقف مسبق من التطبيع، وإيماننا بأن الدولة العبرية دولة حرب وعدوان لا سلام... أو أننا نرى أن هذا الكيان يسعى إلى الصراع سعيا... ومتأكد من وقوعه إن آجلا أو عاجلا لذا يتفنن في تملك قدرات الإبادة المنظمة... كل هذا سنحاول الابتعاد عنه لكنه سيفرض نفسه في مرحلة من الحديث فرضا موضوعيا وبرجماتيا...
المهم ... نحاول الخوض في هذا الطريق....
قبل توقيع اتفاقية كامب ديفيد كانت مصر المنتصرة في حرب أكتوبر قد تعرضت لقرار صدر عن الأمم المتحدة يحمل رقم 338 ويدعو إلى وقف إطلاق النار على كافة جبهات حرب أكتوبر ويدعو إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 ودعا القرار في فقرته الثالثة إلى البدء فورا في وقف إطلاق النار على أن تجرى مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الإشراف الملائم بهدف إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، والقرار 242 صدر عن مجلس الأمن الدولي أيضا في أعقاب حرب يونيو 67، ودعا في مادته الأولى فقرة أ إلى "انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في النزاع الأخير"، وهنا يذكر أن كلمة "الأراضي" تم حذف تعريفها "ال" من النص الإنجليزي، لتصبح "أراض"، كلمة فضفاضة غير محددة الملامح ولا المعاني، لكن القرار نص أيضا على ما يلي:
1. احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها .
2. حرية الملاحة في الممرات الدولية .
3. حل مشكلة اللاجئين .
4. إنشاء مناطق منزوعة السلاح.
5. إقرار مبادئ سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط .
وسنتجاوز الأمر برمته، لكن فقط نتساءل هل التزمت تل أبيب بهذا القرار رغم قبوله من أكثر الأطراف العربية تشددا وهي مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؟؟... إلى الآن لم يحدث.
ودعونا نتحول إلى اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات في 17 سبتمبر 1978، ويمكنكم الاطلاع على نصها من موقع ويكيبديا.
المرجعية الرئيسية للاتفاقية حسب ما جاء في بنودها: "ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات الدولية في وقت السلم".
وهذه المبادئ تقر أول ما تقر بسيادة الدول الأعضاء الكاملة وغير المنقوصة على أرضها ومياهها الإقليمية، وبالتالي حدودها بالكامل وضمان أمنها، ومن بين بنود الاتفاقية -(البنود المعلنة)- أيضا في مادتها الثانية "إن الحدود الدائمة بين مصر وإسرائيل هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة في الملحق الثاني وذلك دون المساس بما يتعلق بوضع قطاع غزة. ويقر الطرفان بأن هذه الحدود مصونة لا تمس ويتعهد كل منهما احترام سلامة أراضي الطرف الآخر بما في ذلك مياهه الإقليمية ومجاله الجوي".
طيب... الكلام مش من عندنا، لكن من نصوص المعاهدة، وكمان من بنودها المعلنة مش البنود السرية اللي بنسمع عنها.. إذن بتفسير بسيط... محدود، لهذه المادة يعني أن حق مصر "واضح" في عدم المساس "بحدودها"، وأن هذه الحدود "مصونة"، لكن مسؤولية حماية هذه الحدود غير واضحة في النص وبالتأكيد، وبدون أي شك فإن حدود أي دولة مصانة بقدرتها الذاتية على حماية حدودها باعتبارها تمثل أمن هذه الدولة، ومن ثم فإن مسؤولية حماية الحدود المصرية مسؤولية مصرية خالصة، حتى وإن كان هناك ما يخالف ذلك المبدأ.
ومن ثم يبقى لدينا الحديث عن الإجراءات التي تتم حاليا على الحدود المصرية الفلسطينية والمتمثلة في جدار فولاذي لمنع التسلل والبناء عبر الأنفاق... والمبررات المصرية أن هذه الإجراءات تدخل في اعتبارات الأمن القومي المصري، ولابد من حماية الحدود من تسلل تجار مخدرات وأسلحة، بل وعمليات هجرة أفريقية إلى إسرائيل تتم عبر هذه الأنفاق، ونحن ليس لدينا اعتراض، بل إننا نؤيد إجراءات أكثر تشددا لحماية الأمن القومي المصري، وفي مقدمة هذه الإجراءات ألا تظل حدودنا الشرقية عارية... من يعربد فيها يعربد في أي وقت شاء، بل إن الكيان المستعمر إسرائيل بأطماعه التوسعية، والتصريحات التي تخرج عن قادته من حين لآخر وتتحدث عن إمكانية إعادة احتلال سيناء في ساعات ...
1- أظهر المعهد الديمقراطي التابع للكنيست الإسرائيلي في استطلاع للرأي أعلن عنه في 19 أبريل سنة 2009، أن 89% من الإسرائيليين يؤيدون إعادة احتلال سيناء، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ30 لتوقيع معاهدة "السلام" المصرية - الإسرائيلية التي عادت بموجبها سيناء إلى أحضان الوطن الأم بعد سنوات من الاحتلال الذي استمر من 1967 عام 1989، و33% من الإسرائيليين يرون أن على إسرائيل إعادة احتلال شبه جزيرة سيناء، و19% يؤيدون إعادة احتلال معظمها، و29% يؤيدون احتلال جزء منها، و8% يؤيدون احتلال جزء صغير، و11% لا يؤيدون استرجاع أي جزء ولو صغير منها. تشير مجمل هذه النسب إلى أن 89% من الإسرائيليين يؤيدون إعادة احتلال شبه جزيرة سيناء المصرية بشكل جزئي أو كلي، بحسب استطلاع للرأي أجراه المركز الإسرائيلي للديمقراطية التابع للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست(، ونشره على موقعه الإليكتروني.
2- وفيما يتعلق بضرورات ودواعي الأمن القومي، نقول أنه أصبح من المحتم ومن الضروري الدعوة إلى إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد مرة أخرى، لقد مضى على الاتفاقية 32 سنة، ونتحدث هنا عن سماح الملاحق السرية للمعاهدة بهذا الإجراء، والكلام ليس من عندنا بل هو من أحد مفاوضي كامب ديفيد السفير نبيل العربي، وهو مندوب مصر الأسبق في الأمم المتحدة، وكلامه منقول من حوار مع صحيفة المصري اليوم، يقول العربي: "المادة الرابعة في معاهدة السلام، الفقرة ٤ تتحدث بوضوح عن إعادة النظر في الترتيبات الأمنية، بل أكثر من ذلك تتحدث عن ترتيبات أمنية تتم عن طريق قوات تابعة للأمم المتحدة، يرسلها مجلس الأمن، لكن وقتها اعترضت الدول العربية التي كانت في أزمة مع مصر، ودفعت الاتحاد السوفيتي للتهديد برفض أي قوات من الأمم المتحدة، مستخدما حق الفيتو، وأنا كنت في الأمم المتحدة وتحدثت مع مندوب الاتحاد السوفيتي، وحاولت بكل الوسائل إقناعه لكنه رفض، وتعهدت الولايات المتحدة بإرسال قوة متعددة الأطراف، هي المتواجدة الآن. وبند الترتيبات الأمنية يسمح بأي شيء، والخطوة الأولى أن نعود للأمم المتحدة ونفكر في إعادة النظر في القوات متعددة الأطراف التي تكلفنا مبالغ هائلة".
3- إن هذا الحديث يعني أن هناك ضرورات واعتبارات تتجاوز أيضا الأمن إلى الاقتصاد... وإذا كان بند الترتيبات الأمنية وفقا للمعاهدة حتى يسمح بأي شئ فلما لا نعيد النظر؟؟... ما الذي يمنع..
4- إن حالة الحصار التي يعيشها قطاع غزة بأبنائه ورغم أي مبررات هي حالة تتجاوز المفاهيم الإنسانية وتتناقض مع كافة القوانين والمواثيق، والمسؤول الأول عنها هي سلطات الاحتلال الصهيوني، والمسؤول عن دفع الفلسطينيين إلى اختراق الحدود هي أيضا سلطات الاحتلال الصهيوني، ودعونا هنا نطالع البند الثاني من بنود المعاهدة المعلنة، ماذا يقول؟: "يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو أفعال العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر. كما يتعهد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الاشتراك في فعل من أفعال الحرب العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر في أي مكان. كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبي مثل هذه الأفعال للمحاكمة."
5- دعونا نتساءل أيضا... هل أفعال إسرائيل خصوصا في حرب غزة لا تدخل في باب "فعل الحرب أو الأفعال العدوانية"... هل التهديد بإعادة احتلال سيناء لا يستوجب أن يتنحنح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ولو قليلا لمواجهة هذا التهديد؟؟... هل حصار أخواننا وأبناءنا الفلسطينيين في غزة لا يعتبر فعل تحريضي على خرق حدودنا بأي صورة من الصور؟؟؟؟... هل عدوان إسرائيل على الحدود والمنشآت المصرية وتعريضها حياة السكان للخطر بحسب النص الحرفي للمعاهدة المعلنة لا يمثل استنفارا من جانب جهابذة السلطات المصرية لردعه... قتلة الجنود المصريين من الصهاينة هل تم تقديمهم للمحاكمة؟؟؟... تهريب المخدرات بواسطة تجار وعملاء للموساد عبر الحدود المصرية الفلسطينية لا يعد نشاطا هداما أو فعل من أفعال العنف الموجهة ضد الطرف المصري...
6- أخيرا... سقطت الاتفاقية على الأرض... ولم يعد لها وجود من وجهة نظر العديد من المصريين، وبحد أدنى تحتاج إلى المراجعة وإعادة النظر مجددا في هذه الاتفاقية التي تتعارض مع مصالحنا وأمننا القومي.. بعدين ياريت نصوت بقى على إعادة النظر في معاهدة كامب ديفيد....

السبت، 26 ديسمبر 2009

الأخوان وحماس وإسرائيل -1

لست من هواة السير في الركب من دون تبصر أو تفكير..هذه مقدمة لابد منها حتى يكون واضحا للجميع أن هذه المدونة التي اشتقت اسمها من بلاد ننتمي إليها بدمائنا لا تدعي البطولة أو تتخلى عن استقلاليتها تحت أي ظرف... هذا أولا، وثانيا منذ ظهور مدونتنا إلى النور والتي اعتمدت على عمل جماعي وكانت واضحة في أهدافها ورؤيتها من حيث أنها ضد الصهيونية العالمية والماسونية وكل أشكال ومحاولات تذويب السيادة الوطنية للدول تحت أي مسمى كان، وأخيرا هي ضد كل أشكال اختراق العقل العربي تحت أي مسمى...
ونحن لدينا أيضا موقف واضح ومحدد من كل القوى المتحدثة باسم الدين، والتي تزعم أو تحاول الإيحاء بأنها كلمة الله على الأرض إذ أننا نرى أن الإنسان الذي يقود حركة التطور، والذي حمل الأمانة... كل إنسان يحمل كلمة الله... وعليه دور وواجب في ذلك إن أن الكلمة "الأمانة"، جزء من قيادته لحركة التطور...
بعد هذه المقدمة هذا هو المقال الأول في سلسلة من المقالات تحاول وضع نقاط مضيئة فوق حروف مبهمة عن حقيقة دور الأخوان المسلمين وجماعتهم المحظورة ودورهم الهدام في المجتمعات، وتبحث في حقيقة هذه الحركة وانتماءاتها الفعلية، وما إذا كان دورها المخرب له علاقة بأعداء الأمة من الحركة الصهيونية العالمية، والحركة الماسونية.
وسنبدأ اليوم بتمهيد عن جرائم الأخوان المسلمين التي فاقت جرائم الصهاينة أنفسهم، سنبدأ اليوم من مملكتهم التي طالما حلموا بها فعاثوا بها فسادا وإفسادا... سنبدأ من غزة... حين تحول الصراع على السلطة هناك إلى انقلاب مسلح، وهاهم يرفضون اليوم أي محاولة تنزع عنهم مكتسباتهم، ويملأون الدنيا ضجيجا... وإذا كانوا هم يحكمون في غزة فعلى الطرف الآخر في رام الله تسيطر فتح، كيان هزيل مريض رموزه أمثال محمد دحلان وجبريل الرجوب، بعد أن كانت رموزه في يوم من الأيام أبو عمار.. أبو جهاد.. وأبو إياد... يحتاج الشعب الفلسطيني هذه المرحلة إلى الانتفاض، وإلى أن يلقي عن كاهله عبء الغرق في بطولة زائفة، ومجد زائل لحركة نسجت من أحلام الناس البسيطة الذين ضجوا من فساد دحلان ورجاله فارتموا في أحضان حماس الذين عرفوها بعد ذلك على حقيقتها... وانتظروا في هذه السلسلة أيضا مفاجآت ن العيار الثقيل أقلها سيثبت أن حماس في حركتها ما خدمت إلا المعتدين، وأنهت مقاومة حقيقية وفاعلة ضد الكيان الصهيوني الغاصب...
لن نعتمد في مقالاتنا هنا الروايات الرسمية المصرية... أو روايات حركة فتح... سنعتمد الناس... البسطاء من أخواننا وأهلنا في فلسطين... سنعتمد الفصائل التي تحاول أن يكون لها دور حقيقي في المقاومة... نبدأ من رفاق السلاح ... سنبدأ من حركة الجهاد الفلسطيني والتي رغم أي اختلاف معها نحن متأكدون من أن دورها كان قائما في المقاومة.... لدينا الكثير من الأوراق التي لا تنتهي عن خيانة حماس لنضال أمة... سنعرض عليكم اليوم بعضا من الصور والوثائق نقلناها عن حركة الجهاد الإسلامي في غزة... عن سرايا القدس.. وسنلي ذلك بما في جعبتنا لنفضح الدور المهين لتاريخ الأمة الذي لعبته جماعة الأخوان المسلمين في شتى بقاع الأرض منطلقة من أرض الكنانة....
أولا رسالة من المدعو يونس الأسطل مفتي كتائب القسام، وهي تكشف عن تفاصيل مثيرة في مرحلة الإعداد للانقلاب، وهي أيضا ليست من عندنا لكن منقولة عن مدونة تنظيم الجهاد الفلسطيني:



وماذا فعلت حماس حين استولت على السلطة في غزة... وحين صدق كوادرها أنهم وزراء بجد... سقوا الناس العلقم... وفتحوا سجون دحلان التي استولوا عليها ليمارسوا فيها أقسى أنواع التعذيب والقتل ضد الناس والمقاومين في غزة
دمروا مقار طكتائب شهداء الأقصى:





ناهيك عن التعذيب... صورة لأحد مقاومي الجهاد بعد تعرضه للتعذيب، والثانية لآخر كشفت أسرته في غزة عن قيام حماس بتعذيبه حتى الموت:




أنا لا أريد عرض الأكثر بشاعة لأني واثق أنكم لن تتحملون... لكن انظروا إلى القتل الغادر والخسيس:








وهنا الشيخ الشهيد عبداللطيف موسى (أبو النور المقدسي) ،الذي قتلته شرطة حماس وكتائب القسام داخل بيت الله مسجد ابن تيمية في مدينة رفح بقطاع غزة قبل أن تقتله حماس:



وبعد أن استشهد على يد حماس:





وأعرف أن حماس والأخوان وأعوانهم سيحاولون القضاء على هذه المدونة كما حاول من قبل الصهاينة والأميركان لأنهم عرفوا الآن ما الذي ننوي أن ننشره... وكيف سنفضح دورهم... لكن هذا قليل ومحدود من كثير لدينا فانتظرونا